أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مناسكُ عِشْقٍ)














المزيد.....

(مناسكُ عِشْقٍ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8315 - 2025 / 4 / 17 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


وغزالٍ وقعتُ لمّا تعاطَيْ
تُ فراراً من الهوى في يَدَيْهِ
أَنكَرَت عينُهُ اِدّعاءَ سَقامي
كم سَقامٍ في باطِني لَمْ تَرَيْهِ
الشريف المرتضى
1
شَتَلْتُكِ،
في نافِذَةِ القَصِيدَةِ،
وَرْدَةً،
فَأَمْطَرَتْ كُلَّ المَعاجِمِ فَرْاشَاتْ.
2
أُحِبُّكِ، يَعني:
كُلَّ جَزيرَةٍ لَمْ تَطَئْ
كُلَّ قَصيدَةٍ لَم تُكْتَبِ
كُلَّ لَوْحَةٍ
كُلَّ وَرْدَةٍ
كُلَّ قَارورَةِ عِطْرٍ
كُلَّ امرَأَةٍ لَمْ يَلْفَحِهَا الهَوَاءْ
كُلَّ واحَةٍ غَيْرَ مَأهُولَةٍ
كُلَّ قِمَّةٍ لَمْ يَصِلْهَا أَحَدْ
كُلَّ رَبَّةٍ مُحَجَّلَةٍ تَحْكُمُ الكَوْنَ
كُلَّ مَجَرَّةٍ لَمْ تُكْتَشَفْ بَعْدُ...
3
أَنتِ...
أَنتِ ما أَتَنَفَّسُ،
أَنتِ أُجْرُومِيَّتِي،
أَنتِ أَنَايَ...
تَسْكُنِينَنِي،
أَسْكُنُكِ،
مَشِيمَتِي، وَبَرْزَخِي، وَفِرْدَوْسِي.

4
شَتَلْتُكِ،
في نافِذَةِ القَصِيدَةِ،
وَرْدَةً،
فَأَمْطَرَتْ كُلَّ المَعاجِمِ فَرْاشَاتْ.
5
سَفَكْتِ دَمْعِي،
شَمْعَةً،
تَتَضَرَّعُ،
لَوْ عُمْرُها حَتّى الصَّباحِ يَطُولُ،
آخِرُ ما تَراهُ:
وَجْهُكِ،
المَغْزُولُ نُورَ الفَجْرِ،
وَنارُ دَمْعِي المُشَعُولِ.
6
شَتَلْتُكِ،
فِي شُرْفَاتِ رُوحِي أُنْشُودَةً،
فَتَفَتَّحَتْ فِي اللَّيْلِ :
أَسْرَابُ السَّكَنْ.
7
سَفَكْتِ دَمْعِي،
شَمْعَةً،
تَتَضَرَّعُ،
لَوْ عُمْرُها حَتّى الصَّباحِ يَطُولُ،
آخِرُ ما تَراهُ:
وَجْهُكِ،
المَغْزُولُ نُورَ الفَجْرِ،
وَنارُ دَمْعِي المُشَعُولِ*
جَنَيْتُ حُرُوفَكِ
مِنَ الزُّهُورِ البَرِّيَةِ،
كَتَبْتُكِ قَصِيدَةً،
قَارُورَةَ العِطْرِ.
8
شَمَمْتُكِ الرَّبَابْ،
حَقْلِي يَبَابْ،
هَيَّا، أَمْطِرِي...
9
وَلَمَّا انْطَفَتْ أَغْنِيَةُ اللَّيْلِ فِينَا،
تَفَجَّرَتِ الذِّكْرَى،
وَغَنَّتْ سُكُوتَاتِي.
10
لَكِنِّي، الرَّصِيفْ،
النَّاصِيَةُ شَمَتَتْ بِي،
ابْتَلَعْتُ الخَيْبَةَ،
لَمْ تَأْتِ...
11
زَرَعْتُكِ فِي سَطْرِ الجُمَلْ،
نَبْضًا يُغَنِّي،
فَتَفَتَّحَتْ فِي مِحْبَرَاتِي :
حَكَايَاتِ.
12
جَسَدُهَا المُنْدُوفُ،
غَيْمَةٌ رَمَادِيَّةٌ،
وَخَطَّهَا شَيْبُ انْتِظَارٍ،
أَطْلَقْتُ عَلَيْهَا رَصَاصَةَ الشَّوْقِ،
بَكَتْ بِحُرْقَةِ نَشْوَتِهَا،
فَاضَتْ حَنَانَهَا دُمُوعَ وِصَالٍ.
13
شَتَلْتُكِ،
فِي نافِذَةِ القَصِيدَةِ،
قُبْلَةً،
فَأَمْطَرَتْ كُلَّ المَعاجِمِ :
فَراشَاتٍ
14
شَتَلْتُكِ،
فِي شُرْفَاتِ رُوحِي أُنْشُودَةً،
فَتَفَتَّحَتْ فِي اللَّيْلِ :
أَسْرَابُ السَّكَنْ.

15
وَخَتَمْتُكِ،
فِي جُرْحِ الحَنِينِ مَدَامِعًا،
تَتَهَامَسُ الأَحْرُفُ المَكْتُومَةُ :في الزَّمَنْ.
16
انْشَقَّتْ صَخْرَةٌ فِي مِيدَانِ
عَجْفِ اليَبَابِ،
أَيْنَعَتْ سُوسَنَةٌ زَاهِيَةٌ،
ضَاعَ عَبِيرُهَا فِي أَرْجَاءِ جَسَدِي،
أَخَذَتْهُ الرَّعَشَاتُ،
وَصُرَاخُ النَّبْضِ يَسْتَغِيثُ...
شَتَلْتُكِ،في نافِذَةِ القَصِيدَةِ،وَرْدَةً،
فَأَمْطَرَتْ كُلَّ المَعاجِمِ فَرْاشَاتْ.




مُشَعُولِ*
( تقرأ على فاعلاتن)



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (انْكِسَارُ النَّفْسِ)
- (رَغِفُ قَمر)
- (د. صباح نعمة عكاب)
- (كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)
- (في أَلْطَف المغول)
- (حَلَّ زنّارَ التَّوَهُّمِ)
- (وَطَنٌ بِرَسْمِ الغَيْبِ)
- (حنين ناي)
- (منفاي ملفاي)
- (عودة -لارا- بقميص النوم الصيفي )
- ( حَنِينٌ)
- تقدمة- إكليل خزمى تضعه في الليل عشتار على ضريح تموز - (قصيدة ...
- (رايةٌ وشهقةٌ وانتظار )
- (انتِ فأل الأفول)
- (سَجْف رَاحتْ تُعلِّق أَوْقَاتها فِي المِرْآة)
- (أَمْشِي عَلَى جَمْرِ أَشْوَاقِي)
- (مَلامِحُ جَسَدٍ بثَوْبٍ شَفيفٍ)
- (وَإِذا حَبَستُ الدَمعَ فاضَ هُمولا)*
- ( لا أجدُ جٰوابًا)
- (نُورانيات)


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مناسكُ عِشْقٍ)