أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - سُلّم الدخان














المزيد.....

سُلّم الدخان


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 8357 - 2025 / 5 / 29 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


أخذ الشيخ الهرم نفسًا عميقًا من سيجارته التي حشاها بالتبغ ولفّها بيديه.
لفّ التبغ حرفةٌ مارسها منذ نعومة عوده.

نفثه في الفراغ، فتراءى له سُلَّمٌ مهلهلٌ صاعدٌ نحو الأفق،
يتموّج كخيطٍ معلّقٍ في الهواء.

ظلّ نظر الشيخ شاخصًا إلى الأعلى،
محدّقًا في ذلك الشبح الأزرق،
وبدأ يهذي:

سأرتقي هذا السُّلَّم حتى قمة الجبل، حيث يسكن الصقر،
وأسرق من عُشّه بيضتين، وأعود قبل أن يَفيء.
أرقد عليهما حتى يفقسا صقرين،
يعوّضان وَلَدَيَّ اللذين طارتا روحاهما من شبابيك غرف التعذيب…
وسكنتا في قمة الجبل قربَ أيكِ الصقور.

لا… لمَ لا يكون هذا المُعَلّق الكسول
مثل بغلةٍ لها جناحان من خشب التوابيت،
تأخذني حيث يقيم ربّي؟

أشكو له بائع الطحين،
وسارق الخبز،
والمختار الذي يبتز أرامل شهداء الوطن…

ولكن… ما دخل ربّي بالعلاقة بين الراعي والرعيّة؟

لا… لا… أنا أهذي،
نعم، أهذي…

الآن اهتديت!

سيكون سُلَّم الطائرة التي تنقلني إلى وطنٍ آخر،
بعيد،
يحترمني ككلب،
ويُعالجني من الربو الذي ينهش صدري…

فجأة…
تلاشى ذلك الدخان في المدى،
وتلاشت معه أمنيات ذلك الشيخ الضرير.

فخرّ، مقهورًا، على منقل الجمر.



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سباق النبض.
- راوية الطَّلَل.
- تعبت من الراحة.
- مملكة الغنج.
- حين يتحدث التراب.
- الدفء.
- موسم الكمأ.
- سُلَيمى.
- آخر المحطات.
- زنزانة رقم : 18.
- زنزانة ، 18.
- غُربَةٌ متوحشة.
- العشق.
- هذيان مواطن سابق.
- نشكرهم على المعاول.
- هادي وزهرة ،. قصة قصيرة.
- عيناك خادعتان.
- سالة تحذيرية.
- حين يصبح الظل وطناً.
- وهج الشوق.


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - سُلّم الدخان