أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - النَّهْضَة (3 )














المزيد.....

النَّهْضَة (3 )


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7880 - 2024 / 2 / 7 - 18:15
المحور: الادب والفن
    


قالت الفتاة ذات الخدود الوردية والضفائر المعقوصة إلى الأمام لأبيها تلاعبه :

_شُوفْ .. هناك .. ذاك الولد شْحَالْ موسخ ...

قال الأب :

_هَـــاذِيكْ البسَالات أبابا ...

ثم طوقها قائلا :

_إذا لم تنتبهِي لدروسك ستكونين مثله ..!!..

قالت الفتاة:

_اِي لَافْوَاتُوغْ پَاپِي et la voiture papi !؟

قال الأب :

_عندما تنجحين أشتري لابنتي la belle voiture de sport ...

قالت الفتاة ممتنةً :
_مِيغْسِي پَاپِي merci papi !! ...

وعانقَتْه وقبلته في خده الأيمن قبلة خفيفة وقالت :

_أنا بَعْدَا لا مِيتْغِيسْ دْيَالي تَتْقُولِّي دائما بأني مجتهدة.

قال الأب :

_ طبعا بابا...

قال رجلٌ كالحُ الوجه مقطب الجبين وقد وقف بجانبهما صدفة :

_ تْــــسِـــيــــرِي ..!!..

_ لا ...

ثم اقترب من الفتاة وكلبها الذي بدأ ينبح في وجهه صاخبا غاضبا :

_كلب زوين هذا ...

_ أحسن منك ...

قالت الفتاة ...

فقال الكالح بحركة مسرحية :

_ وِي مَادْمُوزيلْ .. زوين بْحَالَكْ تبارك الله .. الله يصلح ..!!..

ثم قَرَّّبَ يديْه من الكلب يداعبه، فانتفضت الفتاة :
_ oh ..!!.. touche pas mon
اُوو تُوشْ پَّا مُونْ مِينُو minou
غادي تخسر ليه la oiffure ديالو ..

تراجع الكالح الى الوراء معتذرا :

_ بَـــاغْدُونْ مَادْموزيلْ ...

بينما آحتضنت الفتاة كلبَها الذي انكمش في حِجرها :

_ minou .. petit minou ..oh .. il est beau mon bébé ...

حرك الكالح رأسه موافقا :

_ وي مادموزيل ...

انعكاسُ ضوء الشمس على الطريق المزفتة على واجهات محلات بيع الحلوى، وعلى السيارة الرابضة قرب الرصيف مثل مومس متبرجة .. يعشي عينيَّ رغم الحاجز الزجاجي الذي يفصل داخل المقهى عن خارجها .. أحدق في البرصاء، فأرى بُؤْبُأَيَّ مُحمريْن قانيَيْن .. عبثا حاولتُ تقطيب الحاجبَيْن وتقليص المساحة الفاصلة بين المحجريْن بعقد أسفل الجبهة على شاكلة رعاة البقر في صحراء كلاهاري .. هذا الضوء الساطع .. هذه السيارة القطران .. عيناي تدمعان .. وتلك الواجهات المنمقة مصفوفة كأرائك منضدة : مقشدة الهنـــاء مخبزة العطاء حلويات الصفاء مقصف الخلان ملهى ليلي ..
.. banque bmce .. BRASSERIE DE LA RENAISSANCE SALON DE thé
.. VICTORIA .. OPTIQUE BELLE VUE .. بنك القروض المُيَسرة أكبر التخفيضات في محلكم مرحبا بكم في كل وقت ..

في الخارج .. كانوا يضحكون .. جالسون .. منتشون .. يجيئون .. يذهبون .. يمرحون .. يذرعون الرصيف خفافا ثقالا، فتنتقل معهم الأضواء لتعشيني .. أحاول لا أنظر إليهم، فأرسلُ عيني صوب الإسفلت المبلط بالإسمنت المسلح والغرانيت حيث بعض الظلال مخضبة بشيء من الرطوبة جراء هرق قطرات من الماء .. أبقي نظري على الرصيف .. لكن السيارة الجاثمة كمومس مقرفة تخرج لسانها مستهزئة عابثة ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النَّهْضَة ( 2 )
- النَّهْضَة ( 1 )
- شعر البعث والإحياء في المغرب
- تَازَ .. تَازَا
- بويبلان كوكب أورانوس اليتيم
- مُوَارَاة
- أفيونات الأكيرون
- قلتُ .. أُخَاطِبُنِي
- الْگرَّابْ( 5 )
- اَلْگرَّابْ(4)
- اَلْگرّابْ( 3 )
- الْكَرَّاب (2)
- اَلْكَرَّابْ (1)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(7)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(6)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(5)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(4)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(3)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(2)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(1)


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - النَّهْضَة (3 )