أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - يُوسُفُ آلصَّغِيرُ














المزيد.....

يُوسُفُ آلصَّغِيرُ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7926 - 2024 / 3 / 24 - 02:21
المحور: الادب والفن
    


_وَاشْ كليتي شي حاجـة ؟ ( هل أكلتَ شيئا ؟ )

قالتْ لي يَمَّا وآلصغير فوق ظهرها يصرخ، تربتُ على ظهره دون فائدة ...

_مـالو ؟ (ما به ؟ )

سألتُ أتصنعُ آلبهلوان أخرجُ لساني أجذبُ أذنيّ أُحَولُ آلعينين كـي يستأنس ويتلهى ...

_الصهد .. تبدَّلْ عليهْ الحال .. ( إنها الحرارة .. لقد تغير عليه الجو هنا )

_بفبفبفبفبففْف ...

نفثتُ في وجهه، فتعالى شعرُه الأشقرُ، أغمضَ عينيه وشهقَ .. هَــاااا ..

_ما تَبْقاش تمشي للواد هَـاشكْ آتْراحَتْ نُوبْتْ ياطْ إيلْ ڭـورْ شَايْ غَرْدينْ غادي ياكلوكْ لَهْوَايَشْ .. ( لا تذهب للوادي إياك تفعلها مرة أخرى ستأكلك الغيلان )

قالت يَمّا ...

_آراااهْ .. ( ناولنيه )

اقترحْتُ ضاحكًا ...

_يييهْ إيلَى بْغَا يَسْكَتْ عندَكْ ( هو ذاك إذا رضي بذلك )

_غيرْ آراااهْ .. ( هاتيه )

ألححتُ أمدُّ يديَّ .. ناولتني إياه .. حضنْتُه حملتْه بذراعيّ ثم ..

_عَنْدَاكْ يطيحْ غَراشْ بشْويَا غير سْتاويلْ خُومَاشْ ... ( احذر إياك يسقط انتبه لأخيك )

قالت تتابع بتوجس حركةً سريعة أجلسْتُه فيها على قفايَ مُفْرِدا رجليْه على صدري وهو يضحك .. هِيييهْ .. ضحكنا معا ..

_غيرْ هْنا ..

قلتُ مُطَمْئِنًا والدتي ...

_إيلْ تْبعّادْ عنداكْ تمشي بعيدْ ...

نصحَتْ

_..لا..

أكدتُ ..

_نَمْشيوْ نلعبو كورا نْشُوفُو مْياوْ مْياااوْ هَـاهُو جيجي آجي ... ( هيا نلعب الكرة هيا نلاعب الهرة انظر هناك طائر يشقشق )

رحتُ أرددُ .. جيجي آجي .. فسكَتَ هدأ .. ابتعدْتُ به عن جلبة الدار .. قصدتُ ظلال خمائل الزيتون المحاذية لمنزل الجوار .. جلست تحت الأفنان على الحصباء .. أقعدتُهُ بجانبي .. أخرجتُ ما بقي من وجبتي أُكْمِلُ غذائي ..

_آه آه آه ...

صاتَ يمد كلتا يديْه جهة تتابع اللقم في فمي .. أعطيتُه ما أراد، فراح يتلهى يلعب بالحصى والتراب ...

_لُو لُو لُو لُو ...

جعل يرددُ مشيرا إلى جموع من آلنمل آلأسود آلصغير آنبجس من مكان ما يلتقط ما تناثر من آلفتات؛ وبما أن آلمنظر آستهواه، انخرطتُ في لعبته ...

_خُذْ هَاكْ هَاكْ آلُو لُّو هااكْ خُذْ ...

فراح يقلدني يلقي بمجمع راحتيْه كل ما أعطيتُهُ من طعام ..

_لا .. لا بزااافْ .. لُلُّو صْغيوَرْ مَا يَقْدَرْشي على هَادْشي .. شُوفْ ها كيفاش خصنا نديرو .. (لا .. هذا كثير لُلُّو صغير جدا لن يقدر على كل هذا الطعام .. انظرْ كيف يجب أن نفعل )

رحتُ أريه كيفية إطعام آلضيوف من آلحشرات في آلبراري بتفتيت آلفتات إلى فُتات أصغرَ فَأصغرَ ...

_إيوَى شَتيشي ؟ .. ( أرأيتَ ؟ )

قلت ضاحكا ...

_هالحق نَّشْ هـَاالحق إينُو هَاالحق نْتْشَتْفينْ ههه ... ( هذا حقكَ وذا حقي وذاك حق النمل )

فضحك لضحكي يوسفُ آلصغيرُ ضحكنا هنيهاااات معا .. ههههاااا .. يطلب آلمزيدَ فأزيدُ ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَسَى
- زَهْرَتَاان
- شَيْءٌ كآلزُّحَارِ
- أشلاااااء الكلمااااات
- تِيزَرْزَرْتْ
- كَذَا رَأَيْتُهُمْ يَفْعَلُونَ بِي فِي جَنَازَتِي
- لَمَّا نَبَسْتُ .. آآآه .. وَجَدْتُنِي
- يَقْفُو خطواتِها ظِلُّهَا آلْعِمْلاقُ
- كَسَّابْ تَنْغِيتْ تْسَامَسْتْ نْعَبْسْلَامْ
- زَادْ زَادْ .. زَادْ زَااادْ
- مِنْ لَغْوِ آسْتِعَادَةِ مَا لَا يُعَادُ
- مُجَنَّدُو آلوُجُودِ
- قَالَتْ .. لَا .. لَمْ تَقُلْ شَيْئًا
- تْمُوشُّوفْتْ نَتْمُورْتْ
- الأرعن
- فَخِذُ آلشَّرِيف
- وَاااعْ .. فِي لَحْظَةٍ خَاطِفَةٍ كُنْتُ وُلِدْتُ
- كُنُسٌ مُطَوّقَةٌ
- سَأُعَلِّمُهُمْ كَيْفَ يَنْتَشُونَ لِلْأَبَد
- دُوَيِبَّةٌ


المزيد.....




- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - يُوسُفُ آلصَّغِيرُ