أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - خمسةُ أشهرٍ من الغياب… وكبرُ الحنين














المزيد.....

خمسةُ أشهرٍ من الغياب… وكبرُ الحنين


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8406 - 2025 / 7 / 17 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


عودي يا أمّي…

فالموتُ لا يليق بكِ
ولا بقلبي الذي تشقّقَ
من ثِقل الغياب

أمّي،
خمسةُ أشهرٍ
وأنا أعيشُ في المنفى
من دون وطن
من دون صوت
من دون دفء
من دون صلاةٍ تُفتح بها السماء

أمّي…
مذ رحلتِ
تكسّرتِ الأشياءُ التي لا تُرى
ذبلت الزهور في الفازة
والساعة التي على الحائط
أعلنت الحداد

أمّي…
ما زلتُ أُعدّ الأيام
كأنها سنونٌ مجنونة
كلّ ثانيةٍ تُشبهُ القيامة
كلّ غروبٍ يُنبت دمعتي

خمسةُ أشهرٍ وأنا أبحث عنكِ
في المرايا
في صوت فيروز
في حكايات العجائز
في دفاتر الطفولة
في رائحة الميرمية
في وصاياكِ الأخيرة
وفي "الله يحميكِ" التي نسيتِ أن تقوليها آخر مرة

أمّي…
لو تعلمين كم كبر الحنين
كبر حتى غطّى السماء
حتى صار يغني بدل العصافير
حتى باتَ يسألني:
هل ستعودين يوماً من هذا الموت الذي لا شفاء منه؟

كل يوم أشتاقكِ
بغضب
بحرقة
بصلاةٍ غير مكتملة
أشتاقكِ كأنني أقاوم زلزالاً في صدري
وأنا أنادي:
عودي… يا ضوء روحي
عودي… يا أمان الله في هذه الأرض الموحشة

أمّي،
لا طعم للقهوة
ولا فائدة من العيد
ولا معنى للعمر
منذ رحيلكِ

فهل تسمعينني؟
هل تسندكِ الملائكة كما كنتِ تسندين قلبي؟
هل تأتين في الحلم؟
هل تبتسمين حين أبكيكِ؟
هل ترينني حين أنهار ولا أجدكِ؟

خمسةُ أشهرٍ وأنا أحضن صورتكِ
كمن يحضن مجرّةً من الدموع
كمن ينادي الغياب… وينكسر فيه

عودي يا أمّي
ولو لحظة
فأنا أختنق من هذا العالم
الذي لا يشبهكِ



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرة من الداخل: المتوحدون وذوو الإعاقات الذهنية التطورية... ...
- البُعدُ أجمَل
- شتّان بين من مهنتهم الأيديولوجيا... وبين من حوّلوها إلى فنٍ ...
- وجعٌ يقاومهُ وجع
- العطاء الموجع… حين تُزهِر الأرواح من دموعها
- -نحنُ الملحُ الباقي... والجرحُ النّديّ-
- -الديك والانتخابات الديمقراطية-
- في حضرة الشراكة: أبطالٌ في قلب الوطن
- بعد موت الأمل: حين يصير القلم موطناً للروح المنفية
- “أطياف أم-
- في مهبِّ الجوع… غزةُ تصرخ
- -صليلُ الوشاةِ... ونحيبُ القلوب-
- -بسمة الصباح وظلّ خالد: حين يتحوّل الحزن إلى حارس-
- الخلاص بالنعمة... حين تتكلم النفس بلغة بولس
- عدالة السماء بعد الانتقال والسماء السابعة في الفكر المسيحي
- اتحبني؟
- دراسة فلسفية وجدانية لقصائد الشاعرة فوز فرنسيس ،
- مدرستي... منارةُ القلبِ والعقل
- نعمة الامتنان والشكر: دهشة الوعي وارتقاء الروح
- هناك من يقتل فخرا وهناك من يقتل جهلا


المزيد.....




- اتفاق مغربي إسرائيلي على تبادل السفراء ورفع مستوى التمثيل ال ...
- اتفاق إسرائيلي مغربي على تبادل السفراء ورفع مستوى التمثيل ال ...
- إسرائيل تعلن اتفاقا مع المغرب لتعزيز العلاقات ورفع التمثيل إ ...
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- ندوة حوارية حول -ميثاق شرف النزاهة- في اتحاد الأدباء
- إسرائيل والمغرب تتفقان برعاية أمريكية على -رفع مستوى التمثيل ...
- تكريم الفنانة نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية في أب ...
- -الأمانة رجعت لصحابها-.. أصالة تستعيد آلة عود خاصة بوالدها ا ...
- الفنان المصري سامح حسين يدخل العناية المركزة
- بعد استبعاد ماكلمور، انسحاب جميع الفنانين المساندين من جولة ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - خمسةُ أشهرٍ من الغياب… وكبرُ الحنين