أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (وَرْد :بردُ عَصْفِ حُبِّك )














المزيد.....

(وَرْد :بردُ عَصْفِ حُبِّك )


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8341 - 2025 / 5 / 13 - 13:13
المحور: الادب والفن
    


(1 – تفاحة الدم: مستهل الرؤيا)

من أينَ يَنبعُ الأَحمَرُ؟
مِنَ الأَسْوَدِ يَنبعُ...
فَمِنْ قَدِيمِ الزَّمانِ
تَسيلُ الدِّماءُ
بِسَبَبِ الأَعْمالِ السَّوداءِ.

ومن أينَ يَنبَعُ الأَسْوَد؟
مِنَ الأَحْمَرِ يَنبُعُ...
فَعِندما تَسيلُ الدِّماءُ،
يَتَّسِعُ العالَمُ بِالسَّوادِ.
(رسول حمزاتوف)


(2 – تَواشيحُ السَّماءِ المُحرَّرة)

أَعْتَنِقُ الغَسَقَ،
أَعْتَنِقُ الشَّفَقَ...
نَهارُ مَساءٍ مُقْبِلٌ،
شَفَةُ السَّماءِ تَفْتَرُّ،
ثَغْرُكِ عنها... حِيرةٌ،
غُمُوضٌ.

سَنابِلُ سَدِيمٍ
دَثَّرَتْها كُثْبانُ سَوافٍ،
كَفُّكِ بلا حِنّاءٍ،
لَونُ جَدِيلَةٍ فَاحِمَةٍ،
لَيْلَةَ دَخْلَتِها...

اختزلتِ الحاجةَ للبوحِ،
نَظْرَةُ عَيْنَيْكِ تُزْهِرُ
تَنانِيرَ الدِّلْمَجِ،
تَكْفْكِفُ أَجْنِحَةَ الفَراشَةِ،
طَلٌّ مَطْلُولٌ يَمسَحُ خَدَّ خُزامى صَباحِيَّة...

فَلكٌ تَنَهُّداتِي،
يَمْضُغُنِي رَفيفُ قُرْحِ إنسانِ عَيْني...


(3 – شُرْفَةُ الحنين: حَلْمُكِ النَّهدي)

شُرْفَةُ شَناشِيلَ مُدَلّاةٌ لِقَلْبِكِ،
أَجْتازُ نَهْدَيْكِ...
أَتَنَهَّدُ لُطْفَ الحَلَمتَيْنِ الجُلْنارِيَّتَيْنِ،
بَهَارًا يَصْبُغُنِي...

(أَيْنَعَ حَقْلٌ؟! الصّاعُ لأَخِي؟! أَسْتَزِيدُ ذَبَائِحَ مَعْبَدِ نِنْمَاخْ؟!)


(4 – أور الموكب: نبوءة السلالة)

أَخْرُجُ لِشَارِعِ المَوْكِبِ...
كِلكَامِشُ، بِنُورِهِ، طِيلِسَانٌ مِنْ جِلْدِ أُمبَابَا،
نَبُوخَذْنَصَّرُ بِرِدَائِهِ،
يَهُوذَا...
السَّامِرَةُ!

أَقُودُ بِخُيُوطِ لُجَيْنٍ قَمَرِيٍّ،
مَجْدُولَةٍ بِخُصَلٍ مِنْ أُبَرِيز،
ثيرانُ نِمْرُودَ...
أَوْقَدُوا القَنادِيلَ!

قالَ الكاهِنُ: «طَيِّب!»
قالت رَبَّةُ السُّورِ عِشْتَار:
"انْتَظَرْتُكَ عُمْرًا، يَا تَمُّوزْ،
كَيْفَ أَفْلَتَّكَ قَاعُ الصَّدِّ مَا رَدّ؟!"

(إِنْكِيدُو يَعْتَصِرُ أَلَمَ الوَجَعِ،
قَشَطُوهُ إِهَابَ البَرِّيَّةِ...
سِيدُورِي رَسَمَتْ لِي نِياطَ نِيَاسِمِ العُمْرِ!)


(5 – مَرعى الغياب)

مَرعًى...
حَلَبٌ تَجْمُزُ الرِّيمُ فيه،
هجَرَهُ الحُسَامُ بلا قِراب...

أبا الطَّيِّب!
ما زلتَ في السَّلَمِيَّةِ
تُرَاقِبُ الحَمَوِيَّ،
يُنَبِّئُكَ سِيرَةَ الحَدَثِ الحَمْرَاءَ،
دَوَاةُ البَدْرِ المَفْتَقَدِ في الظُّلْمَاءِ...

(لا تُجَارِي خَيْرَ مَن تَسْعَى بِهِ قَدَمٌ؟)
العَصَا لِمَنْ أَشْفَارُهُ حَشَفٌ،
لا تُزْهِرُ نُبْلُكَ...
والعُيُونُ تَزْدَحِم!

(6 – بردى)

قَمَرُ إِدْلِبَ
حَطَّ على مَبْسَمِ اللَّيْلَةِ: بَرْدًا...

وَرْدُ بَرَدَى
يَلْعَقُ لِسَانَ الفُرَاتِ فِي الرَّقَّةِ...

حَسَكَ...
أَكَلَ الحَصْرُمَ؟!

(7 – بلادٌ ضائعة)

بَغْدَادُ ضَائِعَةٌ
بَيْنَ غُولٍ وَغُولٍ
تَحْتَ سَنَابِكِ تَتَارٍ وَمَغُولٍ...

رَيْتَنِي نَسِيتُ وَرْدَكِ يَا دِمَشْق؟!
رَيْتَنِي أَتَنَسَّمُ عَبِيرَكِ،
لِتَمْتَلِئَ مَصَابِيحُ مَشَاكِينَا مِن أُور رِيك...

نِي لُوفَر
تَنصِبُ سَرَادِقَ عَزَاءٍ فيها!!!


(8 – حبٌّ لا يُرَد)

أُحِبُّكِ،
دُونَ طَائِلٍ؟

يَكْفِينِي صَمْتُكِ...
سُقْمُ دَايَاتِ المُحَمَّدِي...

البَرْقُ،
الرَّعْدُ...
غَيْمَةُ كِنْدٍ غَابَتْ؟

لَارَا... كُسِرَ لَهَا ضِلْعُ ظِلٍّ؟!

(9 – فردوسُ الجسد)

حُلْمَتَاكِ تَوَهَّجَتَا،
غَرِيدَتَانِ، فَرَائِدُ،
نُضِّدَتْ في رُكْنِ رَازُونَةٍ،
صَدْعٌ يَشُقُّ جِدَارَ وَجْدِي.

شَبَمٌ قَلْبُكِ...
وَقَلْبِي نَارٌ، كَرِسْتَالُ جَزِيرَةِ الضَّوْءِ،
بِرْكَةٌ تُلَهِّبُهَا بَجَعَةُ اللُّوتُسِ الوَرْدِيّ...


(10 – نهاية الطوفان)

سَكَنَ الجُرْحُ؟
عَاقَ الصَّوْتُ،
أَنْكَرَ البَوْحَ،
تَلَحَّفَ الصَّمْتُ...

أُحِبُّكِ!
أُحِبُّكِ!!
أُحِبُّكِ!!!

(لا ظَنًّا!
لا زُلْفَى!
لا مَنَّة!
لا أَنْتَظِرُ الرَّدَّ،
يَعْنِينِي حُبُّكِ وَحْدِي!!)

عَلَّمَتْنِي رَبَّةُ السَّقَمِ لَارَاي
نُعُومَةَ أَنَامِلِ قَبْضَةِ القَلْبِ عَلَى القَلْبِ...

أيَّامُ الفِتْنَةِ،
الهَجْرِ،
المِحْنَةِ...
أَعَادَتِ الدَّرْسَ: كِنْدَاي!

لَنْ أَعِيَ أَبَدًا!!!

ضَرَسْتُ بِالعِشْقِ...
لَمْ أَذُقْ
لا العِنَبَ،
لا الحَصْرُمَ!

لَكِنِّي كَرَعْتُ كَأْسَكِ المُعَتَّقَةَ،
صَبْرِي!!!
المُوحِشُ المُتَوَحِّشُ...

وَحْدِي!!!



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( النَّواصِي )
- (حِكاياتٌ من ذَاكِرَةِ طَبلِ الصَّفِيحِ*١: نَقْراتٌ على ...
- (شيبوب)
- ( وجع)
- (هجرة ...صلاة ...صيف )
- (الوِلادَةُ سِيْزَرِيَّة)
- (وَكْرُ الوَقْوَاقِ)
- ( مَشْهَد خُشُوع زُقُورَةٍ آيِلَةٍ لِلسُّقُوطِ)
- (صَوّانُ حَقْلِ زَهْرَةِ الشَّمْسِ)
- (استعادة القراءةُ لحُبٍّ في مِرآةٍ سوداءَ مُدَلّاةٍ على صَدر ...
- (العودة الى جدول الأقحوان في دجلة السالكين)
- (هُذاذِيكِ حِنِّي)
- (عربية نعاس)
- (هَيَّا نَتَعَانَقْ بِصَمْتٍ)
- (مَزامِيرُ)
- (مَوْجُوعٌ أَنَا حَدَّ التُّخْمَةِ)
- (أضعتُ وقاري)
- (زَمَنُ اللِّقاءِ، ومَكانُ الوَداعِ)
- (عَبِيرُ حَرْفٍ تَفَصَّدَهُ، جَرَّحَ اللِّسَانُ)
- (تِكرارُ مَشاهِدَ)


المزيد.....




- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...
- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (وَرْد :بردُ عَصْفِ حُبِّك )