أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - عشق النهاوند














المزيد.....

عشق النهاوند


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 8386 - 2025 / 6 / 27 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


عشقُ النَّهاوَندِ

أمشي حَثيثًا،
وأقولُ:
ها قدْ وصلتُ…
لكنَّ الجُرفَ بعيدٌ،
بُعدَ الظمآنِ عنِ السّرابِ،
كأنَّه نجمٌ قصيٌّ،
لكني أراهُ
في وجهِ عاشقٍ وقتَ الغروبِ،
مثلَ وجهِ أمي
وهي تقفُ على عتبةِ الدارِ،
تنتظرُ عودةَ المهزومِ
من غزوةٍ مارقةٍ.

على الجُرفِ شاختْ قنطرةٌ مُغبرَّةٌ،
لا يمرُّ فوقها العاشقون،
توصِلُ بينَ نغمتين:
“نهاوند” و”صَبا”،
لكنَّ عودي شغوفٌ
بـ “الحجازِ”.

حينَ تعِبتْ،
نادَتْني وردةٌ دِمشقيَّةٌ
بصوتٍ كصوتِ النسيمِ.
قالتْ:
عودُكَ يداوي المحرومَ من القُبَلِ!

مُرَّ بي،
أَرِحْ قدميكَ،
اجلسْ بجنبي،
واعزفْني “نهاوندَ”،
لعلَّ حُزني وفرحي يمتزجان،
فيُصوغا لحنًا شفيفًا
لِبَهاءِ الطريقِ
إلى العَتَبةِ…

لم أُلبِّ نداءَها،
حسِبتُها ظلِّي الذي خانَني،
عندما عثرتْ ذاكرتي،
والتحقتْ بأوتارِ الليلِ…

كنتُ أدفعُ خطايَ،
وهي تدفعُني نحوَ اتّساعِ الطريقِ،
كأنَّها أدركَتْ لهفتي
قُبيلَ انحناءِ الشَّفَقِ.

أخيرًا، أدركتُ الجُرفَ؛
كان أَجْردَ،
مثلَ وجهِ أرملةٍ في زمنٍ مُنحرِفٍ،
أو ظلِّ صفصافةٍ خذَلَها الصبرُ،
فماتتْ واقفةً.

سألني، لمّا هبطتُ عليهِ:
ألا تراني أَحترقُ؟
أين خبَّأتَ دموعَك؟
أَعرني بعضَ شِغافِها!

أجابَه العودُ:
هي تحتي… قصيدةٌ
عشقَها “النَّهاوندُ”،
وأطبقَ عليها جفنيهِ…

أبو يوسف الغريب



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجع مبتكر
- طبقات البصل
- سُلّم الدخان
- سباق النبض.
- راوية الطَّلَل.
- تعبت من الراحة.
- مملكة الغنج.
- حين يتحدث التراب.
- الدفء.
- موسم الكمأ.
- سُلَيمى.
- آخر المحطات.
- زنزانة رقم : 18.
- زنزانة ، 18.
- غُربَةٌ متوحشة.
- العشق.
- هذيان مواطن سابق.
- نشكرهم على المعاول.
- هادي وزهرة ،. قصة قصيرة.
- عيناك خادعتان.


المزيد.....




- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...
- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - عشق النهاوند