أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - المقامة الشرقية .














المزيد.....

المقامة الشرقية .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7947 - 2024 / 4 / 14 - 11:25
المحور: الادب والفن
    


المقامة الشرقية :
قال الثعالبي عن علاقته بأبو الفتح البستي : ((جمعته وإِيَّايَ, لُحمَةُ الأَدَب, التي هي أقوى من قرابةِ النسب)) , تلك هي علاقتي بنصوصك.
تأخذنا الذكرى فننمو بين أناملها أزهارا برية ومواويل عشق وعناقيد عنب , لم يدركها الخريف لنذوب سويا حبة حبة قطرة قطرة , دون أن نُعيرَ اهتماما للزمن إن كان سيمنحنا بعض الوقت لنرسم للحب خاتمة جديدة , لاسيما ان الْوقْتُ عدَّادٌ وقِحٌ يأْكلُكِ لسانُهُ, وعقاربُ ساعاتِهِ تسْلخُ جِلْدةَ الْعُمْرِ, فقولوا لي: لماذا يأتي العِشقُ في الزّمن الخطأ ؟

أشعربالقرب منك دفئ وحنان, والبعد عنك ندم, والفراق عنك ألم, ولكني مع ذلك أتحسب لقلمي حين أكتب عن نصوصك لأن الحكمة تقول : لا تستثير امرأة تكتب ببراعة , ستقتلك بين الحروف ألف مرة ,ستفرق دمك بين الكلمات , وتقيد وفاتك في سطر, وأنا أعترف بأنك ملاك يصعد بين حجاب نوراني فأراه يجلجلني كما يقول المتصوفة , ترى هل هوعشقاً يأتينا ؟ أم نوراً يتوهّجُ في آخر النّفق كي نخرجَ إلى رَحْبَةِ البدر الملكيّ ,هناك حيثُ الحفلة التنَكّريّةُ الرّاقصةُ في قصر سندريلا المهيب ؟.
يا من عشقتم مع خوف من الله, الصبر, أن الفرج قريب, يقول أحمد رامي الصب تفضحه عيونه , وفي رسائل التواصل الصب تفضحه حروفه, ويقول أنيس منصور : (( كل انسان يبحث عن الحب , الطفل يبحث عن الحنان , والمراهق يبحث عن الزمالة , والبالغ يبحث عن الزوجة , والعجوز يبحث عن الممرضة , وكلها أنواع من الحب , ولا يمكن الاستغناء عن الحب أبدا)) , لاأدري ولكنني قرأت أنه ليس حبًّا هذا الذي لا يأتيكَ بالفَرَاشَات والأراجيح والبنفسج , كما انه أجمل ما في الحبّ: أن تتحرّرَ من قبضته.
الصديق جواد غلوم كتب : ((لا أدري كلما أسير في الطريق الدائريّ للحبّ تدهسني عربتُك الموشَّاة بالجمال , وحينما أصلُ الى دوّار العشق , تومئ لي لافتةٌ ، تنبِّهني قائلةً: أفضليةُ المرورِ لمنْ توجّعَ حبّا, أتابع سيري مقرِّراً الاستدارة , فيمنعني وجهك رافعًا شارتَهُ الحمراء , فالعاشقُ السويُّ مستمرٌ في السير حتى آخر مزالقِ العشق , أتنحّى جانبًا , فيصدمني زقاقٌ ضيّقٌ خانقٌ كُتِب في مدخلهِ: يمنع المرور إلاّ لعاشقٍ أنهكهُ النحول )).

لنعد الى جانب قلبك الشرقي, لنفهم كلام الذين قالوا (( المعنى في قلب الشاعر )) , حيث المشاعر حقيقية لايمكن أخفائها , والأماني صريحة واضحة زاهية الألوان , وبهجتها طاغية بطريقة غير مألوفة , تذكرت مقولة لبيرل بك تنص على ان : ((الحكمة الحقيقية في الحياة هي ان ترى الغير عادي في المألوف)) , والجانب الشرقي هو القلب الابيض الذي يحتوي بركات الخير, ونسمات المحبة , ونكران الذات ,وشحنات الامل , وكل سلوك جميل , هذا القلب الذي لم يخالطه سوى النقاء , الا انه ضعيف ونبضه يكاد يكون مكتوما, ذلك هو جمال فن نصوصك حيث الرقص على انغام الكلمات ,فرسائلك المغلفة بآريج الورد وعطركَ النافذ حدود الهيبة , كلماتكَ المؤثرة , تدهش وتؤجج ثورة الاشتياق , وتأخذ القاريء الى عوالم تجعله يحلق في مديات فرح غامر, ترفرف فيه فراشات ترتدي ألق الصباح , ليشعر حينها انه تجاوز حدود الدنيا , خارج منطقة الوعي بعيدا هناك , وتتطرز روحه باحلام الورد , فيقفز ويجلس على أرجوحة الامل.
أخيرا أختم مع الشاعر عريان سيد خلف حين يقول : (( ترة العاگول من ضيمة صبح عاگول , لو مرتاح چان ورّد )) .


,



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الذكرى السنوية للحب .
- مقامة ألأرواح والملامح .
- مقامة العيد .
- مقامة ألأتيكيت .
- مقامة الثلج .
- مقامة الأمهات .
- مقامة مظفر النواب .
- مقامة حكايات دبلوماسية .
- مقامة حكاية العملية السياسية )
- مقامة الثقافة .
- مقامة عيون الجؤذر .
- مقامة أستمارة أنحدار العائلة .
- مقامة داحي الباب .
- مقامة الرد .
- مقامة الطحن .
- مقامة العصا والجزرة .
- مقامة دنيا غريبة .
- مقامة البصر أم البصيرة .
- مقامة كيف يتم النهب الأستعماري للشعوب.
- مقامة الحلزونة .


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - المقامة الشرقية .