أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر 2














المزيد.....

صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر 2


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8361 - 2025 / 6 / 2 - 18:36
المحور: الادب والفن
    


صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر2
في سبات السنين كان للصخر ملاذ و وللكتاب حقيبة غزلتها جلود الأفاعي
في ليلة مخملية فيها القمر يتدلى من فراغ طري
يغني. بناي مسماري للنجوم والصخر
لحن تعشقه الذكرى كل حسرة للسماء
مهلا أيها المسمار المتجذر في وشم الباب
انت شضية من الذاكرة المتحجرة على ضهر الصخر
ذلك الذي كان حجر
هواجسك لم تكن صلبة حين كانت
حين تكون
ذعرت لم اجب
الجمادات صفحات بيضاء بلا فم
بل هي ارتجاف الخفيف
وانحناء حد الانكسار البسيط في صفحات الزمن وخطوط تحت جلدها
حقا هنا
تكتبني الكتب
الصفحات لا تصدىء تكتبها الذكريات
لم اكن وحدي
إلى جانبي باب صدىء
يرتجف كلما عانقه الريح
وفي رأسه في الأعلى مسمار في لوح هجري تركته الرياح يصرخ
يتوسم أخيه ويناديه
ذاك اخاه الذي مات منذ خمسين مطرا

عند حافة الحجر باب
و في الجوار،
كرسي ازالي خشبي قديم كان يحكي عن أيامٍ
جلس عليه ظل اثري من صخر فيه وجه ظلّ طفل،
كان يسمّيه “بيتي الثاني”.
ثم هجره…
متكىء على لوح ومسمار
تركت الشمس آثارها على خاصرته.

نحن لا نموت.
ولا نحلم.
نحن رفات فقيد غادر
بيد أننا نسينا
لكننا نذكر.

والذاكرة… لعنة الأحياء،والكفن
لكنها الحياة الوحيدة التي نملكها.

في عرس الأرض
في تلك الليلة، بين قمرٍ حنون ونجومٍ بعيدة،
تذكرت قبلتي
أخرجتُ من داخلي مذكّراتي:
انحناءات المي
شقوق ظهري، صدأ خاصرتي،
الدمامل التي تركتها يدٌ بشرية قبل تسعون قرن وستون .

قرأها القمر.
سر بها
ضحك.
ثم أردف:

“هذه المذّكرات لا تصلح لهم.
دعها للنجوم…
بعيدة في الأفق القريب
فإنها وحدها من تفهم الصمت والحجر حين يخاطب الحروف ويتنهد.”
في وجه الباب الطري
في الشقوق
وفي أعلى الحائط المتآكل،
صفحة كتاب وأيام
كان مسمار صغير عالقًا منذ عقود.
لم يكن يحمل وجه او صورة،
ولا يحمل شيئًا منذ أن انكسرت الساعة التي كانت تتدلّى عليه.
بيد انه بقى
لا كما كان يتمكنون
لا لأنه قوي،
فقط كون الجدار لم يتعلّم كيف ينفصل عنه.
المسمار صوت قديم
ساكت لم يجهر او يسمع
فقد يتمايل حين تكون الصور تتمايل علية
وحين تستفز الذاكرة بضرب المطرقة لعلق على الجدران.
ركله الزمن نسيته الذكرى
الان لم يعد له صوت
نسى كيف كان ينطق يصيح ينادي
نسى أيامه والضجيج
كيف كان يتحسس بالارتجاج حين يهتم به البشر
وتنظر اليه العيونوتقول:
".هنا …لا تعصب العيون بل تثبت الذاكرةبجرح منها."
في الليالي الممطرة
كان يتجادل مع الأوهام التى تعبد الشبابيك المتروكة
يخاطبها
اتذكرين ذاكرة الصور ؟!
تتذكرين حنين الصور التى تهتز إذا لمسها الحنين؟"
غير انها تصمت
لا لأنها لا تدرك
فهي لا تملك ذاكرة
فقط اثر شبحي زاءل



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر1
- صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر
- عمر من الغياب
- طريق منسي
- الفراغات ذات الهواء الموبوء
- - قارءة فنجان في طريق معتق-**
- مدونات
- مزارات
- روح
- صدى
- اقنعة
- ظل
- تساءلات
- غياب
- حضن الضوء
- خطوات متوقفة
- منزل مقيد
- صوت المطر
- مع الايام
- لون العيون


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - صفحات كتاب لمذكرات مسامير وحجر 2