أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - غسلت وجهي متيماً بدعاء الخصب














المزيد.....

غسلت وجهي متيماً بدعاء الخصب


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 8313 - 2025 / 4 / 15 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


في مخيم اللجوء الأول
كنت قريباً من حقول الفلاحين
و من ظلي
وسامة الساقية و سنابل القمح و العصافير
قيظ الظهيرة إبتهال الأنفاس
و تراب المحراث و صهيل الخيول
كانت السماء زرقاء
شامة سحرية على خدود الورد في البساتين
الشمس ساطعة و الحشرات تتدفق في عرس النعيم
هنا قضمت باذنجانة لامعة
و هنا نصبت أول فخاخ الصيد متخفياً وراء كومة شعير
و هنا عند بركة الماء الهادر
يرقص شعاع النور في عناقيد الصفاء
غسلت وجهي متيماً بدعاء الخصب
كنت قريباً يا أمي من همس الريح
أغصان شجرة التوت تمتصني
فراشة بيضاء
أتحسس الدفء في هدير الآلات المصفوفة
أبي في بذلة العمال الزرقاء محتفلا ً بنشوة الكدح
من هنا تخرج الكهرباء و تضيء
و هذا وعاء الزيت إمسكه سراجا منير
غدا صباحا أتسلق عامودا آخر يقول
نستبدل المصابيح المكسورة
و نغني يا أهلنا المجروحين في الأرض الغريبة
هكذا كنت مكتظا ً برحيق أخيلتي
ألتجئ إلى خيمة الإجتماع الأول
بيان الإنطلاقة و مطلع النشيد
أتزنر بالحبل الغليظ و أزحف
هذه البندقية الخشبية
درس عميق في التمرين
هي أول الطلقات
هي بداية التشكيل
العاصفة الثورية و الكفاح المسلح
بلادنا السليبة و الأسلاك الشائكة
هكذا تشدو حنجرتي و أصيح
يلتهمني غبار و تتشقق شفتاي من الظمأ
و تذوي ملامحي في صورة العذراء مريم
محمد العفيف وقبة الصخرة
أشبه زخرفة جدار السلسة القديم
أغفو على أول حجر في المسير
هذا القمر في حضني لي
أرتعش من منظر النجوم و أنام
ها أنذا أصحو من منامي كل يوم كاليتيم
تصطكني شرارة دولاب الحديد
المواعيد المنضبطة و وحشة الصمت
الصقيع الهالك أجندة الرحيل
وهروب آخر المشاعل في ضاحية برلين .



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمرأة لحاء العطر
- سلسلة جبال حرمون ( جبل الشيخ )
- صورة البستان في المنام
- تعود من حيث بدأت
- قيامة الموج في حقائب الرحيل
- الفوز بالنقاط .... حتى رحيل ناثان .. ياهو . التخلف و الرأسما ...
- الهلع الأول و بريق هتاف
- مارو -Maro
- أجمل من الوردة أجمل من صرخة الأغصان
- متسعا ً مثل أحلام السماء وقريبا ً مثل بقعة الضوء
- رحيق الوقت وردة الأزل
- طهارة التجوال .. غربة الروح أساور ذهب
- ( إخوان الصفا ) وعناقيد العنب المخمورة
- زيتونة الأقصى
- في زحمة المرايا
- عنزة التلمود والدولة الوطنية
- أميرة الشهيدة و العروس حزننا الأبدي
- بصدد نقد النزعة المركزية الأوروبية
- قرميد الحكاية المنحورة
- إلى أمي


المزيد.....




- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - غسلت وجهي متيماً بدعاء الخصب