أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - مرثية اليُتْم














المزيد.....

مرثية اليُتْم


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 8333 - 2025 / 5 / 5 - 17:12
المحور: الادب والفن
    


يَقتُلُني صَريرُها… ضَرَّةُ أُمِّي،
حينَ تُوقِظُ نَومَتي لِصُبحٍ،
كَأنَّ بهِ تَبدأُ القِيامَة.

صَريرٌ يُشبِهُ بابَ زِنزانَةٍ،
لِفَردٍ بَعيدٍ عنِ النَّجاةِ،
بُعدَ بَغدادَ عنِ اليَمامَة.

وكُنتُ قبلَ الفَقدِ،
تَندَهُني أُمِّي بِصَوتٍ شَجيٍّ،
كَهديلِ الحَمامَة.

وفَوقَ رَأسي عُلِّقَتْ
صُورَةُ أَبِي،
كُلَّما رَأيتُها، رَأيتُ قَوّادًا
في مَسوحِ نَبِيٍّ،
يُحاضِرُ في الفَضيلَةِ والتُّقى
حينَ يَكونُ ثَملًا.

وزَوجَةُ أَبِي… سَيِّدَةٌ طاغِيَة،
لَها لِسانٌ، سَليطُ المَنايا،
يَنضَحُ بِالرَّدَى،
وفيها خَصلَتانِ:
الخُبثُ، واللِّئامَة.

تُوغِرُ صَدرَهُ عندَ السَّريرِ،
وقَبلَ الشَّبقِ،
فَيَرتَدُّ إلَيَّ غَشُومًا
يَلسَعُ مُؤَخِّرَتي بِسَوطٍ
مِن خَيزُرانٍ،
كَأنَّ بهِ نَزَلَتْ سورَةُ الفَلَق.

ومِرآةٌ فَوقَ بابِ مَهجَعي
تَبدو كأنَّها حُبلى
بِتَوأمَينِ:
أَرى فيها سِحنَتي،
فَأجِدُ الحُسنَ والقُبحَ مُتعانِقَين،
كَأنَّني وُلِدتُ في كِيسِ قُمامَة.

يا قارِئَ القِصَّةِ، عُذرًا
عَلى خَدشِ الحَياءِ،
فَتَرَفَّقْ،
ولا تُلقِ على المَكلُومِ مَلامَة.

مِن عادَةِ الأطفالِ: يَبكُونَ
حينَ يَتألَّمُون،
إلَّا أَنا…
كُلَّما تَألَّمتُ،
أَبدَيتُ ابْتِسامَة.



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبكِ فرض عين.
- على أسوار البوهيمية.
- بيان الحمار الاول
- ياليت …وليت .
- في حضرة العبث.
- الرقص مع الذئاب.
- تجلي المساء.
- غرائب البنفسج.
- مرثية مستبد.
- تفاحة تأكل تفاح.
- في الحفرة نغني.
- بأيدينا نحفر قبورنا
- دعوني أعيش
- دفاتر مسروقة - الدفتر الحادي عشر.
- دفاتر مسروقة - الدفتر الثاني عشر
- دفاتر مسروقة - الدفتر الثامن.
- دفاتر مسروقة - الدفتر التاسع.
- دفاتر مسروقة - الدفتر العاشر.
- دفاتر مسروقة - الدفتر السابع
- دفاتر مسروقة - الدفتر الخامس


المزيد.....




- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ
- ملفات الشيطان
- عن المعتوهين من بني جلدتنا!
- فنانو ميسان.. حضور لافت في دراما رمضان تمثيلا واخراجا وكتابة ...
- حكاية مسجد.. -حميدية- بتركيا بناه عبد الحميد الثاني وصممت دا ...
- معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا
- القصيدة المحلية وإشكالية شعر المناسبات


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - مرثية اليُتْم