أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - الازمنةُ العراقيةُ!














المزيد.....

الازمنةُ العراقيةُ!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1825 - 2007 / 2 / 13 - 06:48
المحور: الادب والفن
    


تَنَتفخُ الأزمنةُ المَيتةُ في أجسادِ الدقائقِ التي نَحياها..
تَتفَسخُ فيها..
يَطرقُ علينا المُغَيَبونَ نوافِذَنا..
بَحثاً عن شُربَةِ ماءٍ..
نَبحثُ عن كفٍ نُرويها فيها..
......................أيدينا مغلولةً ..
نَطوي أوراقَ الصُبْحِ العالقِ في أذيالِ الليلِ الأبديِّ المُتَغَضِّنِ..
يُمسي ليلاً مَشقوقِ الهامَةِ يَهذي..
أسرِجُ روحي لِقطافٍ قَبلَ صِياحِ الديكِ..
يَتَعَثَرُ حافرُها بثيابِ فتاةٍ هَتَكَتها الخُطبُ الموبوءةُ..
يَقولُ "كريمٌ":
ما بالكَ لا تُلقي أسلابَ الزمنِ الغابِرِ في بِئرِ النِسيانِ..
تُزيحُ غبارَ الفَشَلِ المُتَصَدِءِ فَوقَ جُفونِ الفَجرِ..
وتَمضي!
أسألُهُ:
يا كاكه..
هَلْ فينا مَنْ لا يَحلِمُ بالصُبحِ نَزيلاً في روحهِ؟
هَلْ فينا مَنْ لَمْ يَغرُسَ قَمحاً في صدرِ الجُلمودِ الراسخِ؟
..

هَلْ؟!
لكن الشَفَقَ الـ كُنّا نَنسِجُهُ مُنذُ عقودٍ ..
صارَ لِثاماً للجُثَثِ المَلغومةِ ..
سِتراً لجنودِ المُحتلينَ..
************
تولَدُ الساعاتُ العراقيةُ ضَريرةً..
وهي البصيرةُ بِكُلِّ صنوفِ الألبانِ!*..
تُفقِئُها المواعِظُ الدَمويةُ..
.............فَتاوى حَرثِ العُيونِ بالضغائنِ..
تَغسلُ ثِيابَها من أدرانِ الماضي العَبَثيِّ..
يَتَفَشى فيها الجَرَبُ الناضِحُ من أشلاءِ التاريخِ المُتَوَرِمِ ..
تَنهشُها أنيابُ السُلطةِ المُختَلَةِ!
**********
تَنشرُ الساعاتُ العراقيةُ والسَمَكُ المُتَعفِنُ على حبالِ الغَسيلِ في أقبيةِ التَرَدي..
يُخْتَصرُ العُمرَ ..
نَفقِدُ البُناةَ..
يَتَبَعثَرُ التلاميذُ والشَظايا في محرابِ المُستَنصرِ..
يَتَكاثرُ القبّارونَ والزعماءَ والذُبابَ الأزرقَ.. على الأرصفةِ..
تَنتَحِرُ الساعاتُ العراقيةُ تَحتَ أقدامِ الأُفُقِ الثقيل..
خَوفَ الغُيومِ الصَفراءِ..
تَتَسللُ إلينا بَعدَ رُقودِ الليلِ المُتَوعِدِ..



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صِبيانٌ غابوا في مُنتَصفِ الدَربِ إلى-اللُقْمَةِ-!
- بيتٌ -عليٍ- والفانتوم!
- إمّا البيضةُ أوْ بَيتُ الطاعةِ؟!
- و-إذا الايامُ أغسَقَتْ-(1) فَلا تَنسوا -حياة شرارة-!
- لوحةٌ على جُدرانِ غُرفَةِ التَعذيبِ!
- طِفلٌ قُرويٌّ يقرأُ ألواحَ الطينِ
- لا يَصلِحُ لبلادِ النَهرينِ إلاّ السُلطانُ الجائِرُ؟!
- -عمالُ المَسْطَرِ- (1) بضيافةِ -عُقْبَة - (2)
- عبد الرحمنٌ ..كوَةُ ضَوءٍ في الظُلمةِ!
- -شهدي-(1)واحدٌ مِنّا!
- أميرةُ -الحَضَرِ- تبحثُ عن بَطنِ الحوتِ!
- ليلةُ الغدر ب -محجوب-
- الوحوش يغتالون الإبداع
- نَخلةٌ طَريدةٌ على الخليجِ!
- الحوار المتمدن و-الجريدة-!
- -هَلْ نَشهدُ إطفاءَ الظُلْمَةِ..وَشيوعَ رَغيدَ العَيشِ؟!-
- -نصبُ الحريةِ- يُسْتَعبَدُ بالخوفِ!
- -سومرُ- تَصْطَّفُ إلى طابورِ الأيتامِ!
- لوحةٌ عاريةٌ في مجلسِ المساءِ!
- مَنْ مِنّا لَمْ يَدفِنَ قَتلاهُ بحَقلِ الحِنْطَةِ؟!


المزيد.....




- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...
- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - الازمنةُ العراقيةُ!