أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( مَشْهَد خُشُوع زُقُورَةٍ آيِلَةٍ لِلسُّقُوطِ)














المزيد.....

( مَشْهَد خُشُوع زُقُورَةٍ آيِلَةٍ لِلسُّقُوطِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8336 - 2025 / 5 / 8 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


واستيقظ الموتى … هناك على التلال، على التلال
الريح تُعوِل في الحقول، ويُنصِتون إلى الحفيف.
يتطلَّعُون إلى الهلال
بدر شاكر السياب



قَد طالَما كُنتَ اطَّردتَ أيُّها المسْكُونُ
شَرِبْتَ سُؤْرَةَ هذه البِلادِ وجَسًا، فتوهَّدتْ
ثُمَّ شَرِبتَكَ وعَولَ حَلماتِ الوِهادِ، وصايا، فتوهَّجتْ
ولمّا دبَّ دَبيبُها وسطا عَلَيكَ شُعاعُها
طَردْتَ ظلَّ الصَّدى، فطَردَ الصَّدى ظِلَّكَ

لبْلابُ المدى وخَطُّكَ الرَّدى من ثَمَّ دَرَجَ

ظلُّكَ كائِنٌ رَمادٌ -لا ماسو*-
ظَلَّ يَنْبَحُ رَمادُ صَمْتِكَ -شيدو*- طَرَفًا طَرْفَكَ
وَأنتَ في حِضْنِ خَريفِكَ النَدْيان، -أنوناكي*- تَشْخَرُ
طَارتْ قبَّراتُ خِوانِ دَمْعكَ المُوارَب
فاستخْدَعتْ السَّرابَ أُرْجُوحةَ أميديا*
هَجْسٌ، نَدمٌ، فِينِيقٌ مُنْتَظَرُ

كَثيبٌ هَشيمٌ شارعُ الموكَب*-أنتَ-*
أَخَذَتكَ وهْدَةٌ رَادتْ فأَفْلَتَتكَ وجَعَ فراتٍ وجَأَ الغمامَ
أَرَدْتَها كُرْدُوسَةَ عَبيرِ دجلة -قبلَ المغول- الفَاتِ
فألفَيتَها ارْتَدَّتْكَ سُدىً مَطَرَ الصَّحْوِ الطَّفّيَّ، بَغْتَةً
تخلَّقتْ هَضيمَ الصَّبْرِ حُطامًا طَاعِنَ النَّأيِ يا هَضيمَ العُمُرِ الظَّاعِنَ
كُنايَ زِرْياب*-موشَّح أندلس*- مُنْتَبَذٍ أَخْرَسَ -طارَ- أَردَّ
فناجى قَصْبَ حَوْزَةِ الحويزة* الضَّريرَ

غَمَرَكَ تُرابُ اللَّحْظةِ في حَانةِ سيدوري* قَميصِ الطَّمْي
كأُفُقِ واحَةٍ -وهَجِ هَجيرٍ- عُشْبَةٍ يابِسَةٍ ارْتَسَمَتْ على مَسْجِدِ مُحيَاها الرَّطْب
دَاعَبَ سَعفَ نَخْلَةِ وَاديها القَديم -كوثى*-
السَّافِرُ في بِقاعِ الصَّقيعِ عندَ هَزيعِ اللَّيلَةِ الأخيرة
مهاجرًا بينَ الكَأْسِ والصَّلاةِ شَفَّهُ الحَنينُ
زخَّتْ عَطالةُ اللَّحْظةِ فتَبَعْثَرْتَ -القيْءُ والتَّسليمُ- أَيُّها الهَشُّ -قارورةُ اوروك-
يا وَلِيمَةَ ضَبابِ النَّشِيشَة -مِئْذنةُ اللهِ الناخِرَة- نَخيرُ الرِّيحِ المَنْخُوبَ -هُنا وهُناك

متكئًا في رُواقِ الخَلاصِ تَفصَّدَ رَوْقُ النُّعاسِ
يُهدِّهَدُكَ عَرارُ شَمَخةٍ كاميليا الأرز
تَنْبَثِقُ مع نَشيجِ دَرْفَةِ القَمْرَة
مع ظِلِّكَ طَلِيقًا كالنَّاقُوسِ
وقبلَ أن تُخيِّمَ العَتمَةَ
تَشبَّثَ طَيْفُها -الْغُدْوةُ والْعَشيُّ- بِتَلابيبِكَ
-شَرِبْتَهُ ثُمَّ شَرِبتَكَ-
ذَنْبُكَ لا ذَنْبُ البِلادِ
تَمْكيْتٌ.. تَمْكيْتٌ
مُبتَلٌّ بالدَّمِ أنتَ لا بالعَرقِ
فلَدَّمنَّ جُرْحَكَ وأَطْبِقَنَّ فَمَكَ
يَطبِقُ التَّنافُرُ -الغَسَقُ- عَلَيْكَ، يَتهاوى النَّموسُ،
يَتَهَدَّمُ رُكْنُكَ، يَتَهَشَّمُ ظِلُّكَ،
تَتَنَاءَى



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (صَوّانُ حَقْلِ زَهْرَةِ الشَّمْسِ)
- (استعادة القراءةُ لحُبٍّ في مِرآةٍ سوداءَ مُدَلّاةٍ على صَدر ...
- (العودة الى جدول الأقحوان في دجلة السالكين)
- (هُذاذِيكِ حِنِّي)
- (عربية نعاس)
- (هَيَّا نَتَعَانَقْ بِصَمْتٍ)
- (مَزامِيرُ)
- (مَوْجُوعٌ أَنَا حَدَّ التُّخْمَةِ)
- (أضعتُ وقاري)
- (زَمَنُ اللِّقاءِ، ومَكانُ الوَداعِ)
- (عَبِيرُ حَرْفٍ تَفَصَّدَهُ، جَرَّحَ اللِّسَانُ)
- (تِكرارُ مَشاهِدَ)
- (صهيلُ التيهِ)
- (شوقٌ وأملٌ)
- (في الطريق إليها)
- (أوهام)
- ( جُفُونُ جُرْفِ العَطَشِ)
- (رقمٌ ورُقيمٌ)
- 3هلاليّات معاصرة (تَغْرِيبَةُ بَنِي سَ) العِرْفَانُ الأَصْغَ ...
- 1هلاليات معاصرة (تغريبة بني عين)


المزيد.....




- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( مَشْهَد خُشُوع زُقُورَةٍ آيِلَةٍ لِلسُّقُوطِ)