أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - في زحمة المرايا














المزيد.....

في زحمة المرايا


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 7342 - 2022 / 8 / 16 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


عندما تكون غريبا ً
منفياً كظبي مطارد
لوحدها تتفتح أزهار حواسك
نافذة البحر الأخير
نهاية العمر في قصيدة
حقول النبيذ أحصنة
تأخذ من خيط الأنفاس لون الليل
والنهار يسعى...
طيفك أراجيح قصص
وداع الحلم خاتمة نيسان
والمدى الأزرق إكتشاف بوحك الأزلي
شمس هذا القلق تترنم في الأرجاء
الظل والماء جسدك الغافي
سلسبيل فقدان
موجة إثر موجة
ولا تنحني الكثبان
والمكان تضاريس الله
والثمار الذهبية جمرة قطاف
كلمات أغنية بدوية
ضوء من ورع الخشوع
خيمة الرجوع إلى عتبة البدايات ..
لوحدك تزورك الأشباح دفعة واحدة
من مات باكرا ً
ومن أسمته الخرافة شهيدا ً من أجل رغيف خبز
ومن إبتلعته اليابسة مثل شوك صحراوي في نشيد الرمال
لوحدك مرة أخرى
عندما تختارك النايات المستحيلة
بأبهى حللها الفردوسية
تكون غريبا ً
كوجه النعي في ضحكات الجريدة .

في الرغبة الأخيرة
كان مناما ً واضحا ً
مثل يد النرجس على كتف السهل
أقترب من ظلال الوقت
أرجوحة خيال
عتمة خطواتي ترشدني
تركت شجرة الليمون وحفرة الرمل
ورائي فوضى الأعراس ثواب الفقراء
فصول الحكاية تتناسل في الصيف
تضاريس الغريب مثل رائحة الخيل بعد لهاث
هذا صباحي يعدو مثل جمرة رقص بدائي
وألف خصر يتفتح دون سابق إنذار
حقل الأماني رئة المهاجر
غيمة عطشى لنذر الثلج
هنا أستل رحيقي وأصنع ساعة لقاء
بركة الماء تستفز زفرات الشمس المتهاوية
سنونوة المساء خيط رفيع من دائرة المسافات
أرضنا الجميلة كلام أبي عن تزاوج الطيور
صلاة أمي عند أول ضريح في مقبرة الشهداء
وحديث النساء عن خيبة العشاق
وأنا أتجمع مثل جميع الجهات
تلتهمني طائعة ذؤابات النار
لا البر عنوان نشيدي
ولا البحر صخرة الميعاد
تتنفس الطرائد رائحة الذئب
وتندب حظ الأجنحة في مواجهة الريح
لأختفي مثل خطأ شارد في الإملاء
لم أكن يوما ً غير وقار ما أرادته الأيام
غيمة من كحل الليالي
ونجمة عنيدة تبتسم لاحتمال الإنهيار
غروب التيه المؤجل شراع فتنة
وحديث الجيران عن كوابيس البيوت المهجورة
قلق آخر النهار
جعبة الظهر وتطريز الوسادة
زيت السلاح في أول مغارة
شعر الصبايا موج الخصب وشلال الهواء
والمخيم حافلة أنتظار
تعب عامود الخيمة وألسنة الغبار
في محطات لا تنتهي
تقرأ في السر سورة الفاتحة
وتنام كالغريق المتيم بالبحر
وفي المنام أيضا صورة القهر
ترسل إشارة العارف وتدور
سبيل العشق صومعة هلاك
من منا غفى على صهوة حنينه
وباع بندقيته على رصيف الحدود ومات
ومن منا علق وصيته الأخيرة
على نافذة قديمة وأغلق الباب
ومن منا لعنته الأيام في سريرها الرخو
مجد الروح الثكلى
وغابة قطاف
لا تقترب منها الأيائل ولا نخل المسافرين ,
ومن منا نحرته الوعود
وغاب في النعي شاردا
يغتاله صمت النواح
على طرقات لا تشبهنا في النزيف
ومن منا في اليتم المائل
قال جميع كلامه واقفا
هناك ... هناك
حيث العصافير ترد موطئ النهايات
وحيث أحلامنا القصية
تفترسها شيخوخة عروق قتلانا
وتختبرها عيون البصيرة
في خبايا مناديل القصيدة .



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنزة التلمود والدولة الوطنية
- أميرة الشهيدة و العروس حزننا الأبدي
- بصدد نقد النزعة المركزية الأوروبية
- قرميد الحكاية المنحورة
- إلى أمي
- عناقيد آخر النهار
- هو في تلك اللحظة
- هي جبهتي المتثاقلة البيضاء
- ثورة من زجاج
- الهادئ مثل إشتياق
- مثل إلفة نباح جرو صغير
- رئة الخطوات فوق السراب
- عناق العمر قصيدة
- خرافة التعب في البذرة العارية
- عرس الوردة
- وحدك أيتها الحياة
- سيرة القهر قناديل بابل
- في الشرق الحزين
- -شرفة على الفاكهاني-* وشرفة على بستان القصر
- شراع في مهب ريح


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - في زحمة المرايا