أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة العيد .














المزيد.....

مقامة العيد .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7942 - 2024 / 4 / 9 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


مقامة العيد :
أحاول أن اقول عيدكم سعيد , مبارك , جعلكم من عواده .
ولكنه عيد خائب كسابقه , اذن , صباح الخيبة , كنا نراها قبل أن تبدأ , ولكنا مشيناها حتى آخر خطى الفاجعة , ولكي نضفي صفة تفاؤل نقول ان مانمر به هو فصل من فصول الغزاة لابد ان نطويه يوما كما طوينا غيره , بغداد لايدميها سوط جلادها , بقدر مايدميها صمت اخوتها , فلطالما كانت بغداد كيوسف في أخوته , ذنبه الوحيد انه كان جميلا , وعندما سلم يوسف من الذئب لم يسلم من أخوته , اما بغداد فويل لها من الذئب ان نجت من اخوتها , وويل لها من اخوتها ان نجت من الذئب.

اعايدكم وانا اعرف انه لا يوجد في السياسات والاستراتيجيات عمل إنساني أو خيري, فهذه مصطلحات تصلح لأن تكون أغلفة لبرامج وأجندات تنطلق من الاعتبارات والحسابات المجردة , كما تصلح للتسويق في المنابر والمحافل دون أن يكون لها أي مغزًى يتعدى ذلك, مدركا ان قسم من الدول عندما تنهار لاتقوم لها قائمة بعد ذلك , وتتواصل دينامكية التراجع والإنهيار نظرا لعدم وجود كوابح توقفه , ونعني بالكوابح وجود نخب سياسية وطنية شريفة لديها مشروع وطني حقيقي , وكذلك وجود جماهير وطنية مستعدة للثورة وبناء وطنها من جديد .

يحزنك أنك لا تعرف عدد المحافظات في بلدك وما اسم رئيس جمهوريتك وما تاريخه؟ ويحزنك ان النشيد الوطني لبلدك ليس عراقيا, ولا علم بلدك هو علم العراق أيضا, بل هو علم فرضه إقليم من بلدك على الغلمان الحاكمين مقابل خلع المشروعية عليهم من قبل سكان ذلك الإقليم , يحزنك ان يحكمك ملتحون ليسوا عراقيين فيحددوا لك الحق والباطل, يحزنك ان ملايين العراقيين من اخوتك ينامون على الخوف والجوع في حين يزرع المسؤولون الحكوميون ريشا من الذهب على أجساد العاهرات في الملاهي المنتشرة في مدن ارض السلام , ونحن لا يفيدنا التاريخ في استشراف ما بعد العاصفة, لكنه يعلمنا دون شك التنبؤ بها, يعلمنا أن نرى ملامح التشقق في الحاضر واستحالة دوامه, يعلمنا التحسب والتحضير للطوفان, وكما تقول الأسفار: (( لو انتظر نوح الطوفان ليبني سفينته, لغرقت الكائنات على بكرة أبيها)) .
إنها الصورة المشوهة بألوان الشرف السياسي المتعدد الجنسيات الذي أوجدته لنا راعية الديمقراطية والتي يتقزز النظر إليها,ليستمر مشروع التخنيث والترويض , إلى أن تمكنوا منا, حولونا إلى قطيع من الأغنام , يقوده معممون , جائوا ليطلبوا ثأر سقوط إمبراطوريتهم وفي غفلة من الزمن ومفاجآت غير مسبوقة , يذهبون إلى نسخ كل الروايات , التي كانت ولازالت تبني لعودة الأحفاد إلى الحيرة .

يعجبني الزمن عندما يدور, فكأسك الذي أذقته غيرك لن تموت حتى يُذيقك الله منه بيدٍ أُخرى , إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر , فالحياة كالطريق الملتف كل شيء تفعله سيعود إليك يوماً لذا افعل كل ما هو جميل فهو حتماً مردود إليك , طال الزمان او قصر, سنضحك, سنفرح, سنغني, سنرقص, لان العراق يليق بنا وبغداد تتبغدد مهما خيم الظلام, لانها بنت الشمس والنور وحاضنة الحب والفن والجمال, وسنقول للعابثين بقلوبنا, سيدور الزمان حتماً , وسيبعث الله من يأخذ بحقنا ويذيقكم مرارة الكأس الذي أذقتمونا إياه, نحن نؤمن جيداً بالمثل القائل لا تموت العرب إلا متوافية.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة ألأتيكيت .
- مقامة الثلج .
- مقامة الأمهات .
- مقامة مظفر النواب .
- مقامة حكايات دبلوماسية .
- مقامة حكاية العملية السياسية )
- مقامة الثقافة .
- مقامة عيون الجؤذر .
- مقامة أستمارة أنحدار العائلة .
- مقامة داحي الباب .
- مقامة الرد .
- مقامة الطحن .
- مقامة العصا والجزرة .
- مقامة دنيا غريبة .
- مقامة البصر أم البصيرة .
- مقامة كيف يتم النهب الأستعماري للشعوب.
- مقامة الحلزونة .
- مقامة اللحظات المتسربة .
- مقامة ترانيم الوجدان .
- مقامة الشمع الباكي .


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة العيد .