أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عَلَى قَيْدِ عِشْقٍ...أو إِسْتِيهَامَاتُ عَاشِقَةٍ...














المزيد.....

عَلَى قَيْدِ عِشْقٍ...أو إِسْتِيهَامَاتُ عَاشِقَةٍ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8114 - 2024 / 9 / 28 - 12:57
المحور: الادب والفن
    


عَلَى قَيْدِ عِشْقٍ...
أو إِسْتِيهَامَاتُ عَاشِقَةٍ...

أ_
وأنْتَ تقفُ فِي نافذةِ اللّقاءِ خلْفَ زجاجٍ مكْسورٍ، تعلّمُنِي أنَّ النّبْضَ بيْنَنَا لمْ يتوقّفْ،
فنْجانُ قهْوتِنَا الْماطرِ فِي صباحاتِ الشّوْقِ لمْ ينْكسرْ علَى شفاهِ الْماءِ...
غسلْنَا بهِ حرْقةَ الانْتظارِ...
تعلّمْنَا منْهُ أنَّ لِلْعشْقِ تذْكرةَ سفرٍ بيْنِي وبيْنَكَ منْ شرْفةٍ علَى خيوطِ الضّوْءِ الْمُنْحنِي نطلُّ لِنقْرأَ آخرَ الْأخْبارِ...

ب _
تعلّمْتُ منَ الصّمْتِ أنَّ الْجدارَ ينْكسرُ علَى واضحةِ الْكلامِ منْتصفَ الْكلامِ،
وأنَّ اللّغةَ تنْزلقُ علَى نوتاتِ الْمجازِ، يمْنحُنَا فرْصةً أخيرةً لمَا بقيَ منَ الْكلامِ يحْملُنَا إلَى حكايةٍ بيْنَ امْرأةٍ منَ الْهنَا ورجلٍ منَ الْهناكَ، يفْصلُ بيْنهمَا عناقٌ عالقٌ علَى جسْرِ الذّكْرياتِ، يحْمِي تركةَ الزّمنِ الْوجْدانِيِّ منْ مهاتراتِ الْغرْبةِ خارجَ جغْرافْيَا الْجسدِ الْمنْهكِ بِندوبِ الطّريقِ الْمنْخورِ بِوجباتِنَا السّريعةِ علَى رفوفِ الْموْتِ،
وعلَى حدودِالرّغْبةِ الْموْؤودةِ
فِي شمْعدانِ الْوَهْمِ...

ج_
وأنْتَ فِي صمْتِكَ تلفُّنِي فِي صدْرِكَ أتنسّمُ حلَماتِ الْغيْمِ تسْحبُ منَ اللّيْلِ نجومَهُ، تمْنحُ جلْسةَ الْوحْدةِ دليلَ السَّيْرِ دونَ فوانيسَ فِي سماءِ الْغيابِ...
الطّريقُ إليْكَ واحةٌ ممْتدّةٌ تنْتشلُكَ
منْ خلْوةِ تفْترسُ دمَكَ السّاخنَ بِنبْلِ الْوفاءِ إلَى دمِي الْمهْدورِ فِي رُقاقةِ الْعشْقِ الْمُسْتباحِ...

د_
ليْسَ أمامِي سوَى لوحاتٍ شاردةٍ تعْبرُنِي إلَى ضفافِ حلْمٍ يوشكُ أنْ ينْطفئَ فيشْعلُهُ احْتراقُنَا معاً
قيْدَ دمْعةٍ
قيْدَ قُبْلةٍ
خارجَ نسقِ مَنْ يعْبرُ مشاعرَنَا قيْدَ نفَسٍ، يخْنقُهُ ويخْتنقُ بهِ...
فيُشْنَقُ الْحبُّ فِي أوْردةٍ ناشفةٍ منَ الشّدْوِ أوِ الشّجْوِ بِبحّةِ ببغاءَ يتوهّمُ
أنَّ علَى الشّجرِ عصافيرَ تغارُ منْ زرْكشةِ الْمساءِ بِألْوانِ كلامِهِ...

ه_

وأنْتَ تسْكنُ خلْوةً لَاتخْلُو منِّي تتأمّلُ أرْشيفَكَ فِي ذاكرتِكَ ترتّبُ أحْلامَكَ الْمغْتالةَ، تكْتبُ تقْريراً أخيراً يُقايضُ الْحلْمَ بِالْواقعِ، تذكّرْتُ آخرَ كلمةٍ :
"كادَتْ إكْراهاتِي تفْضحُنِي
لَا تسْألينِي!"
ليْسَ لِلْحبِّ حرّيةُ إخْتيارِ زمنِهِ،
أوْ لهُ جدْولُ تفرّغٍ،أوْ دفْترُ تحمّلاتٍ،
أوْ مقْياسُ حرارةٍ، ولَا لهُ عيْنٌ سحْريّةٌ تفاوضُ اللّيْلَ بِالنّهارِ...

و_

لِلْحبِّ مقاماتٌ قدْسيّةٌ تنْشرُ عليْهَا امْرأةٌ ضفائرَهَا لمْ تقصّهَا، جعلتْهَا حبْلاً لِأسْرارِهَا الدّفينةِ لعلَّ زمنَ الْحبِّ يقْفزُ خارجَ الْأسْوارِ لِيغْدوَ سواراً
لِلْقلْب والْحلْمِ...
دونَ حدودٍ
دونَ جغْرافْيَا...
لَا نسْخةً مزيّفةً
لَا تذْكرةً مسْروقةً
يمرُّ بهَا خلْسةً إلَى الْأنَا فِي لعْبةِ الْغمّيضةِ...
إلَّا إذَا آنسَ منْ ذاتِهِ تلبُّساً بِلعْنتِهِ فِي صلاةٍ ، انْتهكَتْ قوانينَ الْحصارِ لِقلْبٍ أدْمنَ الْإنْتظارَ مشْنوقاً علَى مشْواةٍ دونَ مجازٍ...

ط_
ليْسَ بيْنِي وبيْنَكَ سوَى قامتِكَ
تمْتدُّ منْ صدْرِي إلَى آخرِحصارٍ
أرْفعُ إليْهَا قامتِي،
تمدُّ يديْكَ الْفارهتيْنِ فنْجاناً لمْ ينْكسرْ علَى شفتيْنِ باردتيْنِ تبْحثانِ عنْ حرارةِ اللّقاءِ ليْسَ كَأيِّ لقاءٍ تنْحتانِ كلماتٍ لَا تشْبهُ كلماتٍ:
أنَّ الْحبَّ يأْتِي صاغراً إليْنَا؛
لَا نأْتِي إليْهِ ...
هكذَا تبْدأُ حكايةُ امْرأةٍ ورجلٍ فِي عقْدِهِمَا الْأخيرِ
يلْتقيَانِ قيْدَ عشْقٍ علَى جسْرِ قُبَلٍ أونْلَايْنيّةٍ تهْدمُ
عنْفَ الْإنْتظارِ
عنْفَ الْخلْوةِ
عنْفَ الْمسافةِ
عنْفَ الصّمْتِ
ولِلْحكايةِ تبعاتُهَا فِي منْزلقٍ الْكلامِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حِكَايَةُ عِشْقٍ جَدِيدٍ...
- جُرْحُ الصَّمْتِ...
- خُلْوَةُ الشَّوُقِ...
- عَلَى بَابِ الْغِوَايَةِ.تَدَاعِيَاتُ حُبٍّ فَلَسْطِينِيٍّ
- تناص فاطمة شاوتي مع نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم -بَيْنَ مَ ...
- تنَاصّ حواري ل فاطمة شاوتي مع نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر الفلسطيني فريد غانم حِكَايَةُ ...
- حوار تفاعلي بين الأستاذة فاطمة شاوتي والأستاذ فريد غانم من خ ...
- إنطباعات فاطمة شاوتي في نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم -زَلْز ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر الفلسطيني فريد غانم -مَاأَنَا ...
- وجهة نظر فاطمة شاوتي في نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم - حَرْ ...
- إنطباعات فاطمة شاوتي حول نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري - ال ...
- وجهة نظر فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -لُبْ ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الْحُلْ ...
- إنطباعات فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الصّ ...
- مقاربة تناصّية لفاطمة شاوتي مع نص الشاعرة التونسية مفيدة الص ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الصَّائِ ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الرَّغِي ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعرة المغربية زكية المرموق -أَتْبَ ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعرة المغربية زكية المرموق -طِفْلَ ...


المزيد.....




- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...
- غزة إلى سباق الأوسكار 2027.. سويسرا تختار وثائقي -من لا يزال ...
- جولي أندروز تعلن اعتزال التمثيل وتغيب عن -يوميات الأميرة 3- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عَلَى قَيْدِ عِشْقٍ...أو إِسْتِيهَامَاتُ عَاشِقَةٍ...