أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مُوَارَاة














المزيد.....

مُوَارَاة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7868 - 2024 / 1 / 26 - 14:34
المحور: الادب والفن
    


مُنْكَسِرُ آلطَّرْفِ يضغظ على آلعبوة بإحكام .. ينفخُ بعمق في الرُّكام .. يضبطُ إمساكها كَمَا قرأها مرارا في التعليمات .. هو لا يحتاج لها .. يجب أنْ يتخلصَ منها ومنهم ومن الأشياء كلها ... أرضٌ رَنْقَـاء هذه المدينة وغيرها لا تُنْبِتُ إلا جذاما في جذام .. عبوة ناسفة موقوتة .. لقد حفظ مواصفاتها عن ظهر قلب لكثرة ما قرأها وأعاد قراءتها .. عاشتْ معه تعيشُ .. هذا الهُبَاب يسكنه بِصَلَفٍ عَسير منذ زمن ليس يسيرا .. وقد حان الوقت ليطمسَ الأشياء كلها، لينسفَ زفرات الزكام في لحظة خاطفة ويرتاحَ المُحاربُ أخيرا آستراحتَه المُرْتَقَبَة ...
لقد فكر وقدَّر .. تحسس ياقته .. مسح جبينَه المُتغضِّنَ .. تشبت بالعبوة يُحاذرُ يَخرجَ منها نَفَسٌ ما .. يُحَاصِرُهَا .. يُضَيِّقُ عليها الخناقَ بكل ما أوتيَ من قوى .. يضعها بين زنديْه .. يحضنها بحنان ولوعة كحبيبة وَصَلَتْ حَبيبَهَا بعد طول غياب .. يُقَبِّلُهَا مرارا .. عزيزة عليه .. أكيييد .. لقد عاشتْ معه وتعيشُ دون إذن أو ترخيص .. وقد أزف وقت الرحيل .. يقترب من حافة آلبناية بمهل دون وَجل .. يُرتل كلماتٍ ملتبسة مُبهمَةً غير مَسموعةٍ .. ثـــم .. يُسْمَعُ صوتٌ صاخبٌ تُحْدثُهُ آلاف الأسـئـلـة التي آنبجست آنفجرتْ في العَراء، طفقتْ تكبر تكبر مُعانقةً أطياف الحمام، تنفتح تنغلق الآهات سائحة هنا هناك مُشَكِّلَةً هالةً بيضاء صدحَتْ فيها عناديلُ حِسَانُ وغَنَّتْ بشدوها أطيارُ .. ومن السماء العارية وَدَقَ قَطْرٌ كالبيلسان خفيفا رشيقا شفيفا وَارَى الأشياء كلها في لحظة خاطفة وآنتهى الحُطام ... يهـزُّ طرفَـه الآن .. يبتسم .. ينظر إلى مُروج فيحاء رحيبة حالِمًا كَمَنْ لَمْ يَحلمْ من قبلُ .. يشهق يتنفس تنفسا عميقا يزفر يُرَتِّلُ كلمات مسموعة .. أخيرا آنفجرَتِ العبوةُ و تلاشى زكام الرُّكـام ..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفيونات الأكيرون
- قلتُ .. أُخَاطِبُنِي
- الْگرَّابْ( 5 )
- اَلْگرَّابْ(4)
- اَلْگرّابْ( 3 )
- الْكَرَّاب (2)
- اَلْكَرَّابْ (1)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(7)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(6)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(5)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(4)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(3)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(2)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(1)
- اُنْظُرْ وَرَاءَكَ في حَنَق
- قَبْضَةُ يَدٍ شَائِبَة
- وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ
- السَّعادةُ الأَبدِيَّة(10 و 11)
- السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّة(9)
- السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّة(7 و 8)


المزيد.....




- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مُوَارَاة