أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - طَعْنَةُ التَّارِيخِ...














المزيد.....

طَعْنَةُ التَّارِيخِ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8148 - 2024 / 11 / 1 - 01:33
المحور: الادب والفن
    


طَعْنَةُ التّارِيخِ...

1 _

هلْ يعْتذرُ الْخنْجرُ لِلطّعْنةِ...؟
وهلْ تلومُ الطّعْنةُ طاعنَهَا... ؟
هلْ يسْألُ الْخنْجرُ الطّعْنةَ:
هلْ آلمْتُكِ...؟
الْغابةُ /
لَاتشْعرُ بِمنْ قطعَ جذْرَشجرةٍ،
إلَّا عنْدمَا تأْكلُ النّارُ لهيبَهَا وتبْكِي التّرْبةُ، لِأنَّ عيْنَ السّماءِ تلعْثمَتْ...
الْفأْسُ/
لَايعْرفُ رأْسَهُ إلَّا حينَ يصْطدمُ بِرأْسِ حطّابٍ، يدورُ غيْظاً لِأنَّ النّارَ تأْكلُ وهوَ لمْ يجدْ رغيفاً منْ فمِ ذئْبٍ يحْرسُ الْغابةَ...



2 _

مَازلْنَا ننْزفُ ماضينَا، والْأرْضُ لَاتدورُ فِي رأْسِنَا، ونسْمعُ"جَالِيلْيُو"يضْربُ الْأرْضَ بِقدميْهِ صارخاً:
"ومعَ ذلكَ فهيَ تدورُ"
لكنَّنَا ندورُ فِي مكانٍ فِي الْعالمِ
إنَّهُ اللاّمكانُ...



3_

تلْكَ أرْضٌ لنْ تطأَهَا إلَّا الْملائكةُ،
أمَّا الْآبالسةُ فلنْ ينْعمُوا بِشمْسِهَا،
وسيكونُ الْختامُ والْختْمُ فلسْطينَ...
إنَّهَا أنْفاسُ الشّهداءِ تؤبّنُ الشّعْرَ...
فلْيكنْ!
لِأنَّ لِلْحرّيةِ كلَّ الْأبْوابِ إلَّا بابَ الدّمِ هوَ الّذِي يمْلكُ مفْتاحَهُ...



4 _

أيُّهَا التّاريخُ/
كفاكَ كذباً!
فقدْ زوّرْتَ وثائقَكَ بِمَا يكْفِي منْ ندوبٍ...
كفانَا ترْميماً !
فقدْ خِطْنَا حكاياتِ السّنْدبادِ، برّاً وبحْراً وجوّاً بمَا يتوفّرُ منْ خيوطِ النّارِ والْماءِ والْهواءِ،
لكنّنَا منْ ترابٍ نتذوّقُ معْنَى أنْ نكونَ تراباً محْروقاً ومبلّلاً بِهواءِ الْفراغِ...
تلْكَ حدّوثةٌ متقادمةٌ وأكْذوبةٌ نسجَهَا رواةُ الْوعّاظِ والسّلاطينِ فأكلْنَا الْعصَا...!
وزلقْنَا علَى الْجزرةِ وضحكَ منَّا حمارُ جحَا ومسْمارُهُ، أمَّا ابْنُهُ فقدْ فهمَ معْنَى علِي بابَا والْأرْبعينَ حرامياً.
فهلْ توقّفْنَا عنْدَ رقْمِ الْأرْبعينَ...؟
حدّوثةُ إبْليسِنَا الْعربيِّ...


5 _

التّاريخُ/
أمْهرُ الْكاذبينَ
أمَّا الشّعْرُ/
فهوَ الْخيّاطُ والْمرتّقُ لِثقوبِ التّاريخِ،
حينَ تطلُّ الْكذْبةَ بِعيونِهَا تسْملُهَا إبرٌ وخيوطُ ماكينةِ الْخيّاطةِ بِرتوشِ سْطوباجْ خارجَ الْكذبِ،
بيْنمَا Le STOk (سْطُوكُ) الْكذبِ واقفٌ لِلْإقْلاعِ...
فمتَى يتمُّ التّسْويقُ والْمارْكوتينْغُ السّياسيُّ يصولُ فِي الْخرائطِ، لِيشْتريَ قطعاً مزّقَهَا
مقصُّ اللّوبِيِّ الْأزْرقِ...



6 _

أيّةُ لحْظةٍ هيَ راهنُ اللّحْظةِ السّابقةِ، بيْنهُمَا يتمدّدُ التّاريخُ راكضاً تارةً إلَى الْأمامِ بِشكْلٍ جِزافِيٍّ وخرافِيٍّ لَايقْبلُ التّصْديقَ،وتارةً يتراجعُ كَمُرابِيِّ
فيسْقطُ فِي مصيدةِ الْجهلاءِ الأغْبياءِ، صدّقُوا أنَّ الْغدَ لِناظرِهِ قريبٌ...
أيُّ غدٍ... ؟
غدُنَا أمْ غدُهُمْ... ؟
غدُنَا الْقيامةُ أمْ غدُهُمُ الْيوْمُ... ؟
تلْكَ أسْطورةُ الْبحْرِ الّذِي رميْنَا فيهِ الشّيْطانَ الْأكْبرَ والْأصْغرَ...!
فمتَى سنعودُ إلَى الْعقْلِ قبْلَ أنْ نمزّقَ بِأيْدينَا الْخريطةَ الْأصْلَ...؟
ذاكرةُ الْكذبِ أطْولُ ممَّا نتصوّرُ...
هكذَا عشْنَا أكْبرَ و أخْطرَ كذْبةٍ، ومازلْنَا نرْقصُ علَى أذْيالِ النّارِ، وكأنّهُمْ أبُو لهبٍ
ونحْنُ حمّالةُ الْحطبِ...



7_

علَى الشّجرةِ /
تفحّمَتْ جثثُ تاريخِ كتبوهُ نيابةَ عنَْا غيابياً، لِيُسطّرُوا أكْذوبتَهُمْ:
حدّوثةً فلسْطينيّةً
وحدّوثةً لبْنانيّةً...
كمْ حدّوثةً سينْجبُهَا الرّمادُ...؟
قدْ كشفَ عوْرةَ تاريخِ ستحْرقُ أرْضاً كتبَهَا دمُ:
"سَنَاءِ مْحْيْدْلِي"
َ"دَلَالِ الْمغْرِبِي"
الذّاكرةُ /
متْحفٌ الْعبثِ الرّقْمِيِّ،
حوّلتْنَا روبوتاتٍ تنْفيذيّةً لِمشّروعٍ يفْرغُ الْأرْضَ بِسلاحِ الْأسيدِ
وبِفيْروسِ الْموبايْلاتِ والْمُسيّراتِ..
وهاتِ!
يَاذكاءَهُمْ الْاصْطناعيَّ!
يَاغباءَنَا الْاسْتهْلاكِيَّ!
الْهولوكسْتُ الْمرقْمنُ حوّلَنَا إلَى رقْمٍ يشْبهُ أيَّ رقْمٍ،
فقدْنَا هوّيتَنَا وصرْنَا الْغرباءَ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَرْضٌ لَاتَمُوتٌ...
- تَغْرِيبَةُ الْغُرَابِ...
- وَطَنٌ فِي الْغِيَابِ...
- مِشْرَطُ الذَّاتِ...
- مَتَاهَةُ الْوَهْمِ...
- طِفْلَةُ الشِّعْرِ...
- حَفْلٌ لِلْمَوْتِ...
- أَسْرَارُ الْغَابَةِ...
- حِكَايَةُ الْجْيًوكَانْدَا...
- مُعَادَلَةٌ. صَعْبَةٌ...
- جَنَازَةُ شَاعِرٍ...
- إِلَى صَدِيقَةٍ...
- مَاذَا قَالَتِ الْفَرَاشَةُ...؟
- الْإِخْتِلَافُ لَا يُفْسِدُ لِلْحُبِّ قَضِيَّةً...
- سُورَةُ الْحُبِّ...
- هَدِيَّةٌ مَلْغُومَةٌ...
- الْبُوتُوكْسُ ضَرَرٌ إِضَافِيٌّ...
- جِدَارٌ دُونَ حُبٍّ...
- حُبٌّ خَارِجَ مَدِينَتِهِ....
- الْحُبُّ وَطَنُ الْقَلْبِ...


المزيد.....




- تركي آل الشيخ ينتشل نادر نور من -النسيان- بأغنية في ألبوم عم ...
- ماجدة الرومي تفتتح حفلات مهرجان جرش على المسرح الجنوبي
- إقبال قياسي ومعارض جديدة.. المتحف الروسي للفنون الزخرفية يحت ...
- فنان مصري يفاجئ ياسر جلال بنومه في الشارع.. وتحرك لإنقاذه
- قانون جديد للفنانين في مصر يوصف بـ-التاريخي-
- -أنا روسي-.. أغنية شامان التي تحولت إلى ظاهرة وطنية تعود بنس ...
- وزير الثقافة السوري: مشاركتنا في مهرجان جرش -عودة تاريخية إل ...
- بعد رحيله بأسابيع.. موسيقى نجل نورا رحال ترافق أحدث إعلانات ...
- أكثر من مائة مليون روبل لترميم برج سيومبيكي في كرملين قازان ...
- الفنان السوري سامر عمران يهزم سرطان البنكرياس.. رسالة شكر مؤ ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - طَعْنَةُ التَّارِيخِ...