أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(7)














المزيد.....

صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(7)


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7858 - 2024 / 1 / 16 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


في المساء خرج بصندله الميكا سابحا في عرق صهد يوم صعب آخر من أيام آب .. سها كثيرا وهو يرنو إلى الجبال تنتصب أمامه ثابتة لا تتحرك.سحابُها يجيئ يذهب وهي راسخة في وجه شمس تأفل للمغيب .. فكر في جبروتها العتيد .. لمَ لا يجرب .. ماذا يخسر أكثر مما خسر في مدن السهول والأنوف المسلطة .. أغمض العينين .. ارتقى وهدة صغيرة.نعلاه الزرقاوان في يديه مُتْرَبَتَانِ مُعَرَّقَتَانِ .. حرك رجليه الحافيتين قليلا إلى الأمام بقدر مضبوط محسوب ثم .. كما ينشر طائر إيسْغي (1) أجنحته في السماء أغمض عينيه هَمّ يفعلها لكنه تراجع .. فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبا .. إني لا أحب الآفلين .. قال فقيهُه القديم .. آيَارِي آيا مْخيبْ مَايَنْ تْعَايَنَتْ (2) .. وأشرقت في آلذهن عبارة .. " .. لَما رأى الشمس بازغة .." .. يخطها على اللوح وهو بعدُ طفل صغير يتخبط يتعثر في جلابته الفضافاضة بين الحصى والخشاش والحجارة سْتجَلابتْ سُويلْمُوسْ يَطْنَفْراكْ آݣدْ إيزْرَى أݣدْ إيجَدْرَانْ .. قد حفظ ما قبلها وما بعدها وللتو عَرضَ محفوظَه شفاهة على سِيدْ الطالبْ وقال له الله يرضي عليك آمَمِّي وصَرَفه مُبَكرا لِفِطنته وسرعة بديهته بعد أن مسح على رأسه داعيا سِيرْ أوشْ يَتْخَيَّابْ ربي (3) .. وراح يلاعب الفراشات يبحث عن الزيزان قبل يصمتَ أزيزها وتأوي إلى غياهب ليل بُوم طابْ وخفاش وغيلان وسَعَال، سيغنم عصرَه أصيلَه ومغيبه وغدًا سيمحي اللوح ويبدأ رُبعا جديدا .. فْفْفْفْ .. يقهقه يركض يصعد ينحدر يغمض العينين وكما في المنام يحلم يخترق صفوف الآيبين من قطعان الماعز والخرفان يبسط يديه على آتساعهما يقبضهما يقلد طائرات الجن تحوم في سماوات البلدة يسبق دويُها حركاتها البهلوانية .. هَـاااا .. مِّيسْ نْعِيشا ميس نقدورْ آيينْ (4) يرسل آمْ لَبْدَا التحية إلى الأهل من سمائه العلياء سيصبح طيارا سيصبح عالما سيقرأ عميقا سيتعلم الدِقة سيركز كثيرا سيطير يسافر إلى فوق الفوق سيسمو سيعلو لن يبالي ... هرع يسرع إلى الغرفة يستحث قلبَه أن يصبرَ أن لا يحبس الوجيب لاهثا يبحث في متلاشيات حقائب قديمة برائحة إكليل الجبل ظلت ترافقه في سفرياته البعيدة المتكررة من .. إلى .. خَلَّفها وراءهم غُزاةُ السَّحَر لم يأبهوا بعتاقتها فراحوا يُقلبون عن متاع آخر أكثر أهمية مخفي في حقائب عصرية صادروها تغلق تفتح بأرقام سرية باح لهم بها في أول جلسة سألوه فيها عنها دون أن تشفي المحتويات غلهم فآستمروا يسألون يسألون .. ضحكوا عند رؤيتهم للمتلاشيات ..

_واش نتا سَحَّار ولا بُوهالي كزان شواف تبيع لبخور آشْ هاد الدرابلْ واشْ كتمثلْ واش هاذي حالة العولاما دابا نوريوك الدمياطي كي يكون .. (5)

ما وجد زبانية التعذيب إلا عمامة عتيقة وسلهاما باليا ييشْتْ نتشداداتْ دُوهَدُّونْ وجلابة تارقطيشْتْ خشنة مما يلبس الأهل في الشتاء لم يكن ليعني لهم شيئا كثيرا في خضم غرقهم في تفتيشٍ رأوه أكثر نجاعة يتبع تنفيذ التعليمات أولا وأخيرا .. جمعَ أشياءه القديمة والجديدة فراجيل داخل حقيبة باليزة سفره الأول ثم دون آنتظار دون مقدمات آنتصب قائما كصبي في رعونة بداياته شد حزام آسْتَاوْ حول حقويه أدخل جسمه الضامر في ما علق به من ذكريات ظلت طيلة الوقت في مكانها لا تبرحه _ هكذا رآها هكذا فكر _ ربما كانت تنتظر هذه الفرصة ربما كان على موعد وإياها لم يدركه من قبل .. ربما .. سيذهب إلى حياته التي ترك هناك .. أسلم خطواته تتصاعد قدما ونسمات فجر عليلة تخضب نعليْه الأثيرين المتشبتين بقدميه في طريقهما جهة الآفاق التي لا تحده حدود ....

تمت

معذرة، كلمة قبل آلختامـ ... يا مَنْ هنا هناك عُوا لا تعوا آستمعوا .. إن ذبابة تسي تسي إذ تُحَييكمـ بخرطومها الأحمر الطويلـ تتمنى لفراجيلـ ولكُمْـ نوما رغيدا وتضربـُ لكمْـ موعدا في مرة قادمة لهرطقة قادمة مِنْـ رقاد قادمـ مِنْـ زؤام قام .. أما آلآن، صمتا .. إن فْرَاجِيل ينام ..

تمت

☆إشارات :
1_إيسْغي : طائر جارح
2_آيَارِي آيا مْخيبْ مَايَنْ تْعَايَنَتْ : اُكتب أيها الخائب ماذا تنتظر ..
_آمَمي : يا ولدي
3_سِيرْ أوشْ يَتْخَيَّابْ ربي : سرْ لحالك لن يخيبك خالقك
4_مِّيسْ نْعِيشا ميس نقدورْ آيينْ : ولد عائشة وقدور ذاك
_آمْ لَبْدا : كما العادة
5_واش نتا سَحَّار : هل أنت ساحر
_ولا بُوهالي : أو أحمق معتوه
_كزان شواف : دجال
_تبيع لبخور : تبيع البخور
_آشْ هاد الدرابلْ : ما هذه المتلاشيات
_واشْ كتمثلْ : هل تستعرض فرجة
_واش هاذي حالة العولاما : أهكذا اكون حالة العلماء
_دابا نْوَريوْك الدْمياطي كي يكون : عما قريب سنعلمك فك شفرة الأسرار كيف تكون



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(6)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(5)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(4)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(3)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(2)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(1)
- اُنْظُرْ وَرَاءَكَ في حَنَق
- قَبْضَةُ يَدٍ شَائِبَة
- وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ
- السَّعادةُ الأَبدِيَّة(10 و 11)
- السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّة(9)
- السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّة(7 و 8)
- السَّعَادَة آلأَبَدِيَّة(5 و 6)
- السَّعَادَة الأَبَدِيَّة (3 و 4 )
- السَّعَادَة الأبَدِيّة(2)
- السعادة الأبدية (1)
- المُدَرّسُ، تلكَ الذاتُ التي لا تعِي قوتَها
- نَحْنُ هُنَا فِي آلأَعَالِي
- مَتْنٌ، إِشَارَاتٌ، وَ حَوَاشٍ
- ضَادُ عِياض


المزيد.....




- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...
- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(7)