أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - عيناك خادعتان.














المزيد.....

عيناك خادعتان.


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 8337 - 2025 / 5 / 9 - 16:42
المحور: الادب والفن
    


عَيْناكِ خادِعتان.

أَحْتاجُ فِنْجانًا
مِنْ وَشْمِ البارودِ
لِيُعَطِّبَ جُرْحي،
وَنَقيعَ بَيْلَسانٍ مُعَتَّقٍ
لِيُهَذِّبَ الهَذَيان،
وَمِشْرَطَ نَقّارِ خَشَبٍ
يَقْطَعُ الحُروفَ،
عَلى فَمِ القَصيدة،
وَتُهْمَةً طازَجة،
وَمُراقِبَ أَمْنٍ،
وَعَصًا مِن خَيْزُران…

عَيْناكِ
غَيْمَتا صَيْفٍ خادِعتان،
كَالسَّراب،
رُبّما تُمْطِران،
وَرُبّما تَغوران،
لَكِنَّهُما، قَطْعًا،
لا تُطْفِئانِ لَهِيبَ صَدري
الذي تَجَمَّرَ مِن غيرِ دُخان.

مَلِلْتُ تَرَفَ الخِطاباتِ
وثيماتِ البُطولة.
أُريدُ وَجَعًا أَقوى، أَكْبَر،
وَجَعًا بِحَجْمِ وَطَن،
وَإنْ تَعَذَّر…
فَبِحَجْمِ خَيْمَةٍ
تُعيدُني لِما قَبْلَ الهَزيمة.

أُريدُ وَجَعًا بلا صَفَقات،
وَجَعًا عَنيدًا
يُقاطِعُ المُذيع،
يُجادِلُ السُّكارى،
وَيَقُصُّ مُضاجِعَ الطُّرُقات.

وَعَيْناكِ تَكْذِبان:
قالَتا إنَّ الكُحلَ لا يَخون،
وقد خان.
قالَتا إنَّ الوَهْنَ لا يَحين،
وقد حان.
قالَتا إنَّ طَرْفَيِ الحَوَرِ
لا يَقْتُلان،
لكنَّ الضَّحايا لِبَعْضِهم يُحْصون.

مَرَّةً واحِدةً، فَقَط،
كانَتا صادِقَتين:
حينَ قالَتا
إنَّ النَّفْطَ سَيَنْضُب،
وأنَّنا سَنَحْتاجُ
سَقيفةً جَديدة
تُقَسِّمُ المُشَتَّت
وَتَشْتَريَ لَنا تَطْبيعًا،
يَحْتَفي بالانْكِسار
ويَرْفَعُ أَعْلامَ النَّدَمِ المُزْمِن.

أُريدُ وَجَعًا لا يَسْتَكين،
وَحارِسًا يُراقِبُه،
يُحَرِّكُه إنْ اسْتَكان.
ولا أُريدُ مِنْ عَيْنَيْكِ… أمان.



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سالة تحذيرية.
- حين يصبح الظل وطناً.
- وهج الشوق.
- مرثية اليُتْم
- حبكِ فرض عين.
- على أسوار البوهيمية.
- بيان الحمار الاول
- ياليت …وليت .
- في حضرة العبث.
- الرقص مع الذئاب.
- تجلي المساء.
- غرائب البنفسج.
- مرثية مستبد.
- تفاحة تأكل تفاح.
- في الحفرة نغني.
- بأيدينا نحفر قبورنا
- دعوني أعيش
- دفاتر مسروقة - الدفتر الحادي عشر.
- دفاتر مسروقة - الدفتر الثاني عشر
- دفاتر مسروقة - الدفتر الثامن.


المزيد.....




- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف
- إيلون ماسك وسام ألتمان.. عملاقا التكنولوجيا يعترضان على صورت ...
- المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي لـ-الجزيرة نت-: تعديل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - عيناك خادعتان.