أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - زنزانة رقم : 18.














المزيد.....

زنزانة رقم : 18.


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 8342 - 2025 / 5 / 14 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


زنزانة رقم : 18

كتبَ ضابطُ الأمنِ على
إضبارةٍ صفراءَ، متضخمةٍ
بأوراقٍ مكدّسة،
باهتة، بانتونية اللون،
تشبه ورقَ التواليتِ،
كأن أحدهم بالَ عليها.
وقصاصاتٍ ملوّنةً في الهوامش،
كلُّ هامشٍ يحمل رصاصةً… ومشنقة.

السجينُ في زنزانةِ 18
كان ينتمي لحزبٍ عميل،
ثم انضمَّ لحزبٍ منافس،
ثم استقال.
كان يزور المساجدَ في ذروة الصلاة،
ويُردّد مع المؤذن — بوقاحة — ما يقول.
ثم عاد لحزبٍ
يدّعي أنه يريد وطنًا حرًّا،
وشعبًا سعيدًا.

ذات مرةٍ، ضبطته قوى الأمن
يوزّع على الفلّاحين مناشيرَ،
كُتب فيها: “لنا القمح،
ولكم الشعير”.
لا أعرفُ ما يقصدون.
ربما كانوا يتآمرون.

بالأمس، وأثناء الاستجواب،
وجدنا في جيبه مطبعة،
وقصيدةً: “عيناكِ غابتا نخيلٍ”.
وكان يتحدثُ بلباقةٍ عن الحرية،
وعلى كتفه الأيسر وُشمٌ
عبارةٌ عن حرف “ميم”.
لا أدري ما معناها،
لكني أُرجّح أنه يقصد:
مجتمعًا، أو مدرسةً،
وربما… محطةَ اغتراب.

لذلك، أوصي بإعدامه أولًا،
ثم إعادة التحقيق معه —
لعلّه يكون بريئًا.

وعلى الزملاء أن يحاذروا،
حين يستجوبونه،
فقد يكون مصابًا
بداءِ الحريةِ الحمراء،
أو بكتيريا العدالة.

المقدَّم الجلّاد: ع . س .

أبو يوسف الغريب.



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زنزانة ، 18.
- غُربَةٌ متوحشة.
- العشق.
- هذيان مواطن سابق.
- نشكرهم على المعاول.
- هادي وزهرة ،. قصة قصيرة.
- عيناك خادعتان.
- سالة تحذيرية.
- حين يصبح الظل وطناً.
- وهج الشوق.
- مرثية اليُتْم
- حبكِ فرض عين.
- على أسوار البوهيمية.
- بيان الحمار الاول
- ياليت …وليت .
- في حضرة العبث.
- الرقص مع الذئاب.
- تجلي المساء.
- غرائب البنفسج.
- مرثية مستبد.


المزيد.....




- بعد عقدين من الإعلان عنه.. جوجنهايم أبو ظبي يفتح أبوابه في د ...
- فنان مصري يثير الجدل بين متابعيه بصورة غامضة على انستغرام
- دراسة: ربع الروس ينفقون حتى 5000 روبل على الفعالية الثقافية ...
- صراع السينما والتكنولوجيا.. هل ينجح ذكاء ماسك الاصطناعي في ه ...
- متحف بوشكين في موسكو يعرض كنوز الشارات والرموز الإمبراطورية ...
- شهد برمدا تفتح صفحة جديدة بأغنية عن القوة بعد الخذلان
- مصر.. الفنان أحمد عز يرضخ للقضاء قبل حسم قضيته مع زينة
- نسخة مقرصنة من -الأوديسة- تحصد ملايين المشاهدات على منصة X
- فنانو الحبال العالية يعبرون كابلات فوق وادي هنوم في القدس
- قلق روسي من سرقة مشروع ترميم قوس النصر في تدمر بعد تعليق الع ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - زنزانة رقم : 18.