أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - إكذوبة الهوية المصرية !؟














المزيد.....

إكذوبة الهوية المصرية !؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8318 - 2025 / 4 / 20 - 13:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحاول البعض باستماتة إثبات أن المصريين قد أُجبروا قسرًا على تبني اللغة العربية، واعتناق الهوية والعقيدة الإسلامية. ويعتبر هؤلاء أن دخول الإسلام إلى مصر لم يكن فتحًا، بل "استعمارًا عربيًا"، وأن هوية مصر ليست عربية، بل إن الإسلام نفسه – في نظرهم – عقيدة غريبة وافدة من جزيرة العرب، جاءت مع عمرو بن العاص وجنوده "المحتلين".

ويرى هؤلاء أن من يعتنق الإسلام اليوم، ويتمسك بلغته العربية، ما هو إلا من نسل العرب الأجانب أو المستعمرين، وعلى أكثر الأقوال "لطفًا"، فهم مجرد "ضيوف ثقال"!
وفي المقابل، يهوى آخرون تكرار حديث ممل عن الهوية الفرعونية أو "المصرية القديمة"، زاعمين أن الإسلام قد قضى على هذه الحضارة، وفرض لغة وديانة الفاتحين "الصحراويين" العرب.
بينما الحقيقة الثابتة والمؤكدة هي أن الديانة المسيحية – التي لم تستمر في مصر إلا قرنين من الزمان – هي التي كانت السبب الأول في طمس الثقافة الفرعونية وروافدها، فقد جُرّمت المعابد الوثنية، وأُهملت اللهجة الهيروغليفية، وحُرّم استخدام اللغة المصرية القديمة، لتحل محلها لغة الكتاب المقدس، وتُرسّخ تبعية مصر للإمبراطورية الرومانية، حيث أصبحت البلاد تورد القمح وتدفع الجزية للأجنبى الرومانى !
ومع كل ذلك، لا يجرؤ أحد من هؤلاء المشككين من الطرفين أن يشرح لنا ماهية البديل الحضاري الذي يُفترض أن يعود إليه المصريون اليوم كي يكونوا "أصحاب البلد الأصليين"!
هل يريدون منا العودة إلى عبادة حورس ورع وآمون؟ هل نقدّس الفراعين والقطط السوداء من جديد؟
أم ترى أنهم يطمحون إلى تكرار تجربة الأندلس، فيتخلّى المصريون عن هويتهم العربية الإسلامية، ويعتنقون المسيحية أو اليهودية، كي "يستريح البعض"، و"ينفتح باب السلام والمحبة" مع العالم!

أفهمونا... ما الذي ينبغي على الغالبية الساحقة من المصريين فعله إذن؟
هل المطلوب أن نتنكر لهويتنا، ونكفر بثقافتنا، وننقلب على لغتنا وتاريخنا، كي نرضي فئة لا تملك مشروعًا حضاريًا حقيقيًا، سوى النكوص إلى الماضي، أو التبعية الفكرية للغرب؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إكذوبة التعويم والدعم !!
- إللى إختشوا، ماتوا !!
- إعادة نشر ،،،
- النصر المبين !؟
- فرنسا فى مصر !؟
- السلفية الإنبطاحية !!
- غباء، أم تآمر !؟
- أما آن الأوان للملمة الجراح ؟
- القول المعين فى فضح الأفاقين !
- عذراء الربيع ،،
- إتجاه البوصلة
- سقوط بغداد، وسقوط غزة
- توجهات الأحفاد ، وتراث الأجداد !!
- صراع البسوس المستنسخ !؟
- الفارق بين المخبر والمرشد فى الدراما المصرية
- راسبوتين !!
- عبد الحليم حافظ وأغانى رمضان،،
- حرفة الإسكافى المنقرضة!؟
- المدمس ،تعالى غمس !!
- ليس هناك مفر من المحور الإيرانى،،


المزيد.....




- إيران تتمسك بخطوطها الحمراء النووية وسط مفاوضات متعثرة مع وا ...
- باريس سان جرمان يمطر شباك مرسيليا بخماسية ويستعيد صدارة الدو ...
- ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان بـ-الفوز الساحق- ويشيد بقيادته ...
- مظاهرات مرتقبة في سيدني ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي
- مفاوضات واشنطن وطهران.. إدارة ترامب تتوقع -تنازلات إيرانية- ...
- دراسة.. هكذا يرتبط تنويع التمارين الرياضية بتقليل خطر الوفاة ...
- إيلون ماسك يعلن خطة لبناء -مدينتين- على القمر والمريخ
- بريطانيا: استقالة مدير مكتب ستارمر بسبب تعيين سفير على صلة ب ...
- وسط حصار أمريكي.. كوبا تعلق إمدادات الكيروسين لشركات الطيران ...
- ما كشفت عنه فضيحة إبستين


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - إكذوبة الهوية المصرية !؟