أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - قصيدة: -آخر رسالة لرائد الفضاء المحترق-/ بقلم خافير كامبوس - ت: من الإسبانية أكد الجبوري














المزيد.....

قصيدة: -آخر رسالة لرائد الفضاء المحترق-/ بقلم خافير كامبوس - ت: من الإسبانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8372 - 2025 / 6 / 13 - 07:54
المحور: الادب والفن
    


اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الإسبانية أكد الجبوري

سأكون دائمًا سنونوتك العائدة مشتعلة
الشخص الذي يعيش حبيس سفينة النسيان
الشخص الذي يحتاج إلى الطيران في غابة منزلك
ومن هناك ليهاجر حزينًا إلى حديقة القمر
لأرفرف، تائهًا في بحيرات الشمس
لأنام بائسًا في براكين الزهرة المتجمدة


أعلم أنني لن أبقى أبدًا بجانب عشك
لم أولد في شجرة
ولا في أي غابة على هذا الكوكب
عشت مختبئًا في النهار
على الغصن الوحيد الميت في حديقتك
وسبحت نعسانًا في الليل
تحت مياه بحيرة نيون

لهذا السبب أطير أسرع من الضوء
أو أختفي من جانبك دون أن أرغب في ذلك
انفصلت عن حبك
طائر مضيء مجنون
لكن لا قيود تربطني بقبلاتك المتملكية

سجون لا وجود لي، لا أهرب من
أو صحارى لا أجد فيها مدنًا
أو بيوتًا مغلقة لا أرغب في العيش فيها

أحترق حبًا لك
مع أنني متُّ في نيران المخيم بين كرومك
أنهض من رماد الغرام
لأكون سنونوًا حزينًا مجددًا
قطعة بيضاء من القمر الثمل
تمرُّ أمام عينيك مرارًا وتكرارًا

أنا ساعي البريد المتيم الذي لا يريد توصيل أي شيء إليك
طائر أليف يطير بعصا بيضاء
حيوان بري لا يدّعيه أحد
من ضاع يغني في غابة خيالية
من يهاجر عبر الأحلام باحثًا عن موانئ
ويسأل عن محطات قطار منسية

لا تتبعني، أنا من يبحث عنك حقًا
أنا من يتطلع عليك من النافذة وأنت تخلع ملابسك
من يريد الرقص معك والاختباء معك
في القمح الدافئ في صوامع البدر

في الليل عندما رواد الفضاء السكارى
ينزلون من سفنهم
ويبكون وهم ينظرون إلى القمر
في بحث يائس عن نجمهم
أريد فقط أن أتسلق نافذتك وأنام معك
وأدعك تحلم بأنني السنونو المريض
أضرب نافذتك

لن تجني شيئًا إذا جعلت نفسك ذئبًا
أخرج إلى الغابة لأمسك بي عندما تستيقظ
لن ترى الشجرة التي أفكر فيها بك
ولن تجد أثري باتباع آثاري
أبدًا

لكنني أرغب بشدة أن تجدني
في مكان ما في هذا الكون
واتبعني كما لو كنت حبيبك الخارج عن القانون
أريدك أن تعلق ملصقات
على جميع الأشجار
وستكتب عليها أنك تريدني حيًا أو ميتًا

محكوم عليّ باتباعك رغمًا عني
سأكون دائمًا السنونو الذي يحلم بالابتعاد عنك
لكنه لا يريد سوى الاختباء في منزلك
كما لو كان بإمكاني حينها فتح نافذة على كوكب آخر
وأطير مسحورًا عبر فيلم في ألوان زاهية
حيث أرى جبالاً وأشجاراً أُغني لها
أو أنتظر قطاراً إلى عالم آخر
أركب سفينة فضاء بلا أمتعة
وأغادر إلى الأبد دون أن أودعك أبداً

أعلم أيضاً أنني لم أذهب إلى أي مكان
السفينة التي ما زلت أعيش فيها
تسافر دائماً إلى الوراء
تتحرك بسرعة عبر بلد عشت فيه منذ سنوات
حيث لا أتعرف على أي شيء من ممتلكاتي
هناك حيث أرى نفسي مقيداً
إلى أجمل شجرة من بين كل ممتلكاتي
محاصراً بجيش من الموت محكوم عليه
بالغناء لك وإلى الأبد
كأي طائر تائه
في الغابات ومروج الحنين الخفية
فقط أحلام المستقبل.
بروميثيوس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: آوكسفورد - 06/12/25
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخرجات فضائح الفساد السياسي والاقتصادي المتصل للأمريكيتين (أ ...
- تَرْويقَة: -الوردة-* لمولينا باث
- مخرجات فضائح الفساد السياسي والاقتصادي المتصل للأمريكيتين (1 ...
- باليه -لحظة فرانكشتاين- لليام سكارليت/ إشبيليا الجبوري - ت: ...
- بإيجاز: بيتهوفن - السيمفونية رقم (1) - رقصة المُقنّع-/إشبيلي ...
- مراجعة كتاب: نهاية نظرية المعرفة كما نعرفها لبرايان تالبوت/ ...
- هل البحث عن الخير هو الطريق إلى الشر؟/بقلم لسلافوي جيجيك -- ...
- بإيجاز: المعتقدات الدينية والموسيقى/إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- الخرافة وترشيد الإيديولوجيا في نظم القرارات السياسية/ شعوب ا ...
- تَرْويقَة: -مونولوجٌ نحو القدر-* لكارلوس بوسونيو
- عندما يكون الخير منحرفًا /بقلم جورجيو أغامبين - ت: من الإيطا ...
- هل البحث عن الخير هو الطريق إلى الشر؟/بقلم لسلافوي جيجيك - ت ...
- بإيجاز: فيديليو - أوبرا بيتهوفن الأولى والوحيدة/ إشبيليا الج ...
- تَرْويقَة: -الحرية-* لصوفيا دي ميلو - ت: من الإسبانية أكد ال ...
- الهوية الزائفة/ بقلم فرناندا رومانيولي
- بإيجاز: تشايكوفسكي… صورة المبدع العبقري/إشبيليا الجبوري - ت: ...
- تَرْويقَة: -المنفى-* لمارغريتا ميشيلينا - ت: من الإسبانية أك ...
- موسيقى: الآفاق المؤثرة بين بيتهوفن وفاغنر/ إشبيليا الجبوري - ...
- تشايكوفسكي - السيمفونية رقم (6): - أسفار الألم-/إشبيليا الجب ...
- تشايكوفسكي - السيمفونية رقم (5): -القدر/الشك-/إشبيليا الجبور ...


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - قصيدة: -آخر رسالة لرائد الفضاء المحترق-/ بقلم خافير كامبوس - ت: من الإسبانية أكد الجبوري