أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن مدبولى - إللى إختشوا، ماتوا !!














المزيد.....

إللى إختشوا، ماتوا !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8313 - 2025 / 4 / 15 - 22:24
المحور: المجتمع المدني
    


في الفترة الأخيرة، نشهد حملة إعلامية مشبوهة يقودها بعض الإعلاميين في مصر ضد الأطباء، يحاولون من خلالها تصويرهم كمجموعة انتهازية، تقدم مصالحها الشخصية على مصلحة الوطن والمواطن، مستغلين ظاهرة هجرة عدد كبير من الأطباء للعمل بالخارج، وكأن هؤلاء الأطباء تخلوا عن مرضاهم لصالح "الأجنبي"!

المؤسف أن بعض المواطنين ممن يصفون أنفسهم بـ"الشرفاء" انضموا إلى هذه الحملة، وبدأوا في اتهام الأطباء بالخيانة، بينما لم نرَ منهم حماسة مماثلة لمحاسبة من دمروا منظومة الرعاية الصحية المجانية، أو من حاصروا المستشفيات العامة، وقطعوا عنها الإمدادات الطبية الأساسية، بل وفتحوا الباب أمام خصخصتها، وتركوا الأطباء برواتب زهيدة لا توازي حتى ما يتقاضاه بعض موظفي الأمن!

والأدهى أن من يقرر من الأطباء البقاء في بلده، رغم الظروف الصعبة، يجد نفسه مهددًا بالاعتداءات البدنية، والملاحقات القانونية المجحفة، دون حماية حقيقية من الدولة أو مؤسساتها.

ولعل ما يلي من وقائع يوضح حجم المأساة التي يعيشها الأطباء في مصر:

الحالة الأولى
في عام 2018، تعرض الدكتور محمد حسن، طبيب العظام بمستشفى التأمين الصحي بالعاشر من رمضان، للحبس سنة والعزل من الوظيفة مع وقف التنفيذ، بعد رفضه مغادرة قسم الطوارئ لمرافقة أحد وكلاء النيابة دون وجود بديل طبي لتغطية القسم.
ورغم أنه توجّه لاحقًا إلى النيابة بعد تأمين البديل، حرر وكيل النيابة محضرًا ضده بتهمة "تعطيل عمل النيابة"، فتم حبسه أربعة أيام قبل الإفراج عنه بكفالة 10,000 جنيه!

الحالة الثانية
في أغسطس 2024، تعرض الدكتور مصطفى مختار الشناوي، استشاري أمراض الباطنة ومقرر لجنة الفيروسات بمستشفى العبور للتأمين الصحي بكفر الشيخ، لاعتداء وحشي داخل المستشفى. بدأت الواقعة حين طلب الطبيب من أحد المرضى إجراء تحاليل ضرورية لتحديد نوع العلاج، فحدثت مشادة كلامية، استدعى المريض على إثرها بعض الأفراد من خارج المستشفى.
وما حدث بعد ذلك لا يُصدّق: اعتداء بالضرب المبرح أدى إلى كسر في الكتف، وتهتك في الأربطة، وكسر في أصابع اليد وأحد الأرجل، مما استدعى عملية جراحية وعلاجًا مطولًا لا يقل عن ثلاثة أشهر.
ورغم توثيق الواقعة بكاميرات المراقبة، فوجئ الطبيب عند ذهابه لقسم الشرطة بمحضر كيدي مُحرّر ضده من نفس المريض! بل وتعرض لضغوط هائلة للتنازل، وتهديدات طالت حتى زوجته أثناء تواجدها في النيابة، كما تداولت مواقع عدة.

هاتان الواقعتان – وهما مجرد مثالين من كثير – تكشفان مدى التقدير الذي يلقاه الأطباء في بلدهم، والمناخ الذي يُنتظر منهم أن يؤدوا فيه رسالتهم السامية!

فمن يا ترى... حقًا "خان" هذا الوطن؟ الطبيب الذي هاجر مضطرًا؟ أم من دفعه للهجرة؟
اللي اختشوا... فعلاً ماتوا.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة نشر ،،،
- النصر المبين !؟
- فرنسا فى مصر !؟
- السلفية الإنبطاحية !!
- غباء، أم تآمر !؟
- أما آن الأوان للملمة الجراح ؟
- القول المعين فى فضح الأفاقين !
- عذراء الربيع ،،
- إتجاه البوصلة
- سقوط بغداد، وسقوط غزة
- توجهات الأحفاد ، وتراث الأجداد !!
- صراع البسوس المستنسخ !؟
- الفارق بين المخبر والمرشد فى الدراما المصرية
- راسبوتين !!
- عبد الحليم حافظ وأغانى رمضان،،
- حرفة الإسكافى المنقرضة!؟
- المدمس ،تعالى غمس !!
- ليس هناك مفر من المحور الإيرانى،،
- صيام ،،صيام !!
- التنمية الإقتصادية لاتتحقق قسرا !؟


المزيد.....




- الأمم المتحدة: ثلاثة أرباع النازحين في العالم يواجهون مخاطر ...
- بدء العد التنازلي لمغادرة قوات الأمم المتحدة جنوب لبنان
- محكمة مصرية تقضي بإعدام متهمين بتفجير سفارة القاهرة بباكستان ...
- ميون لحقوق الإنسان تطلق حملتها أطفال لا جنود كل ناشطي المجتم ...
- ريبيكا جرينسبان تتصدر سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم ا ...
- اعتقال مسؤولين تونسيين في قضية فساد جديدة بمشروع إعادة بناء ...
- طلاب اليونان يتظاهرون في أثينا للمطالبة بتمويل أكبر للتعليم ...
- المصريين الأحرار: توجيهات الرئيس بشأن وقف المنان تعيد الأمور ...
- السعودية.. الداخلية تعلن إعدام 5 أشخاص وتكشف عن أسمائهم وجري ...
- السعودية تنفذ حكم الإعدام في 5 إثيوبيين بتهمة تهريب المخدرات ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن مدبولى - إللى إختشوا، ماتوا !!