أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - رهائن العدو: بين فقه الضرورة وواقعية الميدان














المزيد.....

رهائن العدو: بين فقه الضرورة وواقعية الميدان


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 01:08
المحور: القضية الفلسطينية
    


في معادلة الصراع المفتوح مع الاحتلال، ظلت ورقة الأسرى المحتجزين لدى المقاومة تُعد من أبرز أوراق الضغط الاستراتيجية. غير أن تطورات الميدان وتبدل أولويات العدو باتت تفرض مراجعة عميقة لهذا المفهوم. فما كان مكسبًا تفاوضيًا، أضحى اليوم ذريعة تُستغل لتبرير عدوان شامل على قطاع غزة.

نتنياهو، ومن خلفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لم يعودوا يتعاملون مع ملف الرهائن كدافع للتهدئة أو إنهاء الحرب، بل على العكس، يُوظفونه سياسيًا وإعلاميًا لإضفاء شرعية زائفة على مخطط التدمير الكامل لما تبقى من البنية المدنية والبشرية في غزة، تحت غطاء "تحرير الرهائن".

في ظل هذا الواقع، يصبح السؤال مشروعًا: هل التمسك بهذه الورقة على حالها، يُبقيها أداة قوة؟ أم أن تغيّر المعطيات جعلها عبئًا يُستخدم ضد من يملكها؟

فقهيًا، تستوجب القاعدة الأصيلة "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" أن يُعاد النظر في جدوى التمسك بورقة باتت تُستخدم مبررًا لسفك الدماء وانتهاك الحرمات. وإذا كانت الضرورة تُقدّر بقدرها، فإن فقه الأولويات يحتم النظر إلى المصلحة العامة لأهل غزة، لا إلى حسابات الكسب والخسارة الرمزية.

إن استنزاف الوقت، والتردد في اتخاذ قرارات حاسمة بشأن هذه الورقة، قد يؤدي إلى فقدان القدرة على توجيه الأحداث، ويُدخل المقاومة في موقع الدفاع عن نواياها بدل الهجوم على مشروع الإبادة الصهيوني.

قد يكون من الحكمة، في هذه المرحلة الحرجة، تحويل هذا الملف من ذريعة بيد العدو إلى ورقة تُحرق أمام العالم لتُسقط عنه آخر غطاء شرعي. فإزالة الحجة تُعري الجريمة، وتكسر خطاب التضليل، وتُمهّد لتحالفات دولية أوسع ضد الاستمرار في العدوان.

في ختام سطور مقالي:

ليس من العقل أن نُسلم ورقة بيدنا لتُستخدم ضدنا، ولا من الفقه أن نُجمّد موقفًا إن كانت متغيرات الميدان تفرض إعادة تموضع. والحكمة كل الحكمة، أن تُدار ملفات الحرب بميزان القوة، لا بعاطفة التمنيات.
غزة تحتاج إلى قرارات تُنقذ ما تبقى، لا إلى رهانات تستنزف ما بقي.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلى غنام... امرأة بألف راية من كرامة
- #هُنا #غَزّة…
- -حرية الأسرى... لا تُقايض بالدم، ولا تُحمل أوزار السياسة-
- بين الزبد والهلاك… من يخدع؟ ومن يقتل؟ تحليل قيادي لحركة حماس ...
- صوت الحرية في ليل السجون مروان البرغوثي
- مروان… صوت الحرية في ليل السجون
- حماس تأكل في القاهرة وتبيض في الدوحة
- -إلي الفصائل الصامتة : أنتم شركاء في قتل شعبنا-؟
- مروان البرغوثي في مرمى بن غفير: رسالة القوة الإسرائيلية واست ...
- رسالة مفتوحة وتحذير أخير إلى قيادة حركة حماس في الخارج
- فتح لا تُهان… وأبو ماهر سيبقى عنوان الوفاء والوفاء وحده!
- غفير يهدد مروان البرغوثي… والزنازين ترتجف أمام إرادة الحرية-
- مروان البرغوثي… السجين الذي هزم سجّانه وأربك دولة الاحتلال
- سراق المنازل... جُرذان في جحور الخيانة تنهش لحم شعبنا في غيا ...
- هؤلاء ليسوا فتح… وصمة عار على جبين من يبررهم
- -حين يقتل الاحتلال الصحفيين… وصمت العالم هو الرصاصة الثانية-
- نتنياهو… بائع الوهم في سوق الأكاذيب
- بيان إلى العالم… وإلى من يدّعون تمثيل غزة
- هل حماس ما زالت مقاومة… أم تحوّلت إلى مشروع منفصل عن فلسطين
- في قلبِ النقب... صبرُ جواهر ودمعةُ أم أحمد


المزيد.....




- رويترز: تركيا تقدم دعما دفاعيا وتقنيا للسعودية في مواجهة الح ...
- إعلام: الدعم السعودي يشجع الجيش السوداني على رفض مقترحات اله ...
- جدل سياسي في أنقرة بسبب اتفاق مكة.. قوات كوماندوس وطيارون أت ...
- الحيتان الجنوبية الصائبة تعود إلى جنوب أفريقيا وتجذب الزوار ...
- ترامب يفتح الباب أمام ضربة جديدة على إيران.. البنتاغون يجهّز ...
- الجيش السوداني يرفض التفاوض مع قوات الدعم السريع.. البرهان: ...
- حرب المطارات.. السعودية تعلن تدمير منصة إطلاق صواريخ بالستية ...
- -نجاح تاريخي- ـ ألمانيا تلقي القبض على أحد أبرز قادة مجموعة ...
- ترامب -يغازل- جائزة نوبل للسلام ويتعهد بإنهاء الحرب التاسعة ...
- اليمن.. العليمي يعرض العفو والأمان على مسلحي الحوثي ويحدد هد ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - رهائن العدو: بين فقه الضرورة وواقعية الميدان