أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - فى عاشوراء ،جريمة لاتسقط بالتقادم !!














المزيد.....

فى عاشوراء ،جريمة لاتسقط بالتقادم !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8393 - 2025 / 7 / 4 - 09:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نكتب عن ذكرى عاشوراء بعد أن تابعنا منذ زمن كيف يتناولها الإعلام، وكيف يتفاعل معها الناس، كلٌ بحسب مرجعيته ومعتقده وأولوياته.
وقد لفت نظري أن كثيرًا من الأصوات، عن قصد أو عن جهل، حاولت قصر معنى عاشوراء على نجاة سيدنا موسى من فرعون، وفتحوا النقاشات حول فضل صيام هذا اليوم وتاسوعاء، باعتبارهما ذكرى للفرج والنجاة، دون أن يلتفتوا أو يتوقفوا أمام المصيبة الكبرى التي وقعت فيه.اما بحسن نية، أو بسوء قصد وتصميم ،
بل وصل الأمر بالبعض إلى إنكار أو تقزيم فاجعة استشهاد الإمام الحسين، سبط رسول الله في اليوم نفسه، زاعمين أن الاحتفاء بهذه الذكرى نوعٌ من الغلو أو التقديس المنهي عنه !
لكن الحقيقة، التي لا يُمكن طمسها أو تجاوزها، هي أن يوم عاشوراء ارتبط في ذاكرة الأمة الإسلامية بمذبحة كربلاء، تلك الجريمة التي هزت الضمير الإنساني، ولا تزال جراحها تنزف في وعي المسلمين وتاريخهم. فاستشهاد الحسين بن علي، لم يكن مجرد موت رجل صالح، بل كان تمزيقًا لمبدأ الشورى، واغتيالًا لحق الأمة في اختيار من يحكمها، وتكريسًا لنهج التوريث والاستبداد باسم الدين أو بإسم الدولة .

لقد رفض الحسين مبايعة يزيد بن معاوية، ليس فقط اعتراضًا على شخصه، بل رفضًا لمبدأ الوراثة في الخلافة، ووقوفًا في وجه فساد سياسي كان يتمدد تحت عباءة شيطانية سوداء . فكان مصيره القتل والتنكيل، ومصير أهل بيته السبي، ومصير الرضيع عبد الله أن يُذبح على ذراع أبيه ظمآن بلا ماء ولا رحمة.
ولم ينتفض المسلمون آنذاك. لم يثوروا على من ارتكبوا الجريمة. لم يعزلوا بني أمية ولا حاسبوهم، بل تركوهم يرسخون دعائم ملكٍ عضوض لا يزال أثره قائمًا حتى اليوم. فكانت النتيجة أن تكررت المأساة مرارًا، بصور شتى، وظلت الأمة تذوق مرارة الظلم والاستبداد والدم المهدور باسم "الشرعية" و"البيعة".
إننا لا ننكر أن لنجاة سيدنا موسى شأنها ومكانتها في وجداننا الديني، لكنها تبقى مناسبة تاريخية لا يأثم المسلم إن لم يصمها أو يحيها، بينما استشهاد الحسين هو جريمة سياسية وأخلاقية ودينية، تمثل لحظة فاصلة انحرفت فيها بوصلة الأمة عن طريقها. فلو أن المسلمين دافعوا عن الحسين، لما تكررت كربلاء كل يوم، بأسماء جديدة ودماء جديدة، من العراق إلى فلسطين، ومن سوريا إلى اليمن، ومن دبي والرياض إلى القاهرة .
إن ذكرى كربلاء لا تخص مذهبًا دون آخر، بل تخص كل حرّ وكل مؤمن بالحق والعدل. هي صرخة ضد الظلم، وضد تقديس السلطان، وضد تمرير الجريمة تحت لافتة الطاعة.
وعليه، فإن هذه الذكرى يجب أن تتصدر أولويات الوعي العربى الإسلامى ، وأن نحييها لا بالنحيب والبكاء ، بل بفهم ما جرى، واستلهام العبر ، والتذكير بأن السكوت عن جريمة الحسين هو سكوت عن كل جريمة ارتكبت في حق هذه الأمة، منذ يوم كربلاء وحتى اليوم.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون الإيجار والاشتراكية البيروقراطية!!
- سقطة قناة الميادين !!
- شهيدات الفقر... من أطفيح إلى المنوفية: القهر لا يزال مستمرًا ...
- المؤامرة مستمرة !
- إصمتوا قليلا !!
- الإختراق الإسرائيلى لإيران ، بين التهويل والتفسير !
- إكذوبة الكمايتة !؟
- الأهلى المصرى فى مهمة قومية!؟
- مائة وخمسون ألف قتيل وجريح، لا تكفى !!
- عبد الناصر والبنا ،بين القداسة والشيطنة !!
- ثلاث حكايات من بيراميدز والإسماعيلي والمقاولون
- إزدواجية المعايير من الملاعب إلى المواقف المصيرية!!
- التقييم المنحاز ،،
- الإمارات وإسرائيل... والأهلي وبيراميدز والزمالك؟
- الوحدة الوطنية !!
- حقوق الطفل المصرى
- إقتصاد البوظة !!
- الإنفجار النووى من كشمير إلى غزة وكييف !؟
- ضيق الأفق !؟
- إكذوبة الهوية المصرية !؟


المزيد.....




- بعد جدل متجدد.. الإفتاء المصرية ترد على -الطعن- في احتفالات ...
- الجزائر.. توقيف مشتبه به في قضية الإساءة إلى الإسلام والنبي ...
- مذيعة مصرية تثير الجدل بتعليقات عن الأذان والمسيحيين.. ووقف ...
- نتنياهو يحذر من وصول -الإخوان المسلمين- لحكم إسرائيل
- من الرهاب إلى الإعجاب.. كيف أصبح الإسلام -رمز الانضباط- عند ...
- 8 دول عربية وإسلامية تدين مخطط E1 الاستيطاني وتحذر من تقويض ...
- كيف أعاد -الإخوان المسلمون- في مصر تشكيل استراتيجيتهم الإعلا ...
- مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- الفاتيكان يعتزم إنشاء محطة طاقة شمسية بـ100 مليون يورو
- سولتانوفسكي: موسكو مستعدة لمشاورات منفصلة في الفاتيكان ولا ت ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - فى عاشوراء ،جريمة لاتسقط بالتقادم !!