أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الذكرى السنوية للحب .














المزيد.....

مقامة الذكرى السنوية للحب .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7945 - 2024 / 4 / 12 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


يقول ابراهيم البهرزي : ((كن ْاكثر َصمتا ًسيمرُّ نسيم ٌ يهمس ُ في أذنكَ شيئا ً , وتنام
محنة َهذي اليقظة قوس ُكلام ٍ يتفرّس ُ في قوس كلام )) , ثم يضيف : ((هَبْني مجنوناً وارحَمْني من سوء الظن ما أتفه َهذا العاقل فينا )) .

مَاأجْملَ عمْراً يتوّجُ نهايتَهُ مهْمَا قصرَتْ حبٌّ جميلٌ, أيّهَا الْعمْرُ اْلفاتنُ, كمْ يطيرُ فِي قلْبِكَ الْحمامُ ولَايحطُّ فِي قلْبِي سوَى الرّيشِ, بيْنَ الْحلُمِ والْواقعِ مسافةُ الْألْفِ ميْلٍ فهلْ سأكونُ خطْوتَكَ الْأولَى أمِ الْأخيرةَ فِي حسابِ الْإِيمَلَاتِ ؟

كل عام وانت منور حياتي , مرّ عامٌ و لم يتغيَر في قلبي إلا أن زادَ حبكَ فيه, نمى كأنما تفرَعَت فيَّ أغصانُ ودك, وَ غرَستَ في داخلي أنتَ دونَ انتهاء, أحبكَ كل يومٍ كأنَني لأولِ مرةٍ أحب, نتذكّر ونسترجع تلك الذكريات الجميلة لكي نعرف قدر من نحب ومكانته لدينا بصورةٍ أكثر ممّا كنّا نتوقّع , قد نغيب كالغروب وقد يلهينا الزمن, ولكن يبقى نبض القلب لا ينسى الأحبة, ذكرياتنا إمّا لهيب يشتعل بالنفس نتمنّى خموده أو إطفاءه, وإمّا نور نستضيء به في القادم من أيامنا, وإمّا زلزال يُحطّم نفوسنا ولا نستريح معه, لا تثق بذاكرتك, إنّها شبكة مليئة بالثقوب يتسرّب منها أفضل الأشياء, الذكريات قد تثير فينا الشجن, قد تثير فينا الحزن, قد تعود بنا إلى الماضي الذي نرفض نسيانه, أو الذي نريد نسيانه, ولكن ألا يكفي تذكّرنا لها أنّها ما زالت باقية فينا, وأنّ أصحابها ما زالوا معنا في قلوبنا وأرواحنا.

في أيقونات الحب المعلقة فوق الصدور كتبوا : (( حين تستهويني العزلة, أخلد في محراب ذكراك, أرتل ملامح وجهك, وأقرأ صفحات هواك )) , عمرنا في بطاقة الأحوال المدنية غير عمرنا الذي نشاهده في المرآة , وغير عمرنا عندما نكون مع من أحببناهم , ولا يشبه عمرنا ونحن نعيش حالة فرح , وبالطبع غير عمرنا عندما نزعل , أن هناك عمرا ثانيا يعيش داخل عمرنا, وقديما قال الشاعر العربي : (( وأحبها وتحبني ويحب شويهتها بعيري)) , واليوم يقول مدمنوا القهوة : يثبُ الفنجان من لهفته في يدي شوقاً الى فنجانها.

عندما يعزف الغزل , ويرسل موسيقاه من البعد , أتعثر باشواقي واختار لنفسي شطآنا بمياهٍ عطشى , لا تطلب منّي شهادة حسن سلوك أو طوق نجاة , ولا تسألني أن كنت رفيق الصعلوك تأبّط شرّاً , يروق لي أن أتأمل وجهك الوضيء حين يظهر ويختفي , وأغرق
حينما أخرج من حلم وأدخل في حلم ,ولاتزال الشفتين اللذيذتين تفرضان حواجزعلى فمي المحارب .
مع أنّك تملك ذكريات كثيرة, لكنّك لا تستطيع أنْ تختار ما تتذكّره, فالذكريات هي التي تفرض نفسها وقت تشاء, إنّنا لا نعرف القيمة الحقيقيّة للحظات العمر إلى أنْ يغيب في أعماق الذاكرة, قد نغيب كالغروب وقد يلهينا الزمن , ولكن يبقى نبض القلب لا ينسى الأحبة, نتذكّر ونسترجع تلك الذكريات الجميلة لكي نعرف قدر من نحب ومكانته لدينا بصورةٍ أكثر ممّا كنّا نتوقّع, والذكريات إمّا لهيب يشتعل بالنفس نتمنّى خموده أو إطفاءه, وإمّا نور نستضيء به في القادم من أيامنا, وإمّا زلزال يُحطّم نفوسنا ولا نستريح معه.
((وما عجبي موت المُحبّين في الهوى .... ولكن بقاء العاشقين عجيب لقد دبّ الهوى لك في فؤادي .... دبيب دم الحياة إلى عروقي)) , أعجبتني رسالة سريعة بعث بها مؤيد عبد القادر إلى امرأة سماها الحلم : (( تجاعيدكِ, أوسمةُ مقارعتكِ للأزمنةِ الصعبةِ, وعنوانُ طغيانِ أنوثةٍ تمخرُ عبابَ محيطاتِ السنواتِ, وملامحُ مُرَاهَقةٍ أزليّةٍ أدمنت المشاكسات)) , حتى المتنبي خرج على غير عادته عن شعر الحكمة والمدح والفخر وقال بيتين من أعذب وأرقّ أبيات شعر الغزل على الإطلاق :(( لا السيفُ يفعلُ بي ما أنتِ فاعلةٌ ....ولا لقاءُ عدوَّي مثلَ لُقياك لو باتَ سهمٌ من الأعداءِ في كَبدي.... ما نالَ مِنَّيَ ما نالتْهُ عيناك )) .



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة ألأرواح والملامح .
- مقامة العيد .
- مقامة ألأتيكيت .
- مقامة الثلج .
- مقامة الأمهات .
- مقامة مظفر النواب .
- مقامة حكايات دبلوماسية .
- مقامة حكاية العملية السياسية )
- مقامة الثقافة .
- مقامة عيون الجؤذر .
- مقامة أستمارة أنحدار العائلة .
- مقامة داحي الباب .
- مقامة الرد .
- مقامة الطحن .
- مقامة العصا والجزرة .
- مقامة دنيا غريبة .
- مقامة البصر أم البصيرة .
- مقامة كيف يتم النهب الأستعماري للشعوب.
- مقامة الحلزونة .
- مقامة اللحظات المتسربة .


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الذكرى السنوية للحب .