أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر عامر عبد الحسين - هوارد فيليبس لافكرافت || الكهف السري أَو مغامرة جون ليز














المزيد.....

هوارد فيليبس لافكرافت || الكهف السري أَو مغامرة جون ليز


ياسر عامر عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 7644 - 2023 / 6 / 16 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

ترجمة: ياسر عامر عبد الحسين

قرر السيدة والسيد ليز أَخذ إِجازةٍ طوال النهار بعيدًا عن المنزلِ والطفلين؛ جون ذو العشرة أَعوام وأَليس ذات العامين. نبهت السيدة ليز صغيريها بأَن يكونا طفلين مطيعين وأَلا يقوما بأَي شيء مُشاكسةٍ أَثناء غيابها هي وزوجها.
أَجابها صغيرها جون بنعم.
وما أَن خرج الكبار من المنزل قرر الطفلان النزول إِلى القبو، وهرعا بالتنقيب في القمامة، اتكئت أَليس الصغيرة على حائط القبو وهي تراقب جون. حَيْثُ كان جون يصنعُ قاربًا من أَخشاب البراميل، وفجأةً صرخت الفتاة الصغيرة صرخة مدوية عندما انهار الجدارُ خلفها، فهرع جون لنجدتها وانتشلها من تحت الطوب وهي تصرُخ هلعًا، وبمجرد أَن هدأت قالت: اختفى الجدار.
لاحظ جون وجود ممرٍّ في الكهف المتواجد خلف القبو، واقترح على الفتاة أَن يذهبا ويريا ما ورائه، وافقته الصغيرة، ودخلا المكان ووقفا يُحدقان بالممر فلم يتمكنا من رؤية نهايته، ثم عاد جون وأُخته عبر السُلم ودخل المطبخ ليلتقط شمعتان وبضعة عيدان ثقاب، ومن جديد عاد الطفلان إِلى القبو ليعبرا الممر، كان الطلاء البائد يُغطي جدران الكهف وسقفه، لم يجدا شيئًا في الكهفِ سوى صندوقٍ قد خُصِّص ليكون مقعدًا، تفحصا الصندوق جيدًا فوجداه خاويًا، استمرا بالسير في الممرِّ لمسافةٍ أَبعد، حَيْثُ وصلا إِلى نُقطة لا يتساقط بها الجص، كانت أَليس الصغيرة خائفة في بادئ الأَمر ولكن شقيقها طمئنها بأَن كُل شيءٍ على ما يُرام، وهكذا كبحت خوفها.

عثر الصغيران على صندوقًا صغيرًا آخرًا فحمله جون معه، ومن ثمَّ وجدا قاربًا ومجدافين، سحبهُ جون بصعوبة وركباه معًا، وبعدها وصلا إِلى نهاية الممر التي كانت مسدودة، حاول جون جر عائقٍ أعترض القارب بصعوبةٍ، إِلا أَن الماء قد تدفق من تحتِ ذلك العائق ليملأَ الكهف.
كان جون سباحًا ماهرًا ويتمتع بنفسٍ طويلٍ، شهق بقوة ليملأَ رئتيه بالهواء وحاول أَن يرفع نفسه، ولكنه لم ينجح في ذلك لأَنه كان يحمل أُخته والصندوق معًا، ثم انتبه إلى أَن القارب يرتفع مع ارتفاع منسوب المياه فتشبث بهِ. ومن ثمها أَدرك جون أَنه صار على السطح ممسكًا بقوة على جُثة أُختهِ الصغيرة أَليس، والصندوق الغامض، لم يستوعب كيف دخل الماء إِلى القبو، ومع هذا فإِن خطر ارتفاع منسوب المياه سيؤدي إِلى غرق الكهف برمته، وفجأة خطرت بباله فكرةٌ ما لإِيقاف تدفق المياه، وهرع لتطبيقها مُسرعًا، ثم رفع جُثة شقيقته الهامدة إِلى القارب وراح يُجدف عبر الممر المُظلم، كانت شمعتهُ قد انطفأت بسبب الفيضان، وأَما جُثة أليس الصغيرة قد كانت ملقاةً إِلى جانبه في القارب، ولكنه لم يلتفت إِليها، بل جدف مُسرعًا من شدة هلعه وخوفه لينجو بحياته، وعندما نظر فوقه وجد أَنه قد عاد إِلى مدخل القبو، فاندفع مسرعًا عبر الدرج مع الجُثة، ليجد أَن والديه قد عادا إِلى المنزل، فقصَّ عليهما حكايته.
أَخذت جنازة أَليس فترةً طويلةً لدرجة أَن جون قد نسيَ الصندوق المُريب، وعندما فتحه وجد فيه سبيكةً من الذهب تُقدر قيمتها بما يُقارب العشرة آلاف دولارٍ، كافيةً لدفع ثمن أَي شيءٍ إِلا حياة أُخته.



#ياسر_عامر_عبد_الحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بن جونسون || في رثاء ابنته الأولى
- غيوم أبولينير || قصيدتان
- جورج إيليوت || قصيدتان
- من مشكلات المثقف العربي
- عن الشعر الغربي المعاصر
- الرواية العامية Pop Novel


المزيد.....




- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر عامر عبد الحسين - هوارد فيليبس لافكرافت || الكهف السري أَو مغامرة جون ليز