أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - النَّهْضَة ( 2 )














المزيد.....

النَّهْضَة ( 2 )


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7879 - 2024 / 2 / 6 - 15:00
المحور: الادب والفن
    


قالت الفتاة : papi !!

قال الأب : oui mon chou...

قالت الفتاة : je veux une voiture de sport

قال الأب : tu l a déja mon bébé ...

قالت الفتاة : mais t appelle ce truc là une voiture ؟!

قال الأب: c est pas un truc .. c est une ALFA ROMEO

قالت الفتاة وهي تحضنه وتقبله متوددة:

_ oh !! papito .. c est démodé ça ..

وأشارت الى سيارة فارهة بألوان القرمز تجثم على الرصيف حذاءهما ... القهوة السوداء أمامي في فنجانها متعجرفة .. وضعتُ قطعة سكر .. أدرتُ الملعقة في عتمة الفنجان .. دوامة في الرأس في القلب في قعر الفنجان .. السُّكَّـرُ يأبى أنْ يذوبَ .. تذوبُ خلايايَ في أمشاجي .. خليط من رغام من سقام من زعيق .. القهوة حارة .. الجو جميل ..أنا ذميم .. الأمشاج تتحشرجُ في الأحشاء .. تطوف تدور .. تلعب لعبا ممسوخا .. القهوة متحدية .. تَجَرَّعْ غُصَصي إِنِ استطعتَ .. قالت بقساوة سادية .. سأتجرعها لا محالة .. أمقتُ هذه الغطرسة .. طمستُها ببعض ما يشبه الحليب كي أواجهَ تحديها بتحدٍّ آخر .. خمدتِ الملعونة لوقت وجيز .. ركدت الدوامة في قرار غير مرئي .. افترتْ شفتايَ عن ابتسامة متشفية عندما رأيتُ ظلامها يتحول تدريجيا الى طمي المجاري .. مقرفةٌ أنتِ .. يا واسخة ..!!.. يا راكدة ..!!.. يا هجينة .. يا مسخ .. يا وباء ..!!.. فوضى بالجوار .. بائعو السجائر بالتقسيط الـدِّيطَايْ ..السعاية، ماسحو الأحذية السِّيرُورَا، الكلاب السائبة، بنات نصف لابسات أو نصف عاريات سيان، بائعو الأشياء المختلفة ابتداء من شبكة الكلمات المسهمة الى الملابس المستعملة المهربة مرورا بأسقاط المأكولات بقَاوْقَاوْ زَرِّيعَة حَمِّيصْ ... هذه المقهى مقهى الغرباء بامتياز، ليس لأنها جاءت قرب محطة ما أو أنها تقع في مدخل أو مخرج المدينة، بل بالعكس من ذلك كله، لأنها توجد في الوسط، مركز حساس، ملتقى الطرق يُمَكِّنُ عابري السبيل من الالتقاء والتعرف على بعضهم البعض، سواء الرواد منهم أو الذاهبون والآئبون في الشارع الكبير حذاءها .. بالأمس غير البعيد، كانت مسرحا لعمليات فدائية قام بها فتية رافضون لتسلط المستعمر .. فجروا ما فجروا وراحوا لحالهم .. أما الآن، فهي وما يحيطها من ومن مكتظة عامرة صاخبة .. تصورت عملية من ذاك القبيل الآن كيف يكون المآل .. أعوذ بالله .. الطايح أكثر من النايض .. ذباب في كل مكان .. ززززززززز .. أتفحص الوجوه .. لا أعرف أحدا .. تتفحصني وجوه لا تعرفني .. نتبادل تفحص الملامح .. لا نجد علامة تشير الى شيء ما .. كل شيء فينا حيادي بارد أو كامد سيااان .. القهوة البرصاء أمامي غير مبالية .. الناس في الخارج يضحكون .. أنا أتأمل الفنجان .. لا أرى سوى سُدَفا مشَوَّهَةً بأضواء غبش فجر كاذب .. لا أعني لهم شيئا .. لا يعنون لي شيئا .. الأمر سيان .. كانوا يضحكون .. أمعائي كانت تقرقر بصوت مسموع والجو جميل كأجمل ما يكون الربيع ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النَّهْضَة ( 1 )
- شعر البعث والإحياء في المغرب
- تَازَ .. تَازَا
- بويبلان كوكب أورانوس اليتيم
- مُوَارَاة
- أفيونات الأكيرون
- قلتُ .. أُخَاطِبُنِي
- الْگرَّابْ( 5 )
- اَلْگرَّابْ(4)
- اَلْگرّابْ( 3 )
- الْكَرَّاب (2)
- اَلْكَرَّابْ (1)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(7)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(6)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(5)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(4)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(3)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(2)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(1)
- اُنْظُرْ وَرَاءَكَ في حَنَق


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - النَّهْضَة ( 2 )