أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( النَّواصِي )














المزيد.....

( النَّواصِي )


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8339 - 2025 / 5 / 11 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


عِندَ نَواصِي العَتَباتِ
ذَوَيْتُ كَوَرْقَةٍ يابِسَةْ
أَخَذَتْنِي رِيحُ الطُّرُقاتِ
كُلُّ الفُصُولِ بِها خَريفْ
أَلتَحِفُ الظِّلَّ وَأَغْفُو
والنَّايُ يَصرُخُ بي كَشَفَةْ

في التَّيْهاءِ أُلاحِقُ نوءَ
النَّياسِمِ والرُّسُومِ وكَلْءِ بَرِّيٍّ
يُطارِدُني المَدى بصفيرِ
السَّرابِ وَالهَزيعِ الخافِتِ الغافي
تَعْلِكُني كُثْبانُ سافٍ
أوانَ زَيْغِ الشّتاءِ وَالشّتاتِ

صُورٌ تُزفِرُها الشُّرُوخُ
تَصْطَفُّ في صَدْرِ المَسافَاتِ
واحَةُ هَجْرٍ دونِيَ الآنَ
ثُبُورُ عادٍ، وَنَوَاحُ المُؤتَفِكاتِ
يَسْتَصْرِخُ النِّداءُ بالصَّدى
والأَسماءُ تَتَراكَبُ بالوُجوهِ

والمَفارِقُ بالصُّوَى تَنداحُ
أَطْلالُنا مُنْقاضَةٌ
تَسكنُها أَشْباحُ أَنْيابٍ
بِكاتِمٍ، وَمُخالِبِ سِكّينٍ
دَرَكُ اليانْكيّ، وَشَعْبَذَةُ الكَهَنةِ
وشُيوخُ الشَّطَّارِ، وَشِرْذِمَةُ الأُفَّاقِ

لا يَفْتُرونَ، وَفي خُطايَ يَقْتَفُونَ
مُطارَدٌ مِنْ رُواقِ حَيْرَةٍ
إِلى زُقاقِ خَرِبٍ، فَقُمْقُمٍ
فَزَنْزانَةٍ رَطْبَةٍ، نَتِنَةٍ، مُظْلِمَةٍ
بِالرِّمالِ وَالسِّنينِ، وَبالخُطى
وَصَدى الذِّكْرى يُحْتَضَرُ انْفِصَالًا

مُتَشَظِّيًا، مُنَثَّرًا
في العَرصاتِ أَوْصالِي
تَحْمِلُها الرِّيحُ أَرْبًا أَرْبَا
مَنْفُوشٌ كَندِيفِ الهِنْدَباءِ
حَلَّقْتُ قَزَعَ الخَريفِ، كحَتْنِ ظِلِّي
فاعْتراني رَمادٌ، أَتَجَمَّعُ وَأَتَفَرَّقُ

أَذهَبُ.. ذَهْبةً ذَهْبةً
أَجيءُ.. جَيْئَةً جَيئَةً
لِلشَّرْقِ تارَةً
لِلْغَرْبِ تارَةً
مَع كُلِّ هَبَّةٍ
تَكأَكأْتُ وَتَبَدَّدْتُ

عِندَ نَواصِي العَتَباتِ
ذَوَيْتُ كَوَرْقَةٍ يابِسَةْ
أَخَذَتْنِي رِيحُ الطُّرُقاتِ
ضِعْتُ وَما وَقَعْتُ
لا عَلى رَسْمٍ،
لا عَلى نَيْسَمٍ،
ولا عَلى كَلْءِ بَرِّيٍّ عازِبٍ

أيُّها الشَّتاتُ... الشِّتاءُ
أيُّها الشَّتاتُ... الخَريفُ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (حِكاياتٌ من ذَاكِرَةِ طَبلِ الصَّفِيحِ*١: نَقْراتٌ على ...
- (شيبوب)
- ( وجع)
- (هجرة ...صلاة ...صيف )
- (الوِلادَةُ سِيْزَرِيَّة)
- (وَكْرُ الوَقْوَاقِ)
- ( مَشْهَد خُشُوع زُقُورَةٍ آيِلَةٍ لِلسُّقُوطِ)
- (صَوّانُ حَقْلِ زَهْرَةِ الشَّمْسِ)
- (استعادة القراءةُ لحُبٍّ في مِرآةٍ سوداءَ مُدَلّاةٍ على صَدر ...
- (العودة الى جدول الأقحوان في دجلة السالكين)
- (هُذاذِيكِ حِنِّي)
- (عربية نعاس)
- (هَيَّا نَتَعَانَقْ بِصَمْتٍ)
- (مَزامِيرُ)
- (مَوْجُوعٌ أَنَا حَدَّ التُّخْمَةِ)
- (أضعتُ وقاري)
- (زَمَنُ اللِّقاءِ، ومَكانُ الوَداعِ)
- (عَبِيرُ حَرْفٍ تَفَصَّدَهُ، جَرَّحَ اللِّسَانُ)
- (تِكرارُ مَشاهِدَ)
- (صهيلُ التيهِ)


المزيد.....




- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( النَّواصِي )