أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين تمشي يدُ الله في الحقل














المزيد.....

حين تمشي يدُ الله في الحقل


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8410 - 2025 / 7 / 21 - 02:51
المحور: الادب والفن
    


اشتقتُ لرائحة الحقلِ
بعد المطر الأوّل،
حين تبتهلُ الأرضُ للسماء،
وتنبض البذورُ في مهبّ الريح
كأسرارٍ صغيرةٍ
تتلو صلواتٍ على طين الحياة.
تلتصقُ بذورُ الحنين بقشرة الأرض
كأنها تسجد،
كأنها تهمس:
"خذني إليك،
وامنحني ظلّك كي أنبت."
يدُ الله تمشي فوق غيمٍ عابر،
تجلو الغبار عن وجه الروح،
ترسمُ المطرَ على مآقينا،
وتطرد الأرواح الخبيثة
من زوايا القلب،
كأنها تقول:
"طَهُرَ المكانُ... فادخلوه بسلام."
انظروا إلى يدِ الله،
تلون الموج بياقوت الأسرار،
وترسله للشاطئ
كأنها تبعث به رسائل حب،
أو تعاويذَ نجاة
لقلوبٍ أضناها التيه.
كافة الناس الذين أحبهم
كأنهم أنبياءُ بلا معجزات،
يمشون على الأرض
وقلوبهم معلقةٌ في السماء.
كبارٌ في العمر،
أو أكبرُ من سنهم
لأنهم حملوا الحياة على أكتافهم
مثل صليبٍ من نور.
وأنا أخاف...
أن يأتي يومٌ ويغيبوا،
أن أفقد أصواتهم
كأنها طيورٌ مهاجرة
نسيت طريق العودة.
لكنني أؤمن:
الذين نحبهم لا يغيبون،
هم فقط يتحولون إلى نسيم،
إلى ضوء،
إلى نغمةٍ في صلاةِ المساء.
أنا لست جسدًا،
بل أثرُ نَفَسٍ
خرج من قلب الله،
ليتذكّر الطريق إليه.
أنا لست وحدي،
الملائكة تمشي في خطاي،
كلما اقتربت من نهر الحنين
الممتدّ من عينيّ إلى غيمِ السماء.
الحبُّ ليس عاطفةً عابرة،
بل عبورٌ بطيءٌ بين جرحين:
جرح البداية،
ووجعُ الفقد الذي لا يشفى.
لكن في يدِ الله
تذوبُ الجراح،
وتشرق الروح...
كأنها وُلدت لتُحِب،
ثم تعود إلى أصلها:
نورًا لا يفنى.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين سماءٍ وأرض
- وصمة الدم… لا الطُهر
- مناديل من حرير الكلمات: مزامير العاشق الروحاني
- -فراديس إنانا-: تجلّيات الخلاص والموت في شعر يحيى السماوي قر ...
- قراءة في قصة -خمّ الديوك- – لنبيل عودة
- الله يعرفني… وأنا أعرفه… وهذا يكفي
- أن تكون إنسانًا أولاً
- خمسةُ أشهرٍ من الغياب… وكبرُ الحنين
- نظرة من الداخل: المتوحدون وذوو الإعاقات الذهنية التطورية... ...
- البُعدُ أجمَل
- شتّان بين من مهنتهم الأيديولوجيا... وبين من حوّلوها إلى فنٍ ...
- وجعٌ يقاومهُ وجع
- العطاء الموجع… حين تُزهِر الأرواح من دموعها
- -نحنُ الملحُ الباقي... والجرحُ النّديّ-
- -الديك والانتخابات الديمقراطية-
- في حضرة الشراكة: أبطالٌ في قلب الوطن
- بعد موت الأمل: حين يصير القلم موطناً للروح المنفية
- “أطياف أم-
- في مهبِّ الجوع… غزةُ تصرخ
- -صليلُ الوشاةِ... ونحيبُ القلوب-


المزيد.....




- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين تمشي يدُ الله في الحقل