أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - غزة ... مرأة العالم المكسورة














المزيد.....

غزة ... مرأة العالم المكسورة


لؤي الخليفة

الحوار المتمدن-العدد: 8390 - 2025 / 7 / 1 - 20:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زمن صار فيه الصمت أكثر فتكًا من الرصاص، تغرق غزة تحت أنقاضها، بينما العالم يدير وجهه ناحية أخرى، كأن شيئًا لا يحدث، كأن الأمهات لا يصرخن، والأطفال لا يموتون.
أي عار هذا الذي غمر العواصم، وأي صقيع هذا الذي جمد ضمائر القادة؟
غزة، المدينة الصغيرة، التي لا تتجاوز شريطًا على خريطة، تتحول كل يوم إلى شهادة كبرى على سقوط الإنسانية.
فيها يُقتل الجائع، وتُقصف المستشفيات، ويُجتثّ الحلم من جذوره، ولا أحد يجرؤ على قول كلمة… كلمة واحدة فقط: “كفى!”.
هل خرس الجميع؟ هل أصبح العدل رفاهية، والرحمة تهمة، والحياد خيانة؟
وهل على من يرفع صوته ضد هذه المجازر أن يخشى العقاب أكثر من الذي يرتكبها؟
في هذا الخراب الذي يُمارَس بصلفٍ يومي، تخرج غزة، رغم كل شيء، لتحفر وجودها من قلب العدم.
ومن بين الردم والدخان، يعلو صوت لا يشبه الهزيمة، بل يحمل نبرة الذين قرروا أن لا يموتوا صامتين.
وفي مواجهة هذا الصمت الدولي المُطبق، لا بد للكلمة أن تصبح سلاحًا،
وللبيان أن يكون نداءً، وللشعر أن يصير صرخة،
صرخة تقول:
يا أيها العالم،
هل نسيتَ؟
هنا غزة، التي لا تتنفس الهواء بل الحصار،
لا تستقبل الشمس، بل القذائف،
ولا تعرف صباحًا بلا شهيد،
ولا ليلًا بلا قصف.
يا قادة الأرض، يا ساسة العار،
كم يلزمكم من موتٍ لتقولوا: كفى؟
كم طفلًا بلا رأس؟
كم أمًا تنام بجوار جسد وليدها المقطّع؟
كم جثمانًا بلا اسم، بلا ملامح، بلا كفن؟
غزة ليست مدينة،
بل مرآة تكشف وجوهكم الحقيقية.
غزة ليست مجزرة، بل سؤال
هل بقي فيكم إنسان؟
نحن لا نطلب الجيوش، بل كلمة
لا نرجو الطائرات، بل ضمير لم يمت .
غزة، رغم الجوع، تصلي، رغم الظلام تكتب .
رغم الركام، تلد أطفالًا… ووعودًا… وثورة.
إن غزة اليوم، ليست فقط جرحًا نازفًا، بل امتحانًا كونيا لما تبقى من إنسانيتنا.
فمن يقف معها، لا ينصرها وحدها، بل ينقذ ما تبقى من كرامة هذا الكوكب.
لا تصمتوا…لان الصمت هذه المرة، شراكة في الجريمة .



#لؤي_الخليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمات التي نجت من الموت ... تكتبنا من جديد
- الطفلة التي تبيع صورة والدها الشهيد *
- حين يصير البيت وطنا ... من يموت لاجله ومن يفر منه
- ترامب ...ثرثرة سياسية في زمن مضطرب
- اسرائيل لن تستقر طالما اعتمدت الحروب واغتصاب الحق الفلسطيني
- الرأي العام يتململ ومخاوف التدخل تتصاعد
- بين ضربات محدودة وحرب مؤجلة ... هل تنفجر المواجهة بين ايران ...
- ايران ... نحن من سينهي الحرب
- ترامب... بين الخطاب الانتخابي والواقع الجيوسياسي
- الرصاص يكسر الجسد لا يكسر الروح ....
- الليلة التي لم يأتي بعدها الصباح
- همسات الازقة المنسية
- مرأة العراق
- مهداة للكرد الفيليين...حين ينفى الاسم !!
- مرتبة متاخرة للعراق في مؤشر الاستطلاعات الدولية !!
- لاتتركوني... فانا مدينتكم
- مدينتي معذرة ... الحياة اخذتني عنك بعيدا
- روسيا واوربا بين اطماع الماضي واوهام الحاضر
- الفاتورة الامريكية الباهضة ازاء الاصرار الحوثي
- حرب اوكرانيا ... مليارات مهدورة وارواح مفقودة


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - غزة ... مرأة العالم المكسورة