أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تْمُوشُّوفْتْ نَتْمُورْتْ














المزيد.....

تْمُوشُّوفْتْ نَتْمُورْتْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7898 - 2024 / 2 / 25 - 19:56
المحور: الادب والفن
    


مَرقتْ قطة رقطاء تَلَتْها ثانية وثالثة غبرْنَ في عتمات متلاطة بالسرعة التي بَرَقْنَ بها ...

_آصّصّصّبْ .. الله يحرق حسكم .. آآآلهلوهْ .. مَادَيا آشْ ايشَغْلَنْ ؟؟ قَوَّتْ لْهْرْدْ نيموشْوَنْ وااهااا .. (١)

قال مَنْ قال .. أجبتُ .. لم أجب .. بؤبؤاي تالفان .. ظللتُ صامتا ألاحظُ أرتقبُ ... وتذكرتُ هُريرة السطح، تلك النُّمَيْرَة التي لا عهد لها بأغرودة " قطتي صغيرة وآسمها نَميرة " التي حفظناها في المدرسة أو بـ "مْيَـاااوْ" تلقيها متمسحةٌ تذللا تضرعا لمَنْ يجود عليها بلُقيمات محتملة تَلقمُها .. كانت أبيةً تأنفُ المؤانسة والملاطفة في آستجلاب رزقها .. أكْلُها اليومي غنيمة تقنصها في الأحراش والزرائب وهُـرْي خزين المتاع وعلى السطوح تعتلي السلم الخشبي العتيق تنط فُوَيْقَ فوْقٍ دون تعب أو عناء وبين تلافيف عماليق الأشجار تتيه تلتف تنثني تتلف تناور تختبئ تترصد تتربص حتى إذا حان حَيْنُ الحَيْنِ .. هوووب .. بوثبة واحدة تغرس قفزتُها براثنَها المُسننة في جسم الضحية الشاردة الغافلة ... سمعتُ الجلبة صعدتُ أتفقدُ عُشا عهدته هناك، وإذْ هممتُ أضع رأسي في مقدمة السطح صادفَتْها عيناي فآنتفضَتْ ماااءَتْ مواءَها الخاصَّ الذي لا علاقة له بأصوات تصيتها هررة المنازل في المدينة في الليالي المظلمة أو تلك التي تلجأ إلى أسفل الطاولة والموائد تستجدي بقايا لقم وسقط غذاء .. هَررَّرتْ .. استشاطَتْ .. نفشَتْ وَبَـرَها الأفعوانيَّ المُرَقَّطَ .. همسْتُ أستأنسُها .. بَشْبَشْبَشْبَشْ .. آرَى آرَى .. هَدَّدَتْ تُدافعُ عن غذائها .. توسّلْتُ أن لا تفعل بألواني الزاهية فعل المصائب وأنْ لا .. آه .. بين فكيها كانت تتزلزل الألوان ترتعش .. لا لا لا .. مينوش ميغوش موش مُومُوش .. شرعتُ أجهرُ ما صادف لساني من أسماء يمكن أن تكون للهررة؛ لكن آلشقيّة لم تستجب لم تتقبل فكرة أن يُنَادَى عليها بآسم ما .. خارج نطاق المُسميات هي .. تلك الألفة بينها وبين الإنسان لا عهد لها بها إلا من بعيد البعيد .. تقدمْتُ .. تقدمَتْ .. صعدْتُ .. هَـمَّت تنزلُ وفريستُها بين فكيها متصلبة مستسملة .. قلتُ هاتِ آرَى رددتُها أكثر من مرة .. رمقَتْ جهتي مباشرة في عينيّ وقال لسانُها الأعجمُ المُبينُ .. لاااا .. بطريقة موحشة أظهرَتْ أنيابا وأضراسا وقواطع ونواجدَ ولسانا أمردَ أملسَ أحمرَ يُخرج حِمما سائلة من مَسامّـه المتهللة لفطيرة طازجة على وشك الوقوع .. بين النزول والصعود، بين شدقيها المتحفزين، بين عينيها المتلصصتين، بين سماء وأرض ... كنتُ كان عصفوري الضئيل يُصَوْصِوُ يضرب برجليه الهواء .. خطوةٌ أخرى خطـاها رأسي إلى آلأمام .. دون أحسَّ تقدمتُ ببدني كاملا في لحظة واحدة، فـقفزتِ السِّنَـوْرَة طارت في الهواء نطتْ آعتلتْ هامتي تروم تجاوزي فصادفَتْ قوائمُها يداي .. ضربْتُ .. نعم .. لكمْتُ بكل قواي .. فَـنَدَّت منها أصوااااتٌ متعرجة متلولبة آنحرف جسمُها لفّـاااات آنثنتْ على إثرها في الفراغ لتسقط على الأرضية .. لا .. لم تسقط المتوحشة الصغيرة .. استطاعت أن تفعلها .. سَما جسمُها الضامر تشقلب نقّـز وثب متخلصا من الجاذبية مستسلما لها في آن .. لقد فعلَتْ ما تفعله النمور في الغابات البعيدة، لكن الفرصة كانت مواتية لي كي أحقق مأربي بطريقة لم أخطط لها حيث لم تستطع النميسة الصغيرة الحفاظ على غنيمتها التي سقطت من فيها في غمرة بحثها عن الخلاص، فقمتُ بمناورتي المناسبة أنا آلآخــر أنجزتُ ما كان عليّ فعله وإلا كنتُ سأضيعُ فرصتي الفريدة .. مددتُ قامتي ويمناي إلى السماء جهة الجسميْن الطائريْن ورجلاي على آخر خشبة في السلم العجوز .. وفي لحظة .. طرم طرم طرم .. لم أهتم لأي شيء، لم آبه، لم أحس .. فقط تمسكتُ بعصفوري القشيب ألملمُ جناحاته الخافقة أتحسسُ قُـليْبَهُ المرتعبَ أمام نظرااات مهددة لوَشق البلاد (تْمُوشّوفْتْ نتمورتْ) (٢) المهددة الغاضبة الحانقة .. هذا ليس غذاؤك .. أوليدْ نَّمْ (٣) .. أجطيطْْْ إينُـو (٤).. إنه لي إنه لي .. شرعْتُ أهذي والدماء تسيل من جبهتي وأنفي وركبتي .. لاااابااااس لاااابااااسْ .. طفقَتْ أذناي تسمع حولها وأنا أسيخ أغرق في آلغبش وأذوب ...


☆ترجمات :
١_آصّصّصّبْ : كلمة نهر وجزر للقطط
_ الله يحرق حسكم : تبا لكم
_ آآآلهلوهْ : لتأخذكم الدواهي
_ مَادَيا آشْ ايشَغْلَنْ ؟؟ : أهذا ما شغلك وأخافك ..
_ قَوَّتْ لْهْرْدْ نيموشْوَنْ وااهااا : مجرد هررة سائبة لا غير
٢_تْمُوشّوفْتْ نتمورتْ : هرة البلاد
٣_أوليدْ نَّمْ : ليس لكِ
٤_أجطيطْْْ إينُـو : إنه طائري



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرعن
- فَخِذُ آلشَّرِيف
- وَاااعْ .. فِي لَحْظَةٍ خَاطِفَةٍ كُنْتُ وُلِدْتُ
- كُنُسٌ مُطَوّقَةٌ
- سَأُعَلِّمُهُمْ كَيْفَ يَنْتَشُونَ لِلْأَبَد
- دُوَيِبَّةٌ
- كَانَ صَوْتُهُمْ وَحْدَهُ الَّذِي أُبْصِرُهُ
- ياسَمينُ آلصَّبَاحِ
- هَذَا وَقْتٌ عَصِيب
- رَأَيْتُنِي أَرَاهُ
- إِيمُوسْكَانْ
- النَّهْضَة ( 4 )
- النَّهْضَة (3 )
- النَّهْضَة ( 2 )
- النَّهْضَة ( 1 )
- شعر البعث والإحياء في المغرب
- تَازَ .. تَازَا
- بويبلان كوكب أورانوس اليتيم
- مُوَارَاة
- أفيونات الأكيرون


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تْمُوشُّوفْتْ نَتْمُورْتْ