أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - كتاب وصور














المزيد.....

كتاب وصور


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8370 - 2025 / 6 / 11 - 01:00
المحور: الادب والفن
    


ربما ذلك المكان شيء غير مالوف لم يكن سور يحيط أكوام نفايات ولكنه حتما لم يكن منزل او غرفة انه شيء يشبهها كما يبدو من بعيد .ارضية من تراب بلا اصوات اقدام ،وبلاطات اثرية ،وحيطان فارغة غير مزينة بألوان ميتة ولا صور،وسقف صامد لا ينذر بالسقوط ويتعهد او يعد بشيء.
في الركن والذي لا يمت بصلة للركن الهادىء في شارع المرح والعبث.جرار مفتح لطاولة على شكل سرير نوم مغطى بفراش أزلي .الجرار مفتوح وهو لا يصدر صوتا حين يغلق ويفتح.ولا يعاند حين الغلق..في داخله محفضة لأشرطة الأغاني وتحفظات عهد قديم .وكتاب مملوء بالرسوم والصور.هذا الكتاب ضخم وسميك وثقيل رغم صمته.اوراقه صلدة سميكة شبيهة بجلد طير او حيوان وحشي.فية رائحة عهد قديم. عهد لعصور لم تأت بعد..
ليس له عنوان محدد
فلكل صفحة منه لها محتوى وأسم وعنوان.
الوجه الأول منه يسمى بالذاكرة
كرسي مقلوب خلف الباب وحيد في فضاء فارغ.
الكرسي المقلوب فوقه عباءة سوداء مرمية بغير انتظام وبشكل مهمل.
الضوء ينيره مذاكرة تحاول ان تكون حاضرة تتذكر قوام صاحبها.
هو لا يعرف مصدر الكرسي وجلس من قبل عليه ولم يكن مر بفضاء فارغ.ولا راى الحديقة ما بعد الكرسي المقلوب.لكنه شعر بان العباءة دافئة.وان الضوء والشمس في الصورة يعرفانه.
في عمق الكتاب وفي صفحته التالية صورة شباك مفتوح على مصراعيه على الامعنى والوجود .وثياب معلقة مع ستارة معتمة غارقة بالبياض ستارة ترتفع مع الريح بيد مرفوعة تلوح ولا تنحني .
في الأخرى امراة تفرش بساط في طريق فارغ.
وفي زاوية من الطريق صقل يسير فوق تراب ندي بلا مسار معروف خطوات غير واضحة في مسافات مبتلة بلا اثر او ظلال مع كل ذلك لا وجود هو يمتطي اثره والظلال.
ولكون الكتاب ثقيل كان يقلب الصفارات ببطىء شديد
يمضي مع الايام يساير ثقل الكتاب ويتصفح الصور واحدة في كل يوم بعض الأحياء يكتءب ويغلق الكتاب فورا ودون سبب او حين يراوده شعور من ان ذاكرة لا يعرفها. وفي الأغلب يتركه مفتوحا.في وحي وكان الصفحات والصور تستغل غفوة عينيه وتداهما وهو نائم.
في يوم ممطر وفي منصف الليل وهو شارد الذهن سمع صوت صادر من مكان قريب ومن حول صوت همس امغلق لم يكن خارجيا بعيد
بل عزف من الكتاب والصفحات وذات الصور .
صوت طفولي أنثوي يرتجف ،ارتجافة صبي فقد ظله
". كنا في انت …لم نكن هنا."
عند عرف ان الكتاب بما فيه من صور لا يعرض الماضي .نعم ادرك
ذالك فجأة. ان الصور لم تكن قرينة بالماضي فقط تتخطى الوجود وترسمه.وهي ليس استدعاء لما كان. بل مكابرة غير ناجحة لخلق وجود من لاشيء.
ان الفراغ والغياب ولا وجود فراغا وبياض مطلق .
بل هو القلم الفضي الذي يتون الذاكرة وهمومها الصريحة الأكثر تعبيرا.
في واجة الكتاب وفي الصفحة ما قبل الأخيرة منه
مجموعة صور أبرزها وفي الواحة منها صورة امراة تبتسم،
غير ان فمها مفقود ومخفي ، فقط العينان تنظران اليه.
نظرات تأملية وكان دواخلها تقول اعرفه اعرف اعرف معاصيه وخطواته والطريق وأسماء الأشياء التي نساها.
اغلق الكتاب ببطء واغلق جرار الطاولة فما ظل الباب مفتوحا. وابتسم صامتا.
حينها شعر انه ليس وحيدا،
في عالم لا يدون سير الذكريات وان لم لم يترك له كتاب وصورا من الواقع وتلامس الحقيقة صور من اللا وجود تز فيه إيقاعات الحياة.



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للنور عناوين
- صمت الشبابيك
- صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر 2
- صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر1
- صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر
- عمر من الغياب
- طريق منسي
- الفراغات ذات الهواء الموبوء
- - قارءة فنجان في طريق معتق-**
- مدونات
- مزارات
- روح
- صدى
- اقنعة
- ظل
- تساءلات
- غياب
- حضن الضوء
- خطوات متوقفة
- منزل مقيد


المزيد.....




- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - كتاب وصور