أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - الولايات المتحدة... الراعي الرسمي للإرهاب والقاتل الصامت في مجلس الأمن














المزيد.....

الولايات المتحدة... الراعي الرسمي للإرهاب والقاتل الصامت في مجلس الأمن


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 15:33
المحور: القضية الفلسطينية
    


في مشهد سياسي يتكرر بفظاعته وازدواجيته منذ عقود، لم يكن غريبًا أن تمتنع الولايات المتحدة الأمريكية، "راعية الإرهاب العالمي"، عن التصويت على بيان مجلس الأمن الداعي لوقف العدوان على قطاع غزة، وفتح المعابر الإنسانية، ومنع استخدام سلاح التجويع الذي يحرّمه القانون الدولي. المشهد لم يكن مفاجئًا، بل تأكيد إضافي على أن من يقتل أطفال غزة ويحاصرهم هو ذات اليد التي تمسك بالقلم داخل مجلس الأمن وتمنع صدور أي قرار يُدين الكيان الصهيوني، أو يوقف مجازره.

الولايات المتحدة: من قاعة مجلس الأمن إلى خنادق الحرب

امتناع الولايات المتحدة عن التصويت لم يكن حيادًا، بل هو موقف سياسي محسوب، يحمل رسالة واضحة مفادها: "لن نسمح بإدانة إسرائيل، ولن نضغط عليها لوقف عدوانها". أمريكا، التي تُظهر وجه السلام في المحافل الدولية، هي ذاتها التي تُسلّح وتُموّل وتُبرر وتُجهّز الكيان الصهيوني بكل أدوات القتل والدمار. إنها الشريك الكامل في الجريمة، الحاضر في الغارات الجوية، والناطق بلسان الاحتلال في أروقة الأمم المتحدة.

حصانة الجلاد: حين تصير القوانين بلا أنياب

أمام الدعم الأمريكي اللامحدود، تبدو قرارات مجلس الأمن – حتى وإن صدرت بإجماع – عاجزة عن التنفيذ، فهي تُسحق تحت وطأة "الفيتو" الأمريكي، أو تُقبر في رفوف الأرشيف الدبلوماسي. أدوات الضغط على الاحتلال تبدو فعالة نظريًا: العقوبات، المحاكم الدولية، وقف الإمدادات العسكرية، حظر السفر، المقاطعة الاقتصادية... لكن كل ذلك ينهار حين تكون أمريكا هي من يوفر لهذا الكيان المجرم الحصانة السياسية والقانونية، والدعم المالي والعسكري، والغطاء الدبلوماسي في كل محفل.

ازدواجية المعايير: كيف يطلب العرب من القاتل أن يردع القاتل؟

السؤال الذي يجب أن يُطرح بصوت عالٍ: كيف يعقل أن تطلب بعض الدول العربية من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل؟ كيف نرجو من الشريك في الجريمة أن يلعب دور الحكم؟ أليس من العبث أن نتوسل لمن يُغذي الحرب أن يدعو للسلام؟ إن ضعف الموقف العربي، وتشرذم الإرادة، والتبعية السياسية لبعض الأنظمة، هو ما يجعل أمريكا تستهين بمصالح الشعوب وتستهتر بدماء الأطفال.

في ختام سطور مقالي:

العدو الحقيقي ليس فقط من يطلق النار، بل من يمنحه الذخيرة والغطاء القانوني. أمريكا اليوم ليست راعيًا للسلام، بل شريكًا أساسيًا في سفك الدم الفلسطيني، وهي من يجب أن تُدان وتُحاسب قبل أن نطلب منها لعب دور الوسيط. لا سلام يُصنع بوجود أمريكا، ولا عدالة تتحقق ما دام مجلس الأمن أسيرًا لفيتوها. وحدها إرادة الشعوب، والمقاومة الحقيقية، وقطع التبعية، هي من تملك مفاتيح التغيير.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهائن العدو: بين فقه الضرورة وواقعية الميدان
- ليلى غنام... امرأة بألف راية من كرامة
- #هُنا #غَزّة…
- -حرية الأسرى... لا تُقايض بالدم، ولا تُحمل أوزار السياسة-
- بين الزبد والهلاك… من يخدع؟ ومن يقتل؟ تحليل قيادي لحركة حماس ...
- صوت الحرية في ليل السجون مروان البرغوثي
- مروان… صوت الحرية في ليل السجون
- حماس تأكل في القاهرة وتبيض في الدوحة
- -إلي الفصائل الصامتة : أنتم شركاء في قتل شعبنا-؟
- مروان البرغوثي في مرمى بن غفير: رسالة القوة الإسرائيلية واست ...
- رسالة مفتوحة وتحذير أخير إلى قيادة حركة حماس في الخارج
- فتح لا تُهان… وأبو ماهر سيبقى عنوان الوفاء والوفاء وحده!
- غفير يهدد مروان البرغوثي… والزنازين ترتجف أمام إرادة الحرية-
- مروان البرغوثي… السجين الذي هزم سجّانه وأربك دولة الاحتلال
- سراق المنازل... جُرذان في جحور الخيانة تنهش لحم شعبنا في غيا ...
- هؤلاء ليسوا فتح… وصمة عار على جبين من يبررهم
- -حين يقتل الاحتلال الصحفيين… وصمت العالم هو الرصاصة الثانية-
- نتنياهو… بائع الوهم في سوق الأكاذيب
- بيان إلى العالم… وإلى من يدّعون تمثيل غزة
- هل حماس ما زالت مقاومة… أم تحوّلت إلى مشروع منفصل عن فلسطين


المزيد.....




- طالبة تروي كيف ساعدت طفلة صغيرة أثناء إطلاق النار في مدرسة م ...
- ترامب يلغي حماية الخدمة السرية لكامالا هاريس قبل جولتها للتر ...
- -لغز الأعماق-.. ضباط بحرية أميركيون يحذرون: الأجسام المجهولة ...
- تركيا تقطع العلاقات التجارية مع إسرائيل وتغلق المجال الجوي أ ...
- الجيش الإسرائيلي يستهدف فريق DW بالضفة الغربية - حادث موثق ب ...
- عاجل | الجيش الإسرائيلي: حاولنا أمس اغتيال رئيس أركان جماعة ...
- هل تتسبب إسرائيل في إنعاش العلاقات السورية الإيرانية؟
- فُقئت عيناه وتُرك ينزف.. حالة غضب شوارع تتحول إلى كارثة والش ...
- أشبال باندا حديثة الولادة تظهر لأول مرة أمام الجمهور بالصين ...
- وزير الخارجية التركي يعلن قطع بلاده العلاقات التجارية بالكام ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - الولايات المتحدة... الراعي الرسمي للإرهاب والقاتل الصامت في مجلس الأمن