|
|
1هلاليات معاصرة (تغريبة بني عين)
سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8321 - 2025 / 4 / 23 - 00:54
المحور:
الادب والفن
(عتبة التغريبة)
[حين هبَّ الغبار من بين الأجفان، واستدارت الصحراءُ على نفسها، صاحت الخيول:]
[(بنو عين" هُم ا ل ع ر ب سقطوا في الرؤيا، وعلِقوا في نَصل المرآة، يبحثون عن نخلةٍ في ذاكرة الماء، وعن ظلٍّ لا يخون الشّمس.)]
1 شَالُوم!!! نَاقَةُ "صَالِحَ"؟! أَتَحْتَشِمِينَ مِمَّنْ جَابَ الصَّخْرَ، طَلْعَةً… يُمْتَرِي الضُّرُوعَ؟! 2 قَنَادِيلُ العَتْمَةِ… عَمْيَاءُ: عُزْلَةٌ، حَيْرَةٌ! 3 قِرْمِيدُ خَفَرِ العَذَارَى، مَنَادِيلُ حَمْرَاءُ... 4 ضَمِيرُ الأَسْفَلْتِ اِسْتَسْفَلَ، ضَرِيحُ مَاءِ الغُزَاةِ! 5 وَجْهُكِ… ثَرَىٰ دِمَنٍ نَتِنٍ، وَزَنْدُكِ… سَرَابٌ، مَجْدُوعُ الحَيَاءِ… 6 حَسْنَاءُ البَخُورِ، إِلَيْكِ… عَنِّي! 7 جُدْرَانُ بَوْحِ "يَمَامَةَ": ضَبَابٌ… هَرَسَ الأَشْجَارَ. 8 عَصَافِيرُ الحَضَارَةِ: رِمَالٌ! 9 "عَلِيسَةُ"… غَيْمَةٌ، فَاجِرَةُ النَّسِيمِ. 10 عَلَىٰ رَصِيفِ مِينَاءِ الكَرَى، هَطَلَتْ… ذَاتَ تَشْبِيبٍ، شَزَرُ "هَدَّادَ" يُلاحِقُهَا، أَنْفَاسُ غُنْجِ التَّقْبِيلِ… اِنْتِحَالُ النَّحْلِ لِكُلِّي! 11 قَفِيرُ سُفُوحِ شَفَتَيْكِ… اِشْتَهَيْتُكِ: كَرْمًا، وَتِينًا. 12 اِرْتَشَفَكِ "شِيبُو" مِنْ بَيْنِ سَاقَيْ "فِرْعَوْنَ"... 13 يَا لَلْهَوْلِ!!! أَيْنَ كُنْتَ، يَا "أَبَا الهَوْلِ"؟! 14 ظَعَنَ أَهْلِي الأَقَارِمُ، عَمِشَتْ هُدْبُ الزَّمَانِ… 15 أَقِيلِي، لَحْظَةَ المِلْحِ، سَفَّ التُّرَابِ خَوَاطِرِي، بَرْدُ البَلَحِ… لَهِيبُ ذُكُورَةِ خَفَافِيشَ "العَمِّ سَامْ". 16 مَكْلُومُ الجَبِينِ… قَلْبِي، تَلَهَّ لَئِيمُ العُمْرِ مِنْ يَاقَةِ سَالِفِ نَوْمِهِ. 17 تَعَرَّىٰ شِغَافُ الحِرْمَانِ، تَنَقَّبَتْهُ النَّفْسُ… 18 قَطَرَتْ دَرَاوِيشُ "الهِلَالِ" لِمَوَاخِيرَ رَفْثِ الدُّمُوعِ، فِي طَوَافِ الدُّفُوفِ… 19 لَا عَاذِلَ… لَا شَامِتَ. 20 شَالُوم!!! زَوَايَا "سِتْرِبْتِيزَ" الإِسْلَامِ… بُوَاتْيِيهْ! سَوَاحِلُ الشَّمْعِ، دُونَ فَتَائِلَ… تُضِيءُ! 21 يَا كَفَلَ "البَيْتِ العَالِي"، "سَرَايُ الدُّونْمَةِ"، شَاشُ الحَرَامْلِكِ… 22 بُقْعَةُ الحِبْرِ… تُوَارِي سَوْءَةَ رُفُوفِ الذَّاكِرَةِ. 23 بَطْنُ دِيوَانِ المُبْتَدَإِ، تَرْجُفُ حَقَّ "عَنْبَرْ"! 24 كُرَةُ الفُولَاذِ… "آيَا صُوفِيَا"! 25 جَرْدَلُ قَهْوَةِ "السَّلَاحْلِيكْ"، غَوَايَةُ المِعْوَلِ… ضَاجَعَ "الشَّذَرِيَّ"… 26 مَفْطُومٌ عُنُقُ المَشِيمَةِ، الرَّحِمُ رَضَاعَةُ الظَّلَامِ… 27 أَسْتَأْنِسُ الصَّدَى، أَنْفَاسَ "هِيرُو"، فَنَسِيتُ بِنْطَالَ مِسَلَّةِ الحَصَادِ… 28 طُوغُ "سُمَيَّةَ الهُمَايُونِي"، يُلَعْلِعُ قُبَّعُ حَشَفَةِ الفَنَارِ… 29 أَضْرِبْ… مَوْجَ "الدَّرْدَنِيلِ"! سِنَانُ الصَّدَى غَرَزَ، بِخَاصِرَةِ "بُرْدَةِ كَعْبٍ"!!! 30 زُهُورُ الشَّوْقِ، خَتَنَتْ مَيَاسِمَهَا… 31 عُكَّازُ الصَّمْتِ… وَقْعُ نَوَاسَانِ. 32 نَبْضُكِ… أَمْ نَبْضِي؟! وَضَّاحٌ، وَسْطَاهُ اليَمِينُ، فِيهِ خَاتَمُ نَحْرٍ، سَجَّادَةُ "أُمِّ المُؤْمِنِينَ"... 33 غَلْقُ الصُّنْدُوقِ… لِثَامُهُ تَحْتَ "الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ". 34 أَرْسِلِينِي… لِقَبْوِ "البُورْسُلِينِ"، عَنَاكِبُ الصُّدُوعِ، تُعِيدُ خُبْزَ القَسَمَاتِ. 35 تَنُّورُ المَرَايَا، نَهْشُ مُقَلٍ، قُبْرَاتُ العُمْرِ. 36 أَتَعْلَمِينَ، يَا مَوْلَاتِي، سِرَّ تَسْبِيلِ النُّهُودِ؟! 37 فِنْجَانُ "الزَّوْرَاءِ"… مَنْمُوصُ الرَّغْوَةِ. 38 وَصَهِيلُ العَبْرَةِ: سَلَاسِيبُ غُصُونِ "الغَارِ"، فِي مَنَاقِيرِ نُورِ الشِّتَاءِ… 39 تَعَلَّقَتْ، بِقَوَادِمِهَا، أَشْلَاءُ ظِلٍّ… لِنَهْرِ "عِيسَى"، قَبْلَ أَنْ تَشْرَبَهُ "حَارَةُ اليَهُودِ"! 40 اِسْتَنْطِقِي، بَرَاعِمَ "الزَّنْبَقِ" السَّوْدَاءِ… 41 جَنَاحُ الغِيَابِ "الأَصْفَرُ"، كَثِيفٌ… غَابَتْ قَوَارِيرُهُ. 42 تَشْرَئِبُّ خَوَاطِرُ مُخَاضِ الأَصِيلِ، مَخَادِعُ قَاءَتْ "سْتْرُوبَرِي"، زَقَّتْهُ صِيصَانُ العُرُوشِ، خَذَلَتْهَا العُشُوشُ… 43 أَدْلُفِي لِصَرْحِ سَكِينَتِي، أَدْلِقِي لَبَأَ الحُرُوفِ، سَكْرَانَةٌ… دَهْلِيزُهَا الشَّهِيقُ! 44 بَوْسَةُ قَبْرِهَا… الذُّبُولُ، أَكْتَافُ "رُضَابِ" جُرُوفٍ، أَنَامِلُهَا دَرْدَاءُ، مُتَهَدِّلَةٌ… 45 أَفْزَعَتِ السُّرُرَ، القَازِعَاتِ… مَفْقُوءَةُ الحُوَيْصِلَاتِ. 46 هَبِّبِينِي… هَبَبْتُكِ! غَلْنَا لِلصَّهِيدِ، سُهَادُ النَّشِيدِ… 47 شَالُوم!!! بِسَيْفِ "دُونْ كِيخُوتْ"، قَطَعْنَا "كِيكَةَ الفُرَاتِ"! 48 كَاسِرُ الرِّيحِ، اِنْتِظَارُ شِبَاكِ القُلُوبِ… 49 شَنَقَتِ السَّمَاءُ، بِأَطْنَابِهَا… مِنْ قُرُونٍ، تَأَرْجَحَ "نَاقُوسُنَا"، أَخْرَسَهُ الحَرِيقُ. 50 إِبْرِيقُ فَخَّارِ النَّوْمِ، فَوْقَ السُّطُوحِ، أَرَاقَ "ثَمَلَ النُّوصِي"… 51 خَفَقَ شَهِيقُ النِّسْيَانِ، اِحْتَسَتْ مَاءَ خَلْقِي، خَمَشَتْ هُدُوءَ الصَّلَاةِ… 52 اليَاسَمِينُ… جَهَرَتْ عَبَائِرُهُ، بِالشُّرُودِ… .....-------------------- [[((على مشارف الغياب وحدهم العابرون في سراب المجد، يعرفون أن الخرائط ليست أكثر من وجوهٍ ممزقة في مرآة العتمة. ................ .......... وحدها الأغنية، حين تُكتب بالدم، تعرفُ الطريق إلى دجلة… وإلى قلب العربيِّ الأخير. ................ ......... سلامًا يا بني عين… سلامًا على التغريبة… سلاما يابني ع م ي))]]
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
2هلاليات معاصرة (تغريبة بني كاف)
-
(الزَّمْهَرِير)
-
( النهر لا يسكر )
-
(طوقُ غارٍ – سوناتا جالديران قلبُ القمر)
-
(حبٌّ وزنابق)
-
(أيُّهَا الْمَعْجُونُ بِالزُّلَالِ، يَا قَدَرِي)
-
(أوَ تَسْأَلينَ عن الذِّياكَ؟)
-
(مناسكُ عِشْقٍ)
-
(انْكِسَارُ النَّفْسِ)
-
(رَغِفُ قَمر)
-
(د. صباح نعمة عكاب)
-
(كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)
-
(في أَلْطَف المغول)
-
(حَلَّ زنّارَ التَّوَهُّمِ)
-
(وَطَنٌ بِرَسْمِ الغَيْبِ)
-
(حنين ناي)
-
(منفاي ملفاي)
-
(عودة -لارا- بقميص النوم الصيفي )
-
( حَنِينٌ)
-
تقدمة- إكليل خزمى تضعه في الليل عشتار على ضريح تموز - (قصيدة
...
المزيد.....
-
فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و
...
-
سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا
...
-
في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
-
ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل
...
-
فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع
...
-
-عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه
...
-
مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل
...
-
عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال
...
-
وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط
...
-
الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح
...
المزيد.....
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
-
طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة
/ احمد صالح سلوم
-
حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي
/ نايف سلوم
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
-
رواية هروب بين المضيقين
/ أمين أحمد ثابت
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا
...
/ السيد حافظ
-
تمارين أرذل العمر
/ مروة مروان أبو سمعان
-
اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية
/ أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
-
رحلتي في ذاكرة الأدب
/ عائد ماجد
المزيد.....
|