أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أوَ تَسْأَلينَ عن الذِّياكَ؟)














المزيد.....

(أوَ تَسْأَلينَ عن الذِّياكَ؟)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8317 - 2025 / 4 / 19 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


وما تَزالُ أُغْنيَاتُ الحُبِّ ... والأضْواءْ
والعَرباتُ الفارِهاتُ ... والأَزْياءْ!
فأينَ أُخْفي وجْهيَ المُشوَّها
كي لا أُعكِّرَ الصَّفاء ... الأَبْلهَ ... المُموَّها
في أَعْيُنِ الرِّجالِ والنِّساءْ؟!

"أمل دنقل"

أَرْفَأْنَ قُمْرَاتُ الغُبَاشِ لِبابِ نَهْرٍ مُطْفَأِ الحَنْجَرَةِ حَزِينْ
عَلَى الشُّبَّاكِ نَوَارِسٌ كَسِيرَةٌ، نَجْمُ قُطْبٍ.
تَصَبَّبَ شَلَّالُ رِثَاءٍ قِبَابِ القَيْرَوَانِ،
ارْتَدَى زَنَابِقَ مَاءِ سَنَامٍ، غَسَقَ الزَّمْهَرِيرِ.
حَبَابُ دَمْعٍ كَانَ دِثَارُهَا حَوْصَلَةَ عَبِيرٍ سَيِّدِي الحُسَيْنِ *،
بِلا رِيشٍ، وَكَرَّتْ تَحْتَ أَرْبَاضِ الزِّيزَفُونِ عَفَارِيتُ ظِلَالْ
كَسِلَتْ تَوَاشِيحُ أَرِيجِ الخَيَالْ،
خَانَتْ مَرَايَاهَا سِحَنَ خُرْسِ الرِّجَالْ،
وَأَنْكَرَتْ جَلْجَلَةَ الرِّبَاطِ إِذْ أَنْكَرَتْ جَلِيلَ القَنَاطِرْ.
فَأَقْفَرَتْ كَاتِدْرَائِيَّةُ "تُولِيدُو"، وَقَسَا قَصَبُ الدُّرُوبْ
رَمِضَتْ إِذْ رَشَّتِ الوَسَائِدُ كَوَابِيسَ الحُرُوبْ.

أَدْبَرَتْ فَاهِيَةً، غَيْمَةُ الرَّشِيدِ
تَغْزِلُ المَنْدُوفَ،
مِنْ يَاسَمِينٍ، فَتَغْرُورِقُ
بَاحَةُ الحُجَّاجِ، بِالأُرْجُوَانْ.


لَيْلَةُ الوَحْشَةِ فِي الخَيْزُرَانِ
– يَا لَارَا –
مُتَّشِحَةٌ بِالبَلَلْ.
نَافُورَةٌ مِنْ أَنِينٍ، تُمَشِّطُ
غَابَةَ اللَّيْلِ، فِي الأَمَلِ.

بُومَةٌ عُشُّهَا
سِنْدِيَانَةٌ، حَمْرَاءُ، مِنْ سِنِينْ...

لَيْلَةُ الوَحْشَةِ فِي الغُرَبَاءِ
– يَا لَيْلَى –
مُوْجِعَةٌ،
حِدَاءُ صَعَالِيكَ.

فَسْقِيَّةٌ، مِنْ نَشِيدٍ،
تَغْسِلُ أَقْدَامَ غَزَالَةٍ،
رَشَأَتْ بَرَاقًا،
مِعْرَاجُهُ "بُخَارَى"، وَمِسْرَاهُ "الفُرَاتْ".

يَا حَبَّةَ القَلْبِ...
وَتَسْأَلِينَ عن الذِّيَاكَ؟
أَوْ تَسْأَلِينَ؟!

عَزَّتْ: الرَّايَاتُ، وَاللُّقَى، وَالعَنَاوِينْ
يَا حَبِيبَةَ، فِي الطَّلَلِ العَتِيقِ،
التَّذْكِرَةُ: وَجْهُ رِيحٍ،
المَحَطَّةُ: سَنَابِلُ شِيحٍ،
وَالمُسَافِرُ: أُقْنُومُ مَسِيحْ.

أَدْجَى مَخَاضُ الأُفُقِ، وَدَجَّ،
وَالصَّقْرُ يَضْرِبُ فَجًّا بِفَجْ.

القِطَارُ لَيْسَ آتْ...
تَشَجَّنَا، يَا صَبْرُ، فَنَسَّيْنَا،
دَغْدَغَ المِلْحُ مَنَاسِينَا.
صَلِيبُنَا صَارَ فِينَا: الأَحْلَامُ...

وَذَاكَ الذِّيَاكُ:
سَفْعُ أُورَاسَ لِسَفْحِ قَاسْيُونَ الحَنِينْ.

كَانَ يَوْمًا... بَهَارًا،
مَدَّ المَدَى،
دِيوَانَ "شَهْرَيَاد"،
نَدِيمًا...

أَخْرَفَ اليَوْمَ وَغَدًا،
بُسُطٌ مُهْتَرِئَةٌ،
وَأَوْرَاقُ تَقْوِيمٍ قَدِيم...



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (مناسكُ عِشْقٍ)
- (انْكِسَارُ النَّفْسِ)
- (رَغِفُ قَمر)
- (د. صباح نعمة عكاب)
- (كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)
- (في أَلْطَف المغول)
- (حَلَّ زنّارَ التَّوَهُّمِ)
- (وَطَنٌ بِرَسْمِ الغَيْبِ)
- (حنين ناي)
- (منفاي ملفاي)
- (عودة -لارا- بقميص النوم الصيفي )
- ( حَنِينٌ)
- تقدمة- إكليل خزمى تضعه في الليل عشتار على ضريح تموز - (قصيدة ...
- (رايةٌ وشهقةٌ وانتظار )
- (انتِ فأل الأفول)
- (سَجْف رَاحتْ تُعلِّق أَوْقَاتها فِي المِرْآة)
- (أَمْشِي عَلَى جَمْرِ أَشْوَاقِي)
- (مَلامِحُ جَسَدٍ بثَوْبٍ شَفيفٍ)
- (وَإِذا حَبَستُ الدَمعَ فاضَ هُمولا)*
- ( لا أجدُ جٰوابًا)


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أوَ تَسْأَلينَ عن الذِّياكَ؟)