أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)














المزيد.....

(كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8312 - 2025 / 4 / 14 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها
في حُلكةِ الليلِ البهيمْ،
واستدارتْ...
والمسافاتُ التي كانتْ رؤى،
غدتِ الرياحَ...
تُهيمُ ثم اندثرتْ،
والنجمُ خبّأ وهجَه،
متخفّيًا خلفَ السكونِ،
ولم يَبِسْ!

يا عابرًا
بينَ الملامحِ في دمي،
لا تسألِ الدُّرْبَ القديمَ عن البلادْ،
لا تقفْ
عندَ الشواهدِ
حينَ يَنسجُ حزنُها ألحانَها
من كلِّ نايٍ وانكسارْ،
فالمرايا، كلُّها،
ضاعَتْ خيوطُ الضوءِ منها،
عندَ أبوابِ النهارْ...

كانَتْ لنا
أغصانُ عطرٍ،
تمتدُّ من نبضِ الرُّبا
وتَميلُ بالدفءِ الحنونْ،
وكانتِ الشمسُ التي
بارَكَتِ الأرواحَ
تُشعلُ حلمَنا
في كلِّ حينْ...
لكنَّها انكسرتْ،
وغابَ النورُ عنها،
فاستحالَ إلى صدى
في الذكرياتِ
وفي الدُّروبِ
تبعثَرَ الأملُ القديمْ،
وبقيتِ ريحُ الحلمِ
تحملُ ما تبقّى من سطورِ الحادثاتْ...

يا نجمَ وديانِ الدُّجى،
هل نامَ ضوؤُكَ
بينَ شقوقِ الأرضِ
عطشى؟
يا نجمَ غاباتِ البُكاء،
أما تَعِبْتَ من الرجاءِ
على المرافئِ والشتاتْ؟
يا نجمَ دربِ التائهينْ،
لا تُطفِئِ الشّعلةَ الأخيرةَ
في القلوبِ...
فلربّما
يُورِقُ الوعدُ العتيقُ
وإن تَعَثّرَ ألف عامْ!

هذا الخليجُ
تَشقّقتْ في عينهِ
سُبلُ السنينْ،
والنخلُ أغلقَ راحتيهِ
على سرابِ العابرينْ...
لا تسألِ الأنهارَ
عن أشلاءِ أحلامِ الطفولةِ...
لا جوابْ،
لا تسألِ الطرقاتِ
عن أنفاسِ مَنْ عبروا...
فذاكرتي سرابْ،
ونحنُ ظلٌّ
ضائعٌ
في الريحِ،
أوقفَهُ الغيابْ...

كلُّ الأسماءِ
أوهامٌ تبعثرَتِ
الخطى
في حنجرةْ،
كلُّ الأسماءِ
أبوابٌ تُطلُّ
على ضياءٍ
غابَ في ليلِ السَّفرْ...

فابحثْ
بأيِّ مساربِ التيهِ
نمضي؟
أينَ يَختبئُ القمرْ؟...



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (في أَلْطَف المغول)
- (حَلَّ زنّارَ التَّوَهُّمِ)
- (وَطَنٌ بِرَسْمِ الغَيْبِ)
- (حنين ناي)
- (منفاي ملفاي)
- (عودة -لارا- بقميص النوم الصيفي )
- ( حَنِينٌ)
- تقدمة- إكليل خزمى تضعه في الليل عشتار على ضريح تموز - (قصيدة ...
- (رايةٌ وشهقةٌ وانتظار )
- (انتِ فأل الأفول)
- (سَجْف رَاحتْ تُعلِّق أَوْقَاتها فِي المِرْآة)
- (أَمْشِي عَلَى جَمْرِ أَشْوَاقِي)
- (مَلامِحُ جَسَدٍ بثَوْبٍ شَفيفٍ)
- (وَإِذا حَبَستُ الدَمعَ فاضَ هُمولا)*
- ( لا أجدُ جٰوابًا)
- (نُورانيات)
- (يُوجِعُني وَلَع وَطَني بِالأَنِين) ...(لَهُ الأَمْر)
- (بداية اللغز )
- (أعباءٌ وظلالٌ)
- (قراءةُ حُبٍّ في مِرآةٍ سوداءَ مُدَلّاةٍ على صَدرِ الخَرابِ)


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)