أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نداء يونس - جنون حلو ايها السيد














المزيد.....

جنون حلو ايها السيد


نداء يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


جنون حلو ايها السيد
كنت كتبت عنك دون ان اضيف ذراع عضاءة
إلى كل الغرابات فيك
أو قدمي فراشة إلى جسدك الصخرة
كنت قصصت العشب حول فمك
أيها السيد
أصابعي كانت تتحرك فوق بين عضلة في ذراعك والوتر
ثم ترسم دائرة.
لم تتمكن أبدا من فهم العلاقة أيها السيد
بين طريقتي في تشريح جسدك
وبين الموسيقى
التي تنتج عن لمس بشرتك
أو العنف الذي لا تراه في رقص الباليه
ولا في طريقتك في تغيير زوايا جسدي ودمعي
ودمي
وجنوني
في التسبب - بلا قصد - بهذا المزاج الطائش.
جنون حلو أيها السيد
كنت احتضنتك دون ان انزع الأشواك
من جسدينا
لا تقلق أيها السيد
لن اقول: من الزمن،
المسافة،
الغيب
الحنين،
الرغبة
الدفء على مساحة نصف سنتميتر
- المساحة التي احتلها اصبعك على بشرتي
وأشياء أخرى
تتفشى كالمرار في فمي
لن اتحدث عن الضغط الاسموزي
ولا عن طفلة تتساءل: "الله في كتاب الدين،
ما الذي أحضره إلى كتاب اللغة العربية".
جنون حلو أيها السيد
تلك أشياء تمسكني
من رقبتي
من صدري
من أعضائي
ثم تدير رأسها بزاوية 360ْ
وتبتسم.
جنون حلو ايها السيد
لن اتحدث عن مزاجي القمري وأنا أمزج غيابك بالعتمة
فأنت ككل الذئاب التي أقول أنني أحب
تشم مزاج السكارى في كلامي
تسمع حزن اديث بياف في لغتي
واحتكاك أغاني داليدا ببشرتي
وهذا الهذيان الذي أسميه شعرا
- لا لشئ سوى الحصول على متعة أطول
ايها السيد،
المتعة التي لا تمنحها "احدى عشرة دقيقة"
بل الكلام - الكلام دائما
قبل، بعد، مع، في، خلف، أمام
الكلام أيها السيد
- سبع سنوات، ربما، من الكلام والدهشة.
جنون حلو أيها السيد
كنت اتحدث عنك دون أضيف البهارات إلى الكلام
أو مواد مخدرة
كنت أيها السيد سببًا في اصابتي بتسمم
ناتج عن اختلاط النبيذ الأحمر والأبيض
لم يصدق الطبيب في غرفة الطوارئ
لا أصدقائي في المقهى
ولا حتى سائق التاكسي
أنني لم أشرب
وأنت تصُِّر ايها السيد
أنك فقط نقلت الله من مادة الدين
إلى درس اللغة العربية.
جنون حلو
حلو جدا أيها السيد.



#نداء_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سيهتم
- المخيّلة أوسع من اللغة
- محرمات الصحافة وهشاشتها الخفية
- ممكن الشعر لدى راما وهبة
- في اللوفر
- اللغة العربية، فرصةٌ لفرنسا -، لجاك لانغ
- -العازب- ل علي البزَاز: وجود ثالث إلى جانب الذات والعالم
- من القلب إلى القلب
- ما لم تخرج منك
- ما الجمال؟
- تحت جلدي كل ما يحدث في الحرب
- بلا سبب
- مخرج طوارئ
- علّمتني قارورة صغيرة
- يعرج الرجل لأسباب كثيرة
- كيف نكسر احتكار العالم لروايتنا؟
- أبنية الرقابة والعقاب والتحكم بنفاذية الخطاب الفلسطيني على م ...
- كيف تركناه يحترق؟
- تعلم ما أقصد
- ثمّ أفكّر


المزيد.....




- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نداء يونس - جنون حلو ايها السيد