أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة النظارات .














المزيد.....

مقامة النظارات .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7948 - 2024 / 4 / 15 - 16:02
المحور: الادب والفن
    


مقامة النظارات :

يروى أن ‏الشاعِر السوداني إدريس جمّاع حين اختلّ عقله ودخل المستشفى , صار يتغزل بجمال عيون الممرضة , فلبست هي نظارة شمسيّة لتغطي مكمن مفاتنِها , فلمّا رآها ارتجلَ هذا البيت الذي يعتبر من أجمل ما قيل في الغزل :
(( السيفُ في الغمدِ لا تخشى بواتِرهُ ....وسيف عينيكِ في الحالينِ بتّارُ)) , وكنت قد دونت في دفتري أبيات لا أعرف قائلها : (( إنّي رحلتُ إلى عينيكِ أطلبها إمّا المماتُ وإمّا العودُ منتصراً ....كلُّ القصائدِ من عينيكِ أقبسها ما كنتُ دونهما في الشعرِ مقتدراً )) .

ما أصغر ذائقتنا وما أوسع دائرة الأحلام التي تحلق بنا , أخلعي النظارة سيدتي , فأنا لا أريد الطفره , عندما تستلطفين أبيات غزلي , فتمنحيني ديوان حبك , وأنت لا تحتاجين إلى لفت انتباهي بين هذا الزحام , لأنك مشرقة ولماعة بما فيه الكفاية, لتصيبيني بالعمى , حضورك اغتيال لكل شيء , تجتمع فيك الأضداد , وتتكاتف ليهب كل ضد ضده مزيدا من الفتنه , حاجبان أنيقان معقودان بغنج كهلال ولد منذ ساعه, رمشان مصفوفان بأناقة كأنها صف مصلين في صلاة فجر , شفتان حمراوتان دون أحمر شفاه , آية من الجمال , وجه أبيض كأنه القمر ليلة اكتمال , يزيدك حجابك الأسود بياضا.

أنت كالوهم المكبل بالمواقيت , يغمرني بالأسى , وبأنين العابرين , وليس له رفيق, (( الكوْنُ يَشيخُ على هُدبِكِ , يا امرأةً يتوسّدُ فيك الحبّ رسولاً هاجرَ مِنْ بيْنِ أصابع موتي , إقتربي من هذا الولدِ -الشيخ ,وأقتلعي الطلقةَ مِنْ قلبِه )) , كما صرخ أمين جياد , وأنا من محاسيبك المؤمنين بأنه سينكفئ الحزن ونشعل شمعة أخرى, نحن الذين نحسبه يأتي علينا مرارًا, عله يرسم جديلتك جدولًا من ضوء, وينسكب كقارورة عطر , لنحظى بتقافز فراشات ابتسامتك .
موجعٌ فاجعٌ أنتٓ, يا صمت اللّه , عندما سُئل محمود درويش عن لونِ عينَيْها قال لا أدري في كلّ مرّة أتأمّل عينيها أفقد الذّاكرة , وقد كتب رجب الشيخ الأديب : (( قالت : انت ايها المجبول عشقاً من هامتك لاخمص قدميك .. تلابيب بوحكَ المغطى بمعاطف الحزن والاسى من اين لك تلك الرؤى المغلفة بوجد العشق , وقد تجاوزت عني بقلب لايعرف الا الهذيان ما بعد حلم يتحقق ,تنوء في مجرات الخيال أو اكثر من عاشق جاء متأخرا , من انت ؟ ماهو سرك أيها المغموس في كاسات خمر , أو في قلب وردة ؟)).

فيا ﺻﺎﺣبة ﺍﻟﻨﻈﺎﺭﺓ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ..ﻫﻼ ﺃﺭﺍﻙ ﺑﺪﻭﻧﻬﺎ ﻳﺎﺳﻴﺪتي؟
(( ﺩﻋيني ﺃﺭﻯ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﺎ ,لأﺭﻯ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻧﻬﺮﺍ ﺻﺎﻓﻴﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺣﻮﺍﺟﺰ ﻭﻫﻤﻴﺔ
ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺭﻯ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ ﻏﻤﺎﻣﺔ , ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻔﺮﺓ ﺭﻗﻤﻴﺔ , ﻟﺪﻗﻴﻘﺘﻴﻦ ﺗﺨﻞ ﻋﻨﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺮيني ﻛﻠﻮﺣﺔ ﺯﻳﺘﻴﺔ , ﻓﺎﻟﺤﺐ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﻋﻴﻮﻧﻚ ﻃﺎﺯﺟﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺐ ﺣﻮﺍﺭﻧﺎ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺎ , ﺇﻧﻲ ﻛﻌﺎﺷﻘ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻷﺭﻯ ﺑﻌﻴﻨﻚ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺳﺤﺮﻳﺎ , ﻛﻢ ﻣﻈﻠﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﺩﻣﻲ ﻛﻢ ﻣﺘﻌﺐ ﻟﻠﻐﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ ,ﻻﺷﺊ ﻳﻔﺴﺪ ﻓﺮﺣﺘﻲ ﺑﻠﻘﺎﺋﻨﺎ ﺃﺑﺪﺍ ﺳﻮﻯ ﻧﻈﺎﺭﺓ ﻃﺒﻴﺔ)).



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقامة الشرقية .
- مقامة الذكرى السنوية للحب .
- مقامة ألأرواح والملامح .
- مقامة العيد .
- مقامة ألأتيكيت .
- مقامة الثلج .
- مقامة الأمهات .
- مقامة مظفر النواب .
- مقامة حكايات دبلوماسية .
- مقامة حكاية العملية السياسية )
- مقامة الثقافة .
- مقامة عيون الجؤذر .
- مقامة أستمارة أنحدار العائلة .
- مقامة داحي الباب .
- مقامة الرد .
- مقامة الطحن .
- مقامة العصا والجزرة .
- مقامة دنيا غريبة .
- مقامة البصر أم البصيرة .
- مقامة كيف يتم النهب الأستعماري للشعوب.


المزيد.....




- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...
- -إنانا- تستعد لإشعال مسرح أصالة في دمشق
- دمشق تفتح ذراعيها لأصالة.. نجوم سوريا في استقبال -ابنة الشام ...
- وزير التعليم العالي يؤكد: «القاهرة 2026» تجربة متكاملة تجمع ...
- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة النظارات .