أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - شيطنة التغيير فى سورية !!














المزيد.....

شيطنة التغيير فى سورية !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8404 - 2025 / 7 / 15 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجولاني وشيطنة التغيير في سوريا

في خضم التحولات الجارية في سوريا، تتعالى أصوات اعتادت إطلاق الأحكام المسبقة، وتُصرّ على تخوين كل من يختلف معها أو يرى ما لا تراه. فبعض من يراقبون الوضع السوري اليوم، يفعلون ذلك بنفس المعايير الغير موضوعية التى إعتمدوها تجاه انتخاب محمد مرسي في مصر، أو احتفالهم بصعود قيس سعيّد في تونس اعتمادا على شعاراته .
واليوم يحاولون على ذات الطريق شيطنة أحمد الشرع، الرئيس السوري الجديد، استنادًا إلى أخبار غير موثقة أو اتهامات مبنية على الظنون، وكأنهم يحاكمون النوايا لا الوقائع.
ومن وجهة نظرنا فإن هذا العداء لا يبدو سياسيًا بحتًا، بل يُغذّيه دافعان واضحان هما خلفية الشرع الإسلامية وبعض مواقفه المذهبية،
وكونه أطاح بالنظام السابق الذي مثّل، لسنوات، نقطة ارتكاز أيديولوجية لأطراف كثيرة، حتى وإن كان دمويا واستبداديا.
والعجيب أن من يهاجمون الشرع اليوم لم يوجهوا ذات النقد إلى تحالفات نظام الأسد مع الولايات المتحدة أثناء غزو العراق، ولا إلى خطوات التطبيع السودانية التي شارك فيها اليسار، ولا إلى اللقاءات المتكررة بين مسؤولين صهاينة وأبناء خليفة حفتر زعيمهم المفدى . فالمعيار هنا ليس "العلاقة مع إسرائيل"، بل الهوى السياسي والانحياز الأيديولوجي.

من الحكمة ألا تُبنى المواقف على الشائعات أو التحليلات المسبقة. فالنظام السوري الجديد لم يُفصح بعد عن توجهاته النهائية. ومن الأجدر أن نراقب الأداء على الأرض، لا أن نستبق الزمن بالأحكام.
وتجربة الثورة الإيرانية تصلح مثالًا حيًا. فقد تعرضت منذ انطلاقتها لحملات تخوين وتشويه، واتُهمت بالفاشية الدينية، وسُوندت ضدها منظمات مسلحة وأحزاب يسارية، بل وأيّد كثيرون الحرب العراقية ضدها.واتهموها ايضا بالعلاقات مع اسرائيل ، لكن، ومع الوقت، تغيّر الخطاب، وانقلب كثير من خصومها الأوائل إلى داعمين، بعدما امتلكت الثورة زمام المبادرة وفرضت حضورها.

إن ما حدث في سوريا عندما انهار النظام الطائفي خلال ساعات، دون أن يُستنزف ما يُعرف بمحور المقاومة، وتحرر السوريون من قبضة أمنية دموية يستوجب إعادة نظر موضوعية في المشهد الجديد، لا الوقوع في فخ ردود الفعل الانفعالية.

والمعياران الحاسمان في تقييم المرحلة الجديدة هما: توجه النظام الجديد نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية، تحفظ التعددية وتحترم ثوابت الشعب السوري، ورفضه القاطع للتطبيع مع العدو الصهيوني، مع التمسك بعلاقات متوازنة مع محيطه العربي والإسلامي والإقليمي.

ولعل الموقف الإسرائيلي خير شاهد. فإلغاء تل أبيب لاتفاق فض الاشتباك الموقع مع دمشق منذ عام 1974، واجتياحها للمنطقة العازلة في الجولان، وشنها لهجمات على أهداف داخل سوريا، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنها لا ترحّب بهذا التغيير، بل تسعى لمحاربته واحتوائه. وهذا في حد ذاته شهادة لصالح الثورة، لا ضدها.

إن دعم التغيير في سوريا لا يعني التفويض المطلق، ولا الانحياز الأعمى، بل هو موقف سياسي أخلاقي، في مواجهة نظام بشار الطائفي الدموي الذى لم يجلب لشعبه سوى الخراب والدمار.
أما أولئك الذين لا يزالون ينوحون على نظام الأسد، فربما عليهم مراجعة بوصلتهم الأخلاقية قبل السياسية.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش المقتلة فى السويداء!؟
- الصدام الخفي !؟
- ماهو المتوقع !؟
- نزع السلاح ، فى سربرنيتسا !!
- الصمت الفلسطينى فى الداخل!؟
- هل سنترال رمسيس المحترق،مؤمن عليه ضد أخطار الحريق!؟
- دور نادى الزمالك فى مسرحية التغييب!
- إبراهيم باشا المصرى !
- إختزال الغضب ،،
- فى عاشوراء ،جريمة لاتسقط بالتقادم !!
- قانون الإيجار والاشتراكية البيروقراطية!!
- سقطة قناة الميادين !!
- شهيدات الفقر... من أطفيح إلى المنوفية: القهر لا يزال مستمرًا ...
- المؤامرة مستمرة !
- إصمتوا قليلا !!
- الإختراق الإسرائيلى لإيران ، بين التهويل والتفسير !
- إكذوبة الكمايتة !؟
- الأهلى المصرى فى مهمة قومية!؟
- مائة وخمسون ألف قتيل وجريح، لا تكفى !!
- عبد الناصر والبنا ،بين القداسة والشيطنة !!


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - شيطنة التغيير فى سورية !!