أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - النحل …الورد














المزيد.....

النحل …الورد


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8397 - 2025 / 7 / 8 - 17:53
المحور: الادب والفن
    


النحل …الورد

فاجأني النحل عند الفجر
يُقبِّل ورد داري،
سألته:
ما بك ترقصُ هذا الصباح؟
تهزّ جناحيك كأنك ترتعش!
قال:
“وردك الناعم…
هو مَن اصطاد لذّة فمي”.

فدعنا إذًا نكون ثمارًا للعشق،
نبني….. من قمح الندى أعشاشًا،
ونسكن صمت الندى…
كأننا لم نُخلق إلّا للحب.

مضى العمر مع الأيام،
يحدّ قوافل السنين
رويدًا… رويدًا…
تلك نداولها كما النَفَس.

واليوم،
لا عذر… ولا سبب،
فالشيب يؤرقني
كما تؤرقني الآهاتُ والآلام.

أغمضُ عيني… وأصرخ:
“لا… لا…”
لقد سبق شيبي
السنين الباقيات من عمري.

فكفني لا زال صبيًّا
في مهدِه،
يواسي غربتي،
وينثر الورد في لحدي مودّعًا
عشق السنين وصباها.

سأرسو في الموانئ القديمة،
أستحمّ بمائها الخجول،
وأنجو من عبث الشيطان
الذي يلاحقني،
يعبثُ بحقائبي الممتدة إلى خصري،
كعادة الرهبان في زوايا المعابد.

سأنجو بدفء الماء،
وأعبر جرفي المهان بعبث الغلمان،
ثم أُبحر مرّة أخرى…
إلى حيثُ أنا…
لكن، من أنا؟

هل تعرفني المرآيا؟
هل تعرفني الصور؟
أم أني غريب…
يعيش في حلمٍ أضناه الانتظار،
يتوسد الليالي الغافيات،
غريبٌ…
تسرقه الظلمة،
تخبئه في عباءتها السوداء.

أنا مائل
كفراغٍ أصفر
ألمسه في حجرتي،
بين الجدران وسريرٍ
تعافى وهاجر…
إلى فضاءٍ ساكن،
من زوايا نافذتي الذاكرة.

السرير لم يعُد يعنيني،
ومرآتي الداكنة… أيضًا رحلت!
الجدران وحدها
تريني وجهي،
أحفره عليها بوضعٍ مائل
يتسع لي عند هطول البرد السماوي،
وتشيّعني طيورُ الحب
بعد أن تُنهي عُرسها المتوارث
على مرّ السنين.

جنازتي قافلةٌ فارغة،
لكنها تعرف الدرب.

مددتُ يدي على طول قامتي،
مددتُ اليسرى كعادتي،
سمراء كانت…
بلون ثيابي.

ضحكتُ ضحكةً حيرى،
وبكيتُ نداءاتي.
أنا الخجول،
ضحكتُ…
ثم بكيت
بكاءً بلون ثيابي.

كل النداءات
بكاءٌ من الضحك،
وأُردّد:
متى تصافح يدي ظلّها؟
متى تصافح… ظلّها؟



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَدَر
- كتابات بالماء الحر
- وصية اخيرة
- رجل في غاية الحنين
- أناشيد
- **رجل في بيت منسي**
- ترتيل أنسية
- تقول: سأرحل…
- بياض في العتمة
- مواويل الرماد
- تأملات مخدوعة
- تعاويذ
- ينابيع
- همسات ظل طليق
- عصافير جريحة
- تناهيد نهار
- حكايات عطشى
- الباب
- درب الموت
- كتاب وصور


المزيد.....




- عن عمر 36 عاماً، وفاة الممثلة الأمريكية هايدن بانيتيري نجمة ...
- إذاعة الأغاني تحتفي بذكرى رحيل الشاعر فتحي قورة
- الاستخبارات الروسية: الغرب يعد مسرحية جديدة لاتهام روسيا بتس ...
- في دورة استثنائية.. -كتارا- تعلن قوائمها القصيرة لجائزة الرو ...
- الممثلة هايدن بانتير شريكة فلاديمير كليتشكو السابقة تتوفى عن ...
- مهندس إماراتي في موسكو: مستقبل العمارة في مساحات تجمع الناس ...
- إيطاليا: سرقة لوحات -استثنائية- للفنان الشهير أنتونيلو دا مي ...
- بدأت مسيرتها الفنية طفلة.. وفاة الممثلة هايدن بانتير عن عمر ...
- فلسطين ليست مرآة لأحد: من كسر احتكار الرواية إلى استعادة ا ...
- صائد الأمواج.. سليم النفار الشاعر الشهيد الذي ما زال تحت الر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - النحل …الورد