أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (د. صباح نعمة عكاب)














المزيد.....

(د. صباح نعمة عكاب)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8313 - 2025 / 4 / 15 - 20:51
المحور: الادب والفن
    


1
أعادَني لِسَوادِ المِلحِ
عَزمُك بالعَومِ النَّدي،
وأنتَ
لا تكادُ تَصحو
فوقَ سطحِ دارِكمُ الصَّغيرْ...
حتى الصباحِ
نَتسامرُ،
مُحمّدٌ نامَ،
والكبيرُ يَروي:
حكاياتِ تشرينَ،
والياسمينْ،
وفرهودَ يَهودِ العراقْ،
فِرارَ "هاغاناه"
في ظلالِ فلسطينْ،
"حسانُ" بابِ توما،
والفاتناتِ،
و"بارُنا" الأثيرِ
عندَ ناصيةٍ قصيّةْ...
2
ليلُ السَّماوةِ،
ياهُ لَيلًا...
فيهِ الجَمالْ،
الصفاءُ،
النقاءُ،
العِطرُ...
كأنَّهُ
سماءٌ مُعطاءٌ
بالنورِ والسَّكينةْ...
اللهُ... اللهُ...
ليسَ لليلِ السَّماوةِ
مِثلٌ.
3
أتذكُرُ؟
فتاتَك ذاتَ الجَدائلِ،
سَمراءَ... فارعةً...
مَعظماويّةْ،
كنتَ لا تَذهبُ إليها
إلاَّ بعدَ سُكرْ...
كم كنتَ تَعشَقُها،
تَهواها كما "الخاكي"،
تَقولُ إنَّهُ غرامُكَ،
منذُ الطُّفولةِ،
وحينَ نَبتَتْ شَواربُكَ،
وأنتَ تدرُسُ الطِّبْ،
عَزَمتَ أن ترتديْهُ،
وكانَ يَليقُ بكَ،
كغرامِكَ بالسَّماوة،
ووالديك،
وقارورةِ الويسكي!
4
لما ذَهبنا للكُويتْ،
التقَينا مرّاتٍ
سَرَقْنا الأوقاتِ
وشَربنا...
حدَّ الثّمالةِ
مرّاتٍ... مرّاتْ...
5
أنتَ بَقِيتْ،
وأنا... عُدتْ.
6
يا نَخلةً سماويّةً،
تُساقطُ
على المارّينَ
أفخرَ تَمرِها،
لكنّك
لستَ كباقي النّخلاتْ،
كُلُّها تُثمِرُ فصلًا واحِدًا،
وأنتَ...
تُعطي بالنادرِ
كلَّ الفُصولْ...
يا سُمرَةَ الطينِ،
يا باشقةَ الصقرِ،
يا طيّبًا كالفُراتِ،
يا أصيلًا لمنبتِك الحرِّ النقيِّ...
7
صباحٌ... أنتَ كالصباحِ،
كُلَّ يومٍ تُشرقُ
ما دامتِ الدُّنيا تدورْ...
ما زَراكَ الدّهرُ
بسوءٍ...
زَرانا...
نحنُ من عُدنا...
وَزَرَى بنا الخذلانْ...
نحنُ انهَزَمنا،
وأنتَ...
انتَصَرتَ!

نَحنُ أكلنا عُمرَنا المَقيت،
وأنتَ بَقِيتَ الخالِدَ،
صباحًا... كالصباحِ البَهيِّ،
الرّيّانِ،
الزّاهي...
لا تَتألمُ،
لا تُؤلِمُ،
قَطَعتَ دابرَ العُمرِ الشقيِّ...
8
لم تَمهِلكَ الأيامُ،
ما كنتَ تَصبو إليهِ،
صباحْ...
لكنَّ أهلَ السَّماوةِ...
كُلُّهُم صَنوُكْ،
كُلُّهُم طيّبونْ،
كُلُّهُم يتَضورونَ
غرامًا بالعِراقْ...

فيهمْ ينامُ العراقُ الفتيُّ،
وفيهمْ يَصحو العراقُ القويُّ...

إذًا،
للهِ دَركَ يا صباحْ،
للهِ دَرُّ السَّماوةِ،
وأهلِها...
الصِّيدْ.
9
لا!
لستُ أَبكيك...
كيفَ يُبكى الميّتُ
حَيًّا؟
أنا أَبكي نَفسي...
أَبكي الملحْ،
أَبكي التَّمرْ،
أَبكي الصّحوَ،
أَبكي السُّكرْ،
أَبكي الجيلْ،
أَبكي الوطنَ المُغتالَ،
أَبكي العِراقْ،
أبكي الشّبابَ المُدبرَ،
أَبكي اللّيلَ المُقبِلَ
غيرَ المُقمِرْ...
أَبكي الطريقْ...
الطَّويلَ،
لقِيامَةِ
الوطنِ القتيلْ...



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)
- (في أَلْطَف المغول)
- (حَلَّ زنّارَ التَّوَهُّمِ)
- (وَطَنٌ بِرَسْمِ الغَيْبِ)
- (حنين ناي)
- (منفاي ملفاي)
- (عودة -لارا- بقميص النوم الصيفي )
- ( حَنِينٌ)
- تقدمة- إكليل خزمى تضعه في الليل عشتار على ضريح تموز - (قصيدة ...
- (رايةٌ وشهقةٌ وانتظار )
- (انتِ فأل الأفول)
- (سَجْف رَاحتْ تُعلِّق أَوْقَاتها فِي المِرْآة)
- (أَمْشِي عَلَى جَمْرِ أَشْوَاقِي)
- (مَلامِحُ جَسَدٍ بثَوْبٍ شَفيفٍ)
- (وَإِذا حَبَستُ الدَمعَ فاضَ هُمولا)*
- ( لا أجدُ جٰوابًا)
- (نُورانيات)
- (يُوجِعُني وَلَع وَطَني بِالأَنِين) ...(لَهُ الأَمْر)
- (بداية اللغز )
- (أعباءٌ وظلالٌ)


المزيد.....




- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى
- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟
- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (د. صباح نعمة عكاب)