أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الجنابي - لا تَثريبَ على حَيوانِ -الكَسول-














المزيد.....

لا تَثريبَ على حَيوانِ -الكَسول-


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 7997 - 2024 / 6 / 3 - 09:43
المحور: كتابات ساخرة
    


مُتَأوِّهاً إليَّ قد مالَ وكأنَّهُ غرابٌ مَبلول، ومُتأفِّفاً قالَ لي من ثقيلٍ من مَقول:
- كدّتُ أقولُ لها؛ أنتِ طَالق، وليَنفَعْكِ التَّطبُّعُ بالتَّنطُّعِ، هوَ مولاكِ يا "ابْنَةَ الأصُول"، يا سليلةَ "حَمندونَ السَّادس عَشر" القاهرَ للتيوسِ الفُحُولِ، والنَّاهرَ على الحَمَلانِ والسَّخلاتِ وهوَ السّاهرَ عليها والمَسؤول، ولعلّي رَاحلٌ عنكِ في صَباحِ غدٍ شطرَ ساحِلِ "صِقلِّيةَ "، فسَاحِلٌ من ساحِلِها صبيَّةً قد نُشِّأت من نَشُوقِ نسَماتِ بَحرٍ على مَرِّ الفصُول، ومِن هَمساتِ سَمَرٍ على برِّ البَحرِ بخَبْتٍ خَجُول. صَبيةٌ وُجهُها ليسَ كوَجهٍ فيكِ مُنقَعرٍ يُلافِحُ كلَّ غَاسلٍ ويُناطِحُ كلَّ مُغسول، فَوجهُها مِن لَمَسَاتِ سكونِ البَحرِ مُجبول. ذلكَ وجهٌ يُدهشُ النَّاسِكَ السَّالكِ في تعَبُّدٍ فيَسلُكُهُ في ذهول.
جيدُها ليس كجيدٍ أراهُ التَّوأمِ لجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِن عُلِ عَلى جَرداء التّلول.
جَسَدُها غَزْلُ غازلةٍ مَاهرةٍ ساهِرة، نازلةٍ في خيمةِ باديةٍ طاهِرة، وبألوان التَّغَنُّجِ مَغزول.
رُوحُها ليسَ كروحٍ أعرفُها يابِسَةً، وفي عَتَمَةِ الحُجُراتِ حَمَّالةً للخُمُول. خمولٌ لن يَسَبَقَ حيوانَ الاحراشِ "الكسلانِ" الكسول، بل رُوحُها كرَوْحِ نَحلةٍ في خليَّةٍ تَتَمَطَّى، عنِ البَليَّةِ تَتَخَطَّى، بالشَّهدِ تَتَغَطَّى، وفي الوِدِّ تجُول.
وأمَّا لسانُها فليسَ كألسِنَةِ غيرِها مِن ذَوات تَحيَّةِ صَباحٍ كقرعِ الطُّبول، فلسانُها مغرِّدٌ كبلبلٍ مُبتهجٍ مَبْلول، نفَشَ توًّا ريشَهُ فَجفَّ من بعدَ بِلَّةِ غَيثٍ هَطُول.
ثُمَّ إنَّها مُهْرةٌ أرخصُ منكِ مَهْراً ولن تَطلبَ قناطيرَ ذَهبٍ ولؤلؤاً على الأَباعِيرَ مَحمُول، ولا قصراً مَشيداً بحَدائقَ ذاتَ بَهجةِ بِبَبْغاواتٍ وخُيول.
ثُمَّ إنَّها لفقيرةٌ وتَتَرَنَّى لِعَيشٍ كعيشِنا أن تَطول.
ثُمَّ إنَّها لسَهلةُ سَلسَةٌ ولسوفَ تَتَبَنَّى ما نَعلمُ من أصُول.
وثَمَّ أبوها، رجلٌ مُسالمٌ ليسَ كمثلِ أبيكِ المُكنَّى" أبي ثور" المُسمَّى "عَرَّاكُ" الهَائِجُ المَخبول. وإن هوَ إلّا غرابٌ أرادَ منَ الخَوْضِ يَنُطُّ، وبالرَّوضِ يَحُطَّ، فَأطَّنا بنسلِ نسوةٍ تابعٍ مَخبول.
ثُمَّ إنّي سوفَ أَهْنَأُ مَعها بأبهَى هَنَاءةٍ وبأعلى تَبَعُّلٍ لبَعلٍ أن يَنول. وسَوفَ تَتَمايلُ لي في الدَّار بلمسَةٍ منِّي على "الرِّيمَوتِ كونترول". والحَقَّ أقولَ:
ما أنتِ إلّا كائنٌ نوَّامٌ في دَارِهِ مَجهُول، ومثلُكِ كمَثلِ آنف الذِّكرِ "كَسلانَ" الكَسُول،
وإن أنتِ إلّا وعاءُ من خَزفٍ أجوَفٍ مَهمُول، فلا وردَةَ فيهِ ولا يَسرُّ نظرَ الفاهمِ ولا الجَهُول. وأنَّى لوعاءٍ مثلِكِ أن يرفعَ ذاتَهُ ويَنفَعَ مَن حَولَهُ مُثول، فلا عملَ للوعاءِ إلّا الصَّفير مِن هَواءِ نَوافذٍ مَحمُول، ولئن سَكَنَ ذاكَ الهَواء المَدخُول، فلا فعلَ لهُ إلّا التهامَ بقٍّ مُتشابِكٍ هَوامٍ مُتعارِكٍ ومَقتول. ويحكِ يا أقبحَ امرأةٍ بجَسَدٍ مَشلول ولسانٍ مَسلولٍ، فاقدٍ لطِيبِ الكَلِمِ أن يَقول. وأفٍّ لكِ! فلا خيرَ في امرأةٍ لا تَتَغَّنى بحفظِ عَملٍ مَبذُول، ولا تَتَبَنَّى لَفظَ قَوْلٍ عَدول.
ثمَّ رأيتُني أميلُ عليهِ بغليظٍ من مقول؛
- أوَلم تُطلقها بعدُ؟ ماذا تنتظرُ، طَلِّقْ حيوانكَ الكسول هذا يا مخذول.
ولكن مهلاً؛ بل دعِ الكسولَ بعهدتِكَ رأفةً بهِ وبضَميرٍ مَسؤول، فلا تَثريبَ على حيوانِ كسلانٍ كسول، وارحَلِ الآنَ الى "صقيلة"، وإئتِنا بغادَتينِ اثنتينِ جَمالهنَّ كافلٌ مكفول. فغادةٌ لكَ، وغادةٌ لي لأنّي بذاتِ العلِّةِ مُصابٌ من حيوانٍ "كسول".
أنّي أنا أخوكَ فلا تَبخلْ عليَّ بغادةٍ، وإنّي لعُلْعُول.



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِن حِوَاري مع صَديقتيَ النَّملةِ
- قَرفَصَةُ الهِّرَّةِ الحَامِل
- عِلمُ مِيكانيكا المِسْبَحَة
- وإنَّما زينَةُ الحَواجبِ العَوَجُ
- بَقيةٌ مِن سِيجار
- همسةٌ في رمضانَ معَ -أبي عدنانَ-
- اسبينوزا الحَنين
- الصحافة بظرافة
- [ إنتخاباتٌ بينَ الشَّاةِ والفتاتِ ]
- بَغداديات؛ تَحْتَ مَوْسِ -عَادِلَ- الحَلاق
- النبي الأمين وغزة فلسطين
- رَقيُّ ديجيتالٌ رَقميٌّ
- عن رحيلِ -كريم العراقي-
- [ أنَا وَصَدَّامُ وَمُظَفرُ النُّواب ]
- [ مِن عَليِّ الجَنابي إلى عَليِّ السُّودانيّ مع التَّحية ]
- أنا والشَّيخُ محمَّدُ الغَزالي
- - بلْ لا قيمةَ للفَهمِ بلا أَدَب -
- عَصفُ الغَيْبِ وريحُ الشَّيبِ
- الشِّعرُ الحرُّ أبنٌ غيرُ نجيب
- تجَّارُ الجَمالِ الزَّائِف


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الجنابي - لا تَثريبَ على حَيوانِ -الكَسول-