أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الأبتسامة .














المزيد.....

مقامة الأبتسامة .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7950 - 2024 / 4 / 17 - 10:53
المحور: الادب والفن
    


انا أعذر, فإذا كان الحب هو موت صغير كما يقول محي الدين بن عربي فان الحمى هي موت اكبر من الحب , وهي معاناة من أوجاع وآلام , وأنا أدعو لكل محموم بجاه قول عبد المطلب : (( يا أبا طالب انظر ان تكون حافظا لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة ابيه ولم يذق شفقة أمه)) , ومع ذلك نظل واقفين كشجرة زيتون ضاربة الجذور وتعطي بلا حدود, و الحمى لا تترك للمرء رغبة بأي شيء , بل تجعله لا يجيد حتى التفكير بأبسط الأفكار , وهن في الجسد وارتعاش وقرف من كل شيء ,لا بات محموما من تحب .

المناغاة تجعل المحموم يسلو , وقد يبتسم رغما عنه , تذكرت أنشودة مطر السياب التي حفظناها عن ظهر قلب والتي يقول فيها : (( عيناكِ حين تَبسمانِ تورقُ الكروم , وترقص الأضواء كالأقمار في نهَرْ, يرجّه المجذاف وهناً ساعة السَّحَرْ)) , الوجه المبتسم كاف لإسعادي , وأذكر اني عندما مرضت كنت أحتاجُ دفئ الحديث وحنان الشُعور وأصابعُ القلب التي تشُدُّ الجرح بدون ضرورة القُرب, وما الورد ألا أشياء تحمل الرائحة وتعكس الجمال, ولذا فعندما أخاف على المحموم وأهتم لحزنه ليس لأنه واجب علي , ولكن بين أضلعي قلباً يأمرني بذلك.

تعلمنا ان ألابتسامة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة, وأن الوجه المبتسم شمس ثانية, ولا تستطيع إحصائيات العالم قياس دفء ابتسامة, فبالابتسامة الصادقة والكلمة الطيبة نعيش جمال الحياة, أما ابتسامتها فهي الأعجوبة الثامنة, وأما السبع السابقات كلها فيعدن لها, والابتسامة أمرها عجيب , إن رسمتها لحبيبٍ شعر بالراحة, وإن رسمتها لعدو شعر بالندم, وإن رسمتها لمن لا تعرف أصبحت صدقة لك, وابتسامةٌ واحدةٌ تغني عن مئة كلمةٍ يصعب قولها, وهي تلين الحديد, ويكمن فيها سرّ الشعور بالراحة والأمان, وهي تساوي كنوز الدنيا وما فيها فهي مفتاح القلوب, وهي الضوء في نهاية طريق مظلم , و حياة لمن لا حياة له, وأنا علمتني الحياة أن أبتسم في الوقت الذي ينتظرون فيه أن أبكي.
يقول المتنبي: ((تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً وَوَجْهُكَ وَضّاحٌ وَثَغْرُكَ باسِمُ)), ويقول أيضاً: (( بأدْنَى ابْتِسَامٍ مِنْكَ تحيَا القَرَائِحُ وَتَقوَى من الجسْمِ الضّعيفِ الجَوارحُ
وَمَن ذا الذي يَقضِي حقُوقَكَ كلّها وَمَن ذا الذي يُرْضي سوَى من تُسامحُ)) .
ويقول إيليا أبو ماضي: (( قال السماء كئيبة وتجهّما قلت ابتسم يكفي التجهّم في السما
قال الصّبا ولّى فقلت له ابتسم لن يُرجع الأسف الصّبا المتصرّما)).

أما طرفه فله : ((ولست بمفراح إذا الدّهر سرّني ولا جازع من صرفه المتقلّب)).

هل رأيت ماذا فعلت أبتسامتك ؟ أتمنى أن أسمع رنين ضحكتك قريبا , وأختم مقامتي بهذه العبارة من المزاج الرايق بالانجليزي:
- To create well I have to be in a good mood, happy and cool)))) لكي أخلق جيدًا ، يجب أن أكون في مزاج جيد ، سعيدًا وهادئًا.((



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة أزدواجية المعايير .
- مقامة ألأرق .
- مقامة النظارات .
- المقامة الشرقية .
- مقامة الذكرى السنوية للحب .
- مقامة ألأرواح والملامح .
- مقامة العيد .
- مقامة ألأتيكيت .
- مقامة الثلج .
- مقامة الأمهات .
- مقامة مظفر النواب .
- مقامة حكايات دبلوماسية .
- مقامة حكاية العملية السياسية )
- مقامة الثقافة .
- مقامة عيون الجؤذر .
- مقامة أستمارة أنحدار العائلة .
- مقامة داحي الباب .
- مقامة الرد .
- مقامة الطحن .
- مقامة العصا والجزرة .


المزيد.....




- سينما الإنسان المسلم في لندن: مهرجان يتحدى الصورة النمطية
- تابع الحلقة 162 قيامة عثمان.. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 162 ...
- شاهد.. الرئيس الايراني الشهيد بريشة فنان فلسطيني
- أقوى أفلام الكرتون.. تردد قناة توم وجيري عبر أقمار العرب سات ...
- بخطىً ثابتة.. -جائزة سليماني- تكرّس حضورها في قلب المشهد الأ ...
- 300 صالة سينما فرنسية تعيد عرض -إنقاذ الجندي رايان- في ذكرى ...
- تفاعل كبير مع ظهور الشيف بوراك في مهرجان -كان-: ماعلاقة الكب ...
- فيلم -بوب مارلي: حب واحد-.. محاولة متواضعة لتجسيد أيقونة موس ...
- -دانشمند- لأحمد فال الدين.. في حضرة وجوه أخرى للإمام الغزالي ...
- الجامعة العربية: دور محوري للجنة الفنية لمجلس وزراء الإعلام ...


المزيد.....

- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الأبتسامة .