أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق جبار حسين - إيران ودورها في تجهيل عقول الشباب














المزيد.....

إيران ودورها في تجهيل عقول الشباب


صادق جبار حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8242 - 2025 / 2 / 3 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لطالما كان العراق مركزًا للحضارة والعلم ، بلد العلماء والأدباء والمفكرين ومهد أولى الحضارات الإنسانية من بابلية وآشورية وأكدية التي أسست لمفاهيم العدالة والقانون والعلم منذ فجر التأريخ .
لكن اليوم ، وبفعل مؤامرات خبيثة يقودها عملاء إيران من السياسيين ورجال الدين ممن محسوبين على العراق ، أصبح العراق نموذجًا للجهل والتخلف بلد يُدفع عمدًا نحو الجهل والتخلف ، حيث يتم توجيه الشباب بعيدًا عن التعليم والوعي والإبداع والإنتاج المفيد ، ليصبحوا أدوات طيّعة في يد منظومة فاسدة تسعى لإبقاء العراق غارقًا في الفوضى والتبعية.
منذ عام 2003 ومع تصاعد النفوذ الإيراني في العراق وإنسحاب إمريكا منه بإتفاق مبطن مع إيران بدأ مشروع طويل الأمد يهدف إلى تجهيل المجتمع العراقي وتشويه العقول خاصة فئة الشباب من خلال أدوات متعددة أبرزها :

1. تحريف مفهوم التدين وتحويله إلى طقوس شكلية
بدلًا من التركيز على القيم الحقيقية للدين الإسلامي ، مثل العدل والعلم والعمل حيث يتم الترويج لطقوس متطرفة مثل التطبير والتطين والزحف على البطون وإشغال الشباب بممارسات لا تنفعهم في حياتهم بل تجعلهم أكثر تقبلًا للظلم والاستبداد .
هذه الطقوس تُستخدم كأداة لصرف الأنظار عن القضايا الحقيقية مثل الفساد ونهب الثروات وتدمير التعليم .
2. تدمير التعليم وإضعاف المؤسسات العلمية
العراق الذي كان يومًا يمتلك نظامًا تعليميًا قويًا تم تدمير مدارسه وجامعاته بشكل ممنهج مدروس حيث يعاني قطاع التعليم من نقص شديد في التمويل وهجرة العقول وتفشي الفساد بينما يتم دعم المدارس الدينية الطائفية التي تُنتج جيلًا يفتقر لأبسط مقومات التفكير المنطقي والوعي المجتمعي .
3. إشاعة الخرافات والغيبيات بدلًا من التفكير العلمي
يتم الترويج لخرافات لا أساس لها مثل "شفاء الأمراض من خلال التراب المقدس" و"بركة زيارة القبور" وغيرها من الأفكار التي تجعل الشباب يبتعد عن البحث العلمي والمنطق ليصبحوا أسرى لنظام يُغذي التخلف ويرسخ سيطرة رجال الدين المدعومين من إيران .
4. إشغال الشباب بالصراعات الطائفية والمذهبية
بدلًا من توجيه الشباب لبناء بلدهم والعمل من أجل مستقبله يتم زجّهم في معارك طائفية لا تخدم سوى القوى التي تريد استمرار الانقسام والضعف . إيران تدعم ميليشيات تعمل على غسل أدمغة الشباب وإقناعهم بأن الدفاع عن "المرجعية" و"العتبات المقدسة" أهم من بناء وطن قوي مستقل .
5. تحطيم الاقتصاد وإبقاء الشباب عاطلين عن العمل
أحد أخطر أدوات تجهيل المجتمع هي تدميرالاقتصاد وإبقاء الشباب في حالة بطالة مزمنة حيث يصبحون أكثر عرضة للاستغلال من قبل رجال الدين والسياسيين الفاسدين .
بدلًا من أن يكون الشباب جزءًا من عجلة الإنتاج يتم تجنيدهم في ميليشيات طائفية أو دفعهم نحو الهجرة أو إشغالهم بطقوس فارغة تستهلك وقتهم وجهدهم دون أي فائدة .
كل هذه السياسات ليست عشوائية بل تأتي ضمن مشروع إيراني واضح لإبقاء العراق ضعيفًا غير قادر على النهوض حتى يظل تابعًا لإرادة طهران .
فبلد فيه شباب متعلم وواعٍ لن يقبل بأن يُحكم من قبل الميليشيات ولن يسمح بنهب ثرواته من قبل عملاء الخارج . لهذا فإن تجهيل المجتمع ليس مجرد نتيجة عرضية بل هو مشروع مدروس ومخطط له بعناية و الهدف الاستراتيجي له إبقاء العراق تحت الوصاية الإيرانية وجعل إيران ممثلة عن الطائفة الشيعية وأي مساس لها يعني مساس بالمذهب ، الآمر الذي يجعل البلد تابع لها دون سيطرة مباشرة او إحتلال مباشرة .



#صادق_جبار_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوكا معهد أعداد الإرهابيين
- بلد الحضارات يحكمه القطاء
- فوضى مواقع التواصل الاجتماعي في العراق : فساد وانحدار القيم ...
- الارهابي الذي أصبح بطل
- جند السماء الفرصة التي ضاعت
- بين صدام والأسد : دكتاتورية صدام حسين وعائلة الأسد : مقارنة ...
- ماذا لو خرج المهدي المنتظر ؟
- ثمن سقوط الأسد
- رجال الدين وشيوخ العشائر السرطان الذي يجب أستئصاله قبل أي تغ ...
- حكومة العتاكة و بنات اليل
- يقاطعون الكنتاكي ويركبون التاهو: ازدواجية المقاطعة في العراق
- العمامة رمز الجهل والتخلف والظلم
- أقتحام البرلمان : مسرحية جديدة من تأليف وإخراج مقتدى الصدر
- ملابس منى زكي الداخلية أهم من معانات العرب
- الجيش العراقي ماضيًا عظيم و مستقبل مجهول
- العدالة العرجاء في العراق
- إنتهت مسرحية محرم في العراق
- هل الحشد حامي الأعراض ام مصالح ايران
- تمثال المنصور سبب خراب العراق
- يطالبون بتحرير فلسطين ويجردون الفلسطينيين من حقوقهم


المزيد.....




- حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف ...
- الحوثيون يعينون رئيس حكومة جديدا بعد اغتيال الرهوي.. من هو؟ ...
- الحوثيون يتوعّدون بـ-الثأر- بعد ضربة -مجلس الوزراء-
- دون آثار جانبية.. زيت عشبة طبيعية قد يعالج القلق
- السودان.. دقلو وأعضاء حكومة -تأسيس- يؤدون القسم في نيالا
- أول خطاب بعد أداء اليمين.. دقلو يتعهد بسودان واحد لا مركزيًا ...
- ترامب يشكك في لقاء بوتين وزيلينسكي ويلوح بدعم جوي لوقف الحرب ...
- غسيل أموال واتجار بالمخدرات.. تهم تلاحق مشاهير تيك توك بمصر ...
- إسرائيل تعلن استعادة جثمان جندي من غزة بعملية خاصة
- البيت الأبيض يدرس تغيير اسم وزارة الدفاع إلى -وزارة الحرب-


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق جبار حسين - إيران ودورها في تجهيل عقول الشباب