أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - الهادئ مثل إشتياق














المزيد.....

الهادئ مثل إشتياق


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 6971 - 2021 / 7 / 27 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


هل رحلت عن آخر سنونوة
و بين أنياب اللحظة الدنسة
لدغتك الشمس الفارهة
يا نبي الهلاك
وهل توقف الدم عن السيلان
والطفل ذو الملامح الطينية
مزق صورته في آخر المساء ،
أهملتك الكتب الغريبة
وعلى الشاطئ المسحور
ثياب الضحايا عرش صخور
وأنت تعاند في المقهى الغريب
أوساخ الجريدة
والمرأة الكاذبة
وسلام الأضرحة
تشتري وصايا الأموات مقامات الصبا
وتنحني لحروف الشوك
التي أورثها الله
والثمار الذهبية
و مرارة الغابات.




غرب الصفصاف المتمادي مثل شبح هائم
وأنفاسك إنطفاء الجرح
عذاب تنهيدة
دفنت بارودة الطلقات الأخيرة
الرمل نواح مخيف
والأرض سليبة
ووحدك يا أبي
لم تنم تلك الليلة
من صيف يهرب من هيام الظلال
تبارك ساعديك بنصف التراب
وحملت زوادة الطريق إلى جبل الجرمق
أغنية قديمة
وخريف النهايات مرايا الوعود
فم يهمس للمصابيح
ويحتفل بالكلمات الجديدة
غمغمة سكون
وذهول عينيك
إنتظار عناق يرتشف قبلة النار المخيفة
لن تعود إلى حيرة السراج في أرضك
في مقلتيك شموع التل الفصيح
ولن تكلمك العصافير
هنا في الأرض الكئيبة
بكاء الأمسيات في كل بيت
أكفان الحريق
وورائك تلعن
سراب المخدوعين بالهجرة الأولى
تتلمس الندى في رجفة الشمس
والمواعيد السعيدة
وأنت الكثير في المدى
والطالع من رغيف الأساطير
وأنت الهادئ مثل إشتياق
وأنت المراثي في كل عيد
يا حسرتاه يا أبي
كيف ماتت شجرة الليمون
ولم تولد من دمنا خمرة البيادر
ولا توهجت على الصليب صرخة المسيح.


في المدى المفتوح
تتناثر الصور أسماء الجروح
هنا سقطت مرة ضفيرتك على كتفي
وانزاح على صدري بستان فضول
وهنا شممت ذؤابة السؤال في رواية
يولد خوف الأعالي من جنون الوداع الأخير
معجزة اللقاء جوانح أخيلة
والدنيا أسوار طموح
قبلاتي وشفتك السفلى
لظى الخيول شهوة الأغاني
وتلال الروح وأنت مستلقية
قمح حواس
أطياف زفاف برق
تنهض الكواكب نبض غموض
ثغرك تخوم الرقص
عناق هطول
كيف امتلأ شراعي بالريح
وهل أشتاق لعصافير الغرام
حين أعود
أنسى لغة الأناشيد
وفي السر أبوح
يخطفني خصرك
عرس الشروق
ويسألني العمر القصير
عن ينبوع خصوبتك
في بهجة البنفسج
قرب بابك رأيت نارك تلتهمتي
زبيبا ً من ندى النسيان غفلة
عتبات الياسمين
سخاء قمر
فرح أرغفة
فاحرقيني ،
صمتك حصار
عتمة أحجية
أرصفة البلاد الغريبة
غلة الحب وجه الحبيب
وغزل قصيدة فيروز
فانقذيني
مدارك تاريخ جذوري
ليتني في هذا المدى المفتوح
أتفيء أرضك
وعلى أغصان مواعيدك
شظايا الوجد
رماد توقي في خمرة النايات
تودعني في أغلالها حكايات العصور .



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثل إلفة نباح جرو صغير
- رئة الخطوات فوق السراب
- عناق العمر قصيدة
- خرافة التعب في البذرة العارية
- عرس الوردة
- وحدك أيتها الحياة
- سيرة القهر قناديل بابل
- في الشرق الحزين
- -شرفة على الفاكهاني-* وشرفة على بستان القصر
- شراع في مهب ريح
- كانت الأوسمة خيال
- جنازة النبع على الأرصفة
- تلال القرى الذابلة
- نثر الصلوات في المرايا
- هنا على ضفاف الجمر
- كروم بيت لحم
- طقس الآلهة في قفص
- إنفعال شروق
- بداية الكلمات الشاحبة
- هرولة على وتر الغياب


المزيد.....




- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...
- مصر تكشف عن مشروع لم يسبق له مثيل بمنطقة الأهرامات


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - الهادئ مثل إشتياق