أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (صهيلُ التيهِ)














المزيد.....

(صهيلُ التيهِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8324 - 2025 / 4 / 26 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


إلى أرواحٍ لم تجدْ طريقَها بعدُ

1
يا مَن تَحمِلونَ
فوقَ أكتافِكمْ
أثقالَ الظُّنونِ،
وأمانيَ الرَّحيلِ...

لا الأرضُ تُفضي بسرِّها،
ولا السماءُ
تَهبُ يقينَها...

تميدُ الجلجلةُ،
وهيَ تشربُ
نَبيذَ دمِهِ المُعتَّقِ...

يَنحني صليبُهُ
ليشربَ نخبًا،
فيخرجُ صوتُهُ
كرشقِ سهامٍ
تطعنُ خاصرةَ
السكونِ الإغريقيِّ.
2
تعالوا...
نُشعلُ في الرُّكامِ رؤانا،
ونَسكُبُ ظِلَّ التيهِ
في كأسِ الخلودِ...

منْ ضياعِ الرِّيحِ
يَنبُتُ مَجدُنا،
ومن انحناءِ الصَّمتِ
تُولَدُ أغنيةٌ
لا تنتهي...
3
تسيرونَ
بلا خارطةٍ،
والأفقُ
مرايا لا تنتهي...

لكنَّ في التيهِ
تنمو بُذورُ الحكمةِ،
وفي ضياعِ الخُطى
تتشكلُ الدروبُ.
4
ليسَ وشمًا،
ليسَ إهابَ وحيٍ،
ليسَ وجدًا
سابغًا للطُّهرِ...
5
تعالوا...
نُشعلُ في الرُّكامِ رؤانا،
ونَسكُبُ ظِلَّ التيهِ
في كأسِ الخلودِ...

منْ ضياعِ الرِّيحِ
يَنبُتُ مَجدُنا،
ومن انحناءِ الصَّمتِ
تُولَدُ أغنيةٌ
لا تنتهي...
6
على ظهرِ الصعيدِ الجلجليِّ،
تَصالَبَتْ
مُحدِّقةً عيونٌ،
كفنارٍ بعيدٍ
ترمُقُهُ أبصارُ
بَحّارةٍ
على قاربٍ معطوبٍ...

مثلَ صوتِ نورسٍ،
بشيرٍ ونذيرٍ،
يَقِفُ محتارًا،
تائهًا في صمتهِ،
تحملُ شعلةَ أسرارِهِ
ريحٌ عاتيةٌ
إلى مَلكوتِ اللهِ.
7
حُلُمٌ يُراودُ،
وسائدَ الحورِ
تحتضنُهُ
رائحةُ الماءِ المالحِ،
وديجورُ الكهفِ المجعَّدِ...

وهوَ عارٍ
كصخرةِ سيزيفَ،
يَلبسُ هالةَ القمرِ
تاجًا.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (شوقٌ وأملٌ)
- (في الطريق إليها)
- (أوهام)
- ( جُفُونُ جُرْفِ العَطَشِ)
- (رقمٌ ورُقيمٌ)
- 3هلاليّات معاصرة (تَغْرِيبَةُ بَنِي سَ) العِرْفَانُ الأَصْغَ ...
- 1هلاليات معاصرة (تغريبة بني عين)
- 2هلاليات معاصرة (تغريبة بني كاف)
- (الزَّمْهَرِير)
- ( النهر لا يسكر )
- (طوقُ غارٍ – سوناتا جالديران قلبُ القمر)
- (حبٌّ وزنابق)
- (أيُّهَا الْمَعْجُونُ بِالزُّلَالِ، يَا قَدَرِي)
- (أوَ تَسْأَلينَ عن الذِّياكَ؟)
- (مناسكُ عِشْقٍ)
- (انْكِسَارُ النَّفْسِ)
- (رَغِفُ قَمر)
- (د. صباح نعمة عكاب)
- (كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)
- (في أَلْطَف المغول)


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (صهيلُ التيهِ)