أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - خُلْوَةُ الشَّوُقِ...














المزيد.....

خُلْوَةُ الشَّوُقِ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8111 - 2024 / 9 / 25 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


خُلْوَةُ الشَّوْقِ...

1 _حينَ دخلَ عزْلتَهُ الروحيةَ، رحّلَ صمْتِي معهُ، جلسْتُ علَى عتبةِ قلْبِي أحْصِي أنْفاسَ الْحبِّ،
خفْقةً
خفْقةً
هلْ سيتوقّفُ منْتصفَ الْكلامِ...؟
كنْتُ أسْتمْطرُ قارورةَ شوْقِي كلَّ لحْظةٍ أسْتنْشقُ عطْرَ الْأملِ لعلَّ غصْناً يورقُ...
أكْنسُ السّاعاتِ بِغبار الانْتظارِ،وأمْحُو
عقاربَ الْجدارِتطنُّ فِي رأْسِي لِأسْتسْرعَ خطْوَهُ فِي زمنٍ قياسِيٍّ...
تطولُ السّاعاتُ ساعاتٍ، والنّبْضُ اسْتطالَ فِي محْبرةٍ يعدُّ أصابعِي، تحوّلَ أحدُهَا قلماً يكْتبُ حرْقةً،
و يرْسمُ بسْمةً ملْتبسةً ومتلبّسةً، يخطُّ رجاءً أخيراً لِيعودَ الْمطرُ منْ شرْفةٍ أدْمنَتْ غيْماً أهيّئُ بهِ فنْجانَ صباحٍ آخرَ...

2_ أقفُ تحْتَ الدّشِّ طويلاً أنْصتُ إلى نبْضِ الْهواءِ، أتذوّقُ ملوحةَ إسْمِهِ، يأْكلُنِي الشّوْقُ أتآكلُ بِالْحدودِ، أموتُ مرّاتٍ مرّاتٍ
ينظق الْفيتُو :
حاذرِي الشّبّاكِ!
لَا تفْتحِي!
لَاتكْتبِي!
لَا تردِّي!
كلُّ شيْءٍ بِحسابٍ...
عزْلةٌ قاتلةٌ / عزْلةٌ عنِّي /عنْهُ /
عزْلتِي القسْريةُ فيهِ
أتهاوَى علَى كرْسيٍّ كلّمَا اخْتليْتُ بهِ اعْتكفَ فِي زاويةٍ يبْرمُ إتّفاقاَ معَهُ...
أسْقطُ
أمْسكُ خصْرِي
أقاومُ الْعبثَ
أقاومُ الْفوْضَى
أجالسُ صمْتَهُ
أسائلُهُ :
إلَى متَى الْحصارُ...؟
هلْ سأنْتهِي هنَا وأنَا دخلْتُ منْ فنْجانِ قهْوةٍ و فلْتةِ ماءٍ، أوْ زلّةِ فنْجان امْتزجَ بِعَرَقِهِ ... ؟
هلْ سأتَوقّفُ الْآنَ...؟

3_ معطّلةٌ منْ تفكيرِي، مفْرغةٌ منْ أحاسيسِي، أشْربُ كلَّ صباحٍ فنْجاناً بِمذاقاتِ التّأْويلِ...
أُسائلُنِي :
هلْ تحوّلْتُ ساديةً أمْ مازوشيةً...؟
مَنْ يعذّبُ منْ...؟
الإنتظارُ مشْنقةُ الوقْتِ
ملْحمةٌ مُعاقةٌ
أقفُ بيْنَ يديَّ
الدّهْشةُ تغلّفُ دماغِي:
هلِ الْحبُّ يموتُ الْآنَ...؟
هلْ أتوهّمُهُ حبّاً...؟
هلْ أقودُنِي إلَى محطّةٍ دونَ كبْرياءَ...؟
هلْ أحْزمُنِي فِي حقيبةٍ أُدحْرجُهَا فِي كلِّ الْمطاراتِ...؟
فِي الْحقيبةِ صورتِي الشّخْصيةُ وجوازُ سفرٍ مزوّرٍ وبعْضُ كلماتِهِ ودمعاتٌ بيْنِي هنَاوبيْنَهُ هناكَ...
حصارٌ
حصارٌ
حصارٌ
أمْسكْتُ خيوطَ الْقرابةِ لِلْأرْضِ وخيوطَ الْإنْتماءِ لِلدّمِ، لكنِّي علقْتُ فِي منْتصفِ الطّريقِ...

4 _ أعدْتُ سماعَ أسْطوانةِ
(حبٌّ علَى الطّريقةِ الْفلسْطينيّةِ)، توغّلْتُ فِي الْأسْلاكِ الشّائكةِ، دهْشةٌ تلفُّ رأْسِي:
هلْ أسْتطيعُ الْمقاومةَ...؟
هلْ يسْتطيعُ بِوعْيِهِ وحكْمتِهِ توْقيفَ الطّوفانِ...؟
هلْ أسْتطيعُ أنَا...؟
كرامتِي/ وجعِي/
صدْقيتِي /فوْضايَ /
هلْ يشْفعَ حبُّهُ فِي فكِّ الْحصارِ...؟

5_ اقْتحمْتُ خلْوتَهُ سوّرْتُ كرامتِي بِاعْتذارٍ يليقُ بِمقامِ حبٍّ لَايشبهُ أيَّ حبٍّ منْ امْرأةٍ تشْبه نفْسَهَا خارجَ التّنْميطِ الْمسْتهْلكِ...
هيَ امْرأةٌ إسْتثْنائيّةٌ فِي حبِّهَا ووعْيِهَا
فِي تصوّرِهَا لِلْعلاقةِ...
أمْسكَتْ سيجارةَ الْوقْتِ، أحْرقَتْهَا فِي الْعزْلِ السّرّيِّ، مارسَتْ غوايتَهَا بِألمٍ، وهِيَ ترْجوهُ أنْ يسْمحَ لهَا بِإطْلالةٍ...
تنفّسَتْ قلْبَهَا فِي رجْفةٍ مسحَتْ دمْعَهَا
نامَتْ تنْتظرُ آخرَ قرارٍ...
يخْفقُ قلْبُهَا علَى حصارٍ امْتدَّ رغْمَ فُسحٍ روحيةٍ تهدّئُ روْعَهَا...
6_ اسْتسْلمَتْ لِبكاءٍ علَى وسادةٍ لَا تنامُ تهْطلُ سرَّ جوانحَ لَاأجْنحةَ لهَا،
الْفراشاتُ احْترقَتْ فِي دولابٍ، صارَ مشْجباً لِسريرِ كوابيسِ ليْلِهَا الطّويلِ..
تخطُّهَا أسْراراً مسْماريّةً تخِزُهَا، مشفّرةً هيَ ملْكُهُمَا معاً...
وحْدهُمَا يعْرفانِ :
سرَّ الْخلْوةِ /
سرَّ الصّمْتِ /
سرَّ أوّلِ رعْشةٍ مدَّتْ جسْرَ الْمطرِ
بلّلَهُمَا معاً...
اسْتحمَّا فِي ضوْءِ جميل...
تنفّسَ أخيراً منْ رحمِ الْعذابِ...
لِيقولَ فِي آخرِ يوْمٍ لِلْحصارِ عبْرَ رنينِ خلْخالٍ :
سأعودُ قريباً
اِنْتظرينِي
سأعودُ
اِنْتظرِينِي!
اِمْتطيْتُ مظلّةً
فلمْ تتوقّفِ الْأمْطارُ...
ولِلْحكايةِ ملْحقاتُهَا...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَلَى بَابِ الْغِوَايَةِ.تَدَاعِيَاتُ حُبٍّ فَلَسْطِينِيٍّ
- تناص فاطمة شاوتي مع نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم -بَيْنَ مَ ...
- تنَاصّ حواري ل فاطمة شاوتي مع نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر الفلسطيني فريد غانم حِكَايَةُ ...
- حوار تفاعلي بين الأستاذة فاطمة شاوتي والأستاذ فريد غانم من خ ...
- إنطباعات فاطمة شاوتي في نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم -زَلْز ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر الفلسطيني فريد غانم -مَاأَنَا ...
- وجهة نظر فاطمة شاوتي في نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم - حَرْ ...
- إنطباعات فاطمة شاوتي حول نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري - ال ...
- وجهة نظر فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -لُبْ ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الْحُلْ ...
- إنطباعات فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الصّ ...
- مقاربة تناصّية لفاطمة شاوتي مع نص الشاعرة التونسية مفيدة الص ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الصَّائِ ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الرَّغِي ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعرة المغربية زكية المرموق -أَتْبَ ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعرة المغربية زكية المرموق -طِفْلَ ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -الْكُرَة ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -مَازَالَ ...
- مقاربة فاطمة شاوتي لنص الشاعرة المصرية سمر لاشين -أُدَخِّنُ ...


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - خُلْوَةُ الشَّوُقِ...