أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر عامر عبد الحسين - أقبل الليلُ برويةٍ || نثرية كيت شوبان














المزيد.....

أقبل الليلُ برويةٍ || نثرية كيت شوبان


ياسر عامر عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 7936 - 2024 / 4 / 3 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


ترجمة: ياسر عامر عبد الحسين


بتُ أشعرُ بتلاشي اهتمامي بالبشر؛ وضمور تساؤلي عن معنى حيواتهم وسلوكياتهم. يُقال إن من الأفضل أن ندرُسَ إنسانًا واحدًا على أن ندرُسَ عشرةَ كُتُبٍ. ولكنني أأبى الكُتُبَ والبشرَ معًا، فكِلاهُما يُعذبانني، فهل يقدرُ أيٌ منهما على أن يُحدثني كالليلِ؟ - هل يقدرُ أحدٌ ما على أن يؤنسني كليالي الصيف العليلة المُنسمة بأعذب النسمات و المُذهبة بعناقيد النجوم الوضاءة؟

حين كُنتُ راقدةََ تحت شجرةِ القيقب، ضرب الليل غطاءهُ بهدوءٍ وسكينةٍ؛ أقبل زاحفًا، مُتسللاً خلسةً من الوادي، في زعمه أنني لم ألحظه، وقد بدت فروع الأشجار وأوراقها ككومةٍ واحدة حالكة السواد، فانسل الليل منها مندسًا، وأرخى سدوله من المشرق والمغرب، فلم يبق ضوءٌ في السماء ليتخلل من بين أوراق القيقب عدا ضياء نجمةٍ تُحدقُ في الأسفل مُبصرةً مابين الشقوق.
ليلٌ مُهيبٌ له وقارٌ وحضورٌ يعتريه الغموض.

أشكالٌ بشريةٌ كونتها أشياءٌ غير ملموسة، تتسللُ كفأرين لتُحدق في وجهي، ولكنني لم أُبدِ أيُ خوفٍ أو اهتمام، فكُل كياني كان مأسورًا بسحر ذلك الليلِ الهادىء. راحت الجنادب تُنشد نشيدها الناعس دون انقطاع. يالها من حشراتٍ حكيمةٍ! فهي لا تُثرثر كما يُثرثر بنو الإنسان، بل تُخبِرُني فقط أن أنام؛ مُرددةً: "نامي، نامي، نامي".

تتراقص أوراق القيقب مع النسمات العليلة وكأنها أريج الحُب الدافئ.

لِمَ الأرضُ مُثقلةٌ بالحمقى؟
هوذا صوتُ رجُلٍ كسر تأمُلي الروحاني. جاء هذا الرجُل اليومَ حاملاً كِتابَهُ المُقدس، أحمر الوجهِ، كريه الطلةِ، فظ اللسانِ، تعلوه نظرةٌ جسورْ، فما عساه يعرف عن الرب؟ أو علي أن أسأل فتىً أرعنَ وُلد في الأمسِ ويموتُ في الغدِ عن الرب؟ بل إني سائلةٌ النجوم فهي من أبصرت الله.



#ياسر_عامر_عبد_الحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كريستينا روزيتي || صدى
- جون دَن || مَا مِن أَحَدٍ جزيرةٌ فيِ ذَاتهِ
- جون هال ويلوك || قصيدتان
- هنري وادسورث لونغفيلو || يوم ممطر
- وليم بليك || شجرة السُم
- ويلفرد أوين || عبث
- ويليام وردسورث || همتُ وحيدًا كغمامةٍ
- ماري اليزابيث فراي || لا تقف على قبري وتبكي
- هوارد فيليبس لافكرافت || الكهف السري أَو مغامرة جون ليز
- بن جونسون || في رثاء ابنته الأولى
- غيوم أبولينير || قصيدتان
- جورج إيليوت || قصيدتان
- من مشكلات المثقف العربي
- عن الشعر الغربي المعاصر
- الرواية العامية Pop Novel


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر عامر عبد الحسين - أقبل الليلُ برويةٍ || نثرية كيت شوبان